تمويل المشروعات الصغيرة.. التحديات والحلول

أصبح تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أمرًا مهمًا يرتبط بشكل مباشر بأساليب إعادة هيكلة الاقتصاد في المنطقة، ومن ثم تأتي عملية تطويرها، وتفعيل عملية التنمية الاقتصادية، والاجتماعية في الاقتصاد برمته.

وأظهرت العديد من الدراسات، أن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة اللازم لتطويرها، قد يبلغ متوسطها حوالي 10% فقط من إجمالي القروض التي تقدّم للقطاع المصرفي العربي.

واتجهت المنطقة العربية نحو تفعيل دور قطاع التمويل بالمصارف؛ لدعم وتشجيع المشروعات، والمساعدة في إطلاقها، والمنافسة بقوة في السوق.

وتتباين نسبة القروض التي يتم تقديمها من أجل تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بين الدول العربية؛ حيث يمكن تقسيمها إلى عدة مجموعات، ففي الوقت التي ازدادت في مصر والمملكة المغربية، فإنها تقل كلما اتجهنا نحو منطقة الخليج العربي، علمًا بأن المملكة العربية السعودية تدعم المشروعات الناشئة الصغيرة، وحظت بدور فعّال في مؤازرة ريادة الأعمال.

تحديات تمويل المشروعات الصغيرة

ويستعرض موقع “رواد الأعمال” في المقال التالي، أبرز الصعوبات التمويلية التي تواجه المشروعات الصغيرة، والمتوسطة، وهي:

تمويل المشروعات الصغيرة

التمويل الذاتي

إن أغلب المشروعات الناشئة تعتمد على التمويل الذاتي، الأمر الذي يجعلها تعمل في حدود الإمكانيات المالية المحدودة، والتي تكون متاحة لها، علمًا بأن أغلب المشروعات الفردية، يصعب زيادة رأس المال لديها، عن طريق طرح أسهم في الأوراق المالية، أو إصدار سندات للاقتراض.

رفض البنوك

تكمن الصعوبة الأكبر التي تواجه المشروعات الصغيرة والناشئة، والمتوسطة، في رفض بعض البنوك التجارية، منحها القروض الائتمانية، أو القروض طويلة الأجل؛ إلا في الحالة التي تقدّم فيها المؤسسة ضمانات مميّزة، تعزز من فرصها للحصول على قروض. كما تطلب البنوك ما يثبت قدرة العميل على تسديد الأقساط، ويتمثّل ذلك في الدخل الثابت، مثل: الراتب الشهري للموظفين الذي يتم تحديد مقدار التمويل على أساسه.

انخفاض القيمة المادية

في حالة الحصول على تمويل ما؛ فإن صاحب المشروع الصغير أو المتوسط، يجد نفسه أمام معضلة جديدة، تتمثّل في انخفاض القيمة المادية التي حصل عليها، والتي لا تتناسب مع الاحتياجات الخاصة بالمشروع.

ويمكن أن يعتبر رائد الأعمال عدم ملاءمة الاحتياجات التمويلية؛ نظرًا لانخفاض مدة الائتمان، مشكلة جديدة قد تواجهه.

حلول واقعية

وفي النهاية، لا بد للمصارف من وضع سياسات وتدابير مساعدة لدعم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأن تبادر باتخاذ كل التدابير المالية؛ من أجل مساعدة ودعم تلك المشروعات، والشركات التي تريد أن تبصر النور، مهما كانت طبيعتها، سواء تتعلق بإنتاج السلع أو الخدمات، فيما يُعد وضع البنوك للخطط التمويلية أمرًا استثنائيًا من شأنه أن يعيد الحياة إلى المشروع الصغير، فضلاً عن إضافة شيء من المرونة على الشروط التي يتطلبها المشروع؛ من أجل تحفيز صاحبه، وتوجيه رواد الأعمال إلى تحقيق المنافسة بفعالية حقيقية.

اقرأ أيضًا:

التمويل متناهي الصغر.. وسيلة تحقيق حلم ريادة الأعمال

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة المقروءة والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

المؤسسات المالية غير المرخصة

المؤسسات المالية غير المرخصة.. احذر الاحتيال

إن الراغب في الحصول على التمويل، يجب أن يتخذ العديد من الإجراءات، والتدابير؛ من أجل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.