تمويل المشاريع الصحية

تمويل المشاريع الصحية وتحدي رأس المال

على الرغم من التطور الكبير الذي يشهده قطاع الرعاية الصحية بمختلف أنحاء العالم، إلا أنه لا يزال يواجه الكثير من التحديات التي تفرض نفسها يومًا تلو الآخر، وكما لاحظنا في الآونة الأخيرة ظهور الكثير من الأمراض والأوبئة والتي تتطلب مزيدًا من التطور والدعم حتى نستطيع محاربتها والقضاء عليها، ومن بين تلك التحديات التي تواجه القطاع الصحي هو تحدي تمويل المشاريع الصحية.

ربما تُعاني بعض المشاريع الصحية بمختلف أنحاء العالم، والتي تتمثل في المستشفيات والمراكز الطبية، من نقص عدد العاملين المتخصصين في مجال الرعاية الصحية، كالأطباء والممرضين والصيادلة، الأمر الذي يتطلب تمويلًا كبيرًا لمعالجة كل هذه التحديات وتوفير المتطلبات اللازمة التي تحتاجها هذه المشاريع؛ حيث شهدت الفترة الأخيرة لجوء البعض من أصحاب مشاريع الرعاية الصحية إلى المصارف والشركات المتخصصة في التمويل من أجل طلب التمويل اللازم للقدرة على التوسع وفتح المزيد من الفروع لها وتوظيف الاستشاريين؛ لتطوير الخدمة بناء على اشتراطات منظمة الصحة العالمية للقطاع الصحي الخاص.

اقرأ أيضًا: حلول ذكية لنجاح رواد الأعمال.. هل أنت مستعد؟

تمويل المشاريع الصحية

بلا شك أن مصادر التمويل اللمشاريع الصحية تختلف من منظومة إلى أخرى؛ حيث يُمكن تقسيمها إلى نوعين: مصادر عمومية ومصادر خاصة، وفي الأولى توفر الحكومات التمويل اللازم لجميع المشاريع الصحية وفقًا لتشريعات تعمل على تعزيز فرص الاستثمار بالقطاع الصحي، أما فيما يخص مصادر التمويل الخاصة،فإن بعض المؤسسات الخاصة تقدم التمويل الذي يحتاجه أصحاب المشاريع الصحية على هيئة قروض بنظام الفائدة.

في غالبية الدول، تعتمد المشاريع الصحية في تمويلها على الإقراض من المصارف والبنوك والمؤسسات المالية المعروفة التي تُتيح إمكانية الحصول على قروض ميسرة لتمويل المشاريع، فضلًا عن المساهمات المالية لكبار المستثمرين، الذي يخصصون مبالغ مالية كبيرة لتمويل المشروعات الصحية بمختلف أنواعها.

تمويل المشاريع الصحية

مشاريع الرعاية الصحية في المملكة

وفيما يتعلق بالمشاريع الصحية على مستوى المملكة العربية السعودية، تُشير بعض التقديرات إلى أن إجمالي حجم مشاريع الرعاية الصحية في المملكة بلغ نحو أكثر من 14.8 مليار دولار أمريكي، بما يمثل نحو 48.5% من إجمالي مشاريع الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي؛ حيث تسعى خلال الفترة المقبلة إلى مضاعفة عدد الممرضات لأكثر من 130 ألفًا، وزيادة عدد الأطباء إلى أكثر من 66 ألفًا، وتتجه المملكة إلى علاج النقص في الأيدي العاملة؛ من خلال الاستثمار في زيادة عدد كليات الطب والجامعات المعنية في مختلف المناطق.

اقرأ أيضًا: الربح من مواقع التواصل.. استراتيجية رابعة

وفي هذا الصدد، فرضت وزارة المالية بالمملكة عدة شروط للحصول على التمويل اللازم للمشاريع الصحية، وتمثلت في ضرورة الحصول على ترخيص ساري المفعول من وزارة الصحة، وأن يحتوي المشروع الصحي على جميع الشروط والمواصفات العامة والخاصة المحددة من الجهات المختصة وتوفر الخدمات العامة بالموقع، وإذا كان المشروع سيتم إنشاؤه على أرض مملوكة للمستثمر يتم رهن أرضه ومبانيه، أو تقديم ضمان بنكي مساوٍ لقيمة القرض، على أن يكون الضمان البنكي ساري المفعول إلى أن يتم الوفاء بالقرض وتُخفض قيمته بما يتم سداده؛ حيث تتراوح قيمة القروض المتاحة ما بين 200 مليون ريال لتمويل مشروع مستشفى، و80 مليون ريال لتمويل مشروع مجمع طبي عام، و80 مليون ريال لتمويل مشروع مركز جراحة اليوم الواحد، و50 مليون ريال لتمويل مشروع مجمع طبي متخصص.

في نهاية المطاف، يُعد التمويل أحد أهم المتطلبات التي تحتاجها المشاريع الصحية للقدرة على التطوير والتنمية،شأنه في ذلك شأن بقية المشاريع الأخرى التي تبحث عن التطوير والتجديد، فنقص التمويل من التحديات التي تواجه كل المشروعات بمختلف اتجاهاتها.

اقرأ أيضًا:

مستقبل ريادة الأعمال الرقمية.. إلى أين؟

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

مرونة ريادة الأعمال وقت الأزمات

مرونة ريادة الأعمال وقت الأزمات.. استراتيجيات أساسية

إن مرونة ريادة الأعمال وقت الأزمات ليس هو ما يميزها فحسب، بل أمست، بفعل هذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.