الموارد البشرية

تكنولوجيا المعلومات وأثرها في الموارد البشرية

تُعد الموارد البشرية في الشركات من أهم عوامل تحقيق الأهداف والنجاح؛ وهو ما يُحتم على تلك الشركات أن تسعى جاهدة للاهتمام بها وتطويرها بشكل مستمر، والاستثمار في تنمية مهاراتها ورفع كفاءاتها، وتساعدها في مواجهة التحديات ومواكبة التغيرات الحاصلة، وفي الآونة الأخيرة كشف الواقع الافتراضي المعاصر عن ولادة مجال جديد يكمن في «تكنولوجيا المعلومات».

تعتمد «تكنولوجيا المعلومات» على تطوير وإنتاج النظم المعرفية، التي تحولت إلى قوة إنتاج أساسية، وهذا المجال هو المحرك الأساسي لعملية صنع القرار في المؤسسات؛ فمن خلاله يمكن لإدارة الموارد البشرية جمع قاعدة بيانات تُمكنها من الدراسة والتحليل والتقييم والخروج بقرارات تساعد في تطوير المؤسسة بشكل أسرع وبدقة أكبر، خلال عملية التوظيف والتدريب.

تطوير الأداء الوظيفي في بيئة العمل

بلا أدنى شك أن التأثير الفعال الذي أحدثته تكنولوجيا المعلومات في عملية التوظيف، أدى إلى تطويره بشكل كبير وتقليص الأساليب والمنهجيات القديمة التي كانت تعتمد عليها المؤسسات في إعلان ونشر الوظائف؛ فأصبحت عملية الاتصال والمحادثة بشكل مباشر بين الطرفين من خلال الشبكة الإلكترونية، أمر أكثر سهولة ويُسر يتم بين المتقدم والشركة؛ ما أدى الى زيادة كفاءة التواصل.

 

الموارد البشرية

 

إذن، يُمكننا القول إن تكنولوجيا المعلومات أتاحت نوافذ جديدة لتوفير الوظائف، وفي هذا الصدد أفادت دراسة متخصصة في الموارد البشرية بأن أسواق التوظيف على شبكة الإنترنت تُساعد حاليًا ما يقرب من 12 مليون شخص بمختلف أنحاء العالم في العثور على عمل من خلال ربطهم بأرباب العمل.

تكنولوجيا المعلومات المادة الأولية للشركات

بطبيعة الحال، تُعد تكنولوجيا المعلومات هي المادة الأولية لأيّ نشاط يقوم به الفرد في أي مجال ومكان، فنجد أغلب الشركاتتتسابق فيما بينها لوضع استراتيجيات وخطط حديثة لمواكبة التطور الكبير والمتسارع الذي تشهده تكنولوجيا المعلومات، وهذا ما صاحبه ظهور وانتشار الحواسيب الآلية التي أضحت بمثابة ضرورة حتمية تحتاجها جميع المؤسسات أو الشركات التجارية لميزتها القوية في معالجة وتخزين المعلومات، حتى أصبح في مقدرة أي شركة أو صاحب عمل مهما بعد عن مصدر المعلومات من الوصول إليها واستغلالها ليستثمرها في نشاطه التجاري.

تحسين أداء الموارد البشرية

ساهمت تكنولوجيا المعلومات، في تحسين أداء الموارد البشرية داخل المؤسسات، وهو ما أدى إلى إنجاز الأعمال بسرعة كبيرة وبكفاءة عالية مع خفض التكاليف؛ حيث عملت هذه التكنولوجيا على تخفيف أعباء الوظائف الروتينية الخاصة بالمدراء، وصانعي القرار في المؤسسات، وهو ما أتاح لهم الفرصة الحقيقية للتخطيط وإنجاز المهام في بيئة العمل؛ لذا يُمكننا القول إن تكنولوجيا المعلومات أدت إلى زيادة الدور التنافسي للشركات، مّا دفع أغلب رواد الأعمال إلى عملية البحث والتطوير، وبالتالي زيادة خبرات العاملين القائمين على هذه الأبحاث، وتنمية قدراتهم الفردية، كما ساعد هذا النوع من التكنولوجيا في زيادة الفرص المتاحة للمؤسسات في الأسواق المحلية والعالمية، فمنحت مواردها البشرية القدرة على التأقلم مع هذه الفرص، وزيادة خبراتهم.

وأشارت بعض الدراسات المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية إلى أنّ أغلب العوامل الداخلية والخارجية التي قد تُؤثر في أداء العاملين أو الموظفين في بيئة العمل هي عوامل فنية، والذي أحدث التقدم التكنولوجي المعلوماتي فيها تأثيرًا كبيرًا ومهمًا للغاية.

قد يظن البعض أن تكنولوجيا المعلومات تقتصر على استخدام الحواسيب الشخصية المتصلة مع بعضها البعض والمرتبطة بشبكات داخلية، ولكن ذلك اعتقاد خاطئ، فهي تشمل العديد من الآلات والأجهزة التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات في إنتاجها.

اقرأ أيضًا:

تغيير وتيسير.. التكنولوجيا والتنظيم الإداري للمؤسسات

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

التكنولوجيا

تغيير وتيسير.. التكنولوجيا والتنظيم الإداري للمؤسسات

أصبحت الفترة الحالية التي نعيشها تتسم بالانفجار التكنولوجي والتغيـر المستمر؛ نتيجة الاكتشافات والاختراعات الحديثة فـي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.