تقرير يرصد انخفاض توقُّعات الشباب السعودي للأجور العالية والوظائف الحكومية

بواسطة : حسين الناظر

يبدو أن مفاهيم الشباب السعودي حول سوق العمل تغيّرت في السنوات الأخيرة مع تقلُّبات أسعار النفط؛ حيث انخفضت توقعات الشباب بالنسبة للأجور العالية والوظائف الحكومية، مع قبولهم لوظائف كانت في السابق غير مقبولة اجتماعيًّا.

كما أن سوق العمل تغير وبات الشباب السعودي يتأهّب لتغيُّرات الثورة الصناعية الرابعة، ويعتقدون أن جميع الوظائف المستقبلية تقريبًا ستعتمد على الأتمتة والبرمجة والتقنية الحديثة، وبالتالي سيقلّ الاعتماد على العمالة الوافدة في المملكة في مقابل توطين الوظائف، مع توقعات بأن تشهد الفترة القادمة منافسة شرسة على الوظائف مع ازدياد أعداد الخريجين ما يستلزم منهم اكتساب المعرفة التقنية.

هذا ما أفصح عنه تقرير خاص بعنوان: «كيف ينظر الشباب السعوديون لمهارات الوظائف المستقبلية؟» لمارك ثومبسون؛ الباحث الرئيس في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية؛ حيث يرصد هذا التقرير: كيف يرى الشباب السعوديون سوق العمل في المستقبل في عصر الثورة الصناعية الرابعة، وما المهارات التي يعتقدون أنها ستكون مطلوبة في سوق العمل هذه؟، وكيف بدؤوا باكتساب المهارات اللازمة؟.

ويحدّد التقرير المهارات التي يتوقّع الشباب السعوديون أنهم يحتاجونها لوظائف المستقبل في المهارات التقنية؛ كمهارات الحاسب المتقدمة والبرمجة والرقمنة، وأيضًا المهارات البسيطة مثل القدرة على التعامل مع الناس والتخيُّل والإبداع والإنتاجية ومهارات إدارة المشاريع والقدرة على العمل مع الضغوطات.

ويشير إلى أن أهم سبل سعي الشباب السعودي لاكتساب مهارات وظائف المستقبل، من خلال التدريب والتطوُّع والعمل الجزئي والالتحاق بالدورات عبر الإنترنت والتعلم الإلكتروني، مبرزًا مطالبات الشباب بتغيير التعليم المدرسي وإدخال البرمجة ضمن المواد التعليمية ومجموعة المهارات اللازمة لوظائف المستقبل.

وفي ظل رؤية المملكة 2030 تهدف الحكومة إلى دعم طموحات الشباب السعودي وإيجاد قوى عاملة عالية الأداء يمكن أن تسهّل التنويع الاقتصادي، وتتوقع الحكومة أن يصبح الشباب أفرادًا منتجين يمكنهم الإسهام بشكل كبير في تطوير المملكة، إلا أنه وفي الوقت ذاته سيرث الشباب مشاكلَ الوقت الحالي وعليهم مواجهتها بشكل مباشر؛ فعلى سبيل المثال : حظيت الأجيال السابقة بالوصول السهل لوظائف القطاع الحكومي، إلا أنه من المرجّح بشكل أكبر أن تواجه البطالة الشباب الصغار.

وبحسب التقرير الخاص الصادر حديثًا عن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، تهدف رؤية 2030 إلى إشراك المواطنين وتحفيزهم بوصفهم أصحابَ مصلحة في تلك المرحلة التي تشهد انتقال المملكة إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وعليه، فإنها تدرك مدى الحاجة إلى غرس المهارات الحديثة بأنواعها وتنميتها بين الشباب، غير أن أنواع المعرفة والمهارات اللازمة في الاقتصاد تمرّ اليوم بتغيرات متسارعة مدفوعة بما يسمى بالثورة الصناعية الرابعة.

ويركز «تقرير مستقبل الوظائف لعام 2018» الذي نشره المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) مؤخرًشا، على الحاجة إلى استراتيجية شاملة تُعنى بالقوى العاملة لمواجهة تحديات التغيير والابتكار المتسارعة، ووفقاً لشركة أرنست آند يونغ فإن 53٪ من كبار التنفيذيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) يعتبرون الذكاء الاصطناعي والأتمتة من أبرز التقنيات التي تأتي في مقدمة جداول أعمال مجالس إداراتهم.

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال

شاهد أيضاً

وزارة الصناعة والثروة المعدنية

وزارة الصناعة والثروة المعدنية.. المبادرات والإنجازات

تلعب وزارة الصناعة والثروة المعدنية دورًا فاعلًا في الوقت الحالي؛ إذ تسعى المملكة العربية السعودية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.