تفويض المهام

تفويض المهام وإدارة الوقت

إدارة الوقت هي إدارة ما نعمل فيه؛ فالوقت معطى مسبق وثابت وعلينا استغلاله واختيار ما يجب فعله خلال هذه الساعة أو تلك، أما تفويض المهام فهو فرع عن ذلك، فلكي تدير وقتك بشكل جيد عليك أن توزّع مهامك جيدًا.

ويتعلق توزيع المهام بالجانب الفردي والجماعي في الوقت ذاته، فأنت كفرد ستكون بحاجة إلى توزيع مهامك على الوقت المتاح لديك، أما المدراء وقادة فرق العمل فسيكون لزامًا عليهم تفويض بعض المهام لبعض الموظفين.

وتفويض وتوزيع المهام على الصعيد الفردي أسهل بكثير، خاصة إذا كان المرء مجتهدًا ويعلم أين يريد أن يصل، لكن المدراء يواجهون تحديات جمة قبل أن يصلوا إلى تفويض المهام للموظفين.

اقرأ أيضًا: تنظيم الوقت في الإجازات.. أعد شحن طاقتك بدون معوقات

الفاعلية وتفويض المهام

تنبع أهمية وصعوبة تفويض المهام على الموظفين من أن إيكال مهمة ما للموظف الخطأ سيؤدي إلى الفشل فيها، وبالتالي فإن على قائد الفريق أن يعرف أولًا ما هي الموارد البشرية المتوافرة لديه، وما هي الميزات التي تميز كل موظف ومهاراته الخاصة.

ثم يأتي تكييف المهام على هذه المهارات، ما يعني أن توزيع المهام هو، من زاوية ما، نتيجة منطقية لفحص ودراسة الموظفين، وإدارة مواهبهم. وكلما كان المدير قادرًا على وضع المهمة المناسبة على كاهل الموظف المناسب كان النجاح حليفه، وكانت قدرة فريقة على العمل بفعالية كبيرة أيضًا.

تفويض المهام

اقرأ أيضًا: 5 نصائح لتنظيم الوقت تساعدك في ربح المال

أهمية التفويض

من المعروف أن الشكل الأكثر انتشارًا الآن هو العمل الجماعي _هذا على الرغم من أننا في عصر يتسم بالفردانية المفرطة_ وربما كان اختيار هذا النمط نابع من قناعة مفادها أن أحدًا بمفرده لن يمكنه فعل شيء، بالإضافة إلى أن المهام كثيرة جدًا لدرجة أنه يصعب على فرد واحد أداؤها، ومن هنا كان توزيع المهام هو الخيار الأفضل.

وحتى إن تمكن المدير أو قائد الفريق من إنجاز الكثير من المهام بنفسه _وهذا طبعًا سيجبره على التخلي عن التخطيط ومراقبة الفريق ومتابعة أدائه_ فلن يمكن الاستمرار في ذلك لفترة طويلة؛ فحين تعمل تحت ضغط مفرط، وتنجز الكثير من المهام في اليوم الواحد بما يفوق طاقتك فمن المؤكد أنه سيأتي يوم تقل فيه عزيمتك، وبالتالي لن تكون قارًا على العمل بنفس الكفاءة.

هذا إلى جانب احتمالية الإصابة بالكثير من الأمراض المزمنة والإرهاق وخلافه. إذًا، يمكن القول إن تفويض المهام هو أحد دلائل نجاح المدراء، وكذلك أحد ضمانات إنجاز العمل بفعالية وكفاءة.

اقرأ أيضًا: مهارات تنظيم الوقت وأهميتها

فحص المهام

لن نتمكن من تفويض المهام وتوزيعها بشكل جيد إلا بعد اتباع أمرين أساسين: إدارة المواهب وفحص المهام، وتطرقنا، فيما سبق، إلى الأمر الأول، أما فيما يتعلق بالشق الثاني، فهو أمر منطقي، فقبل أن نفكر في تفويض المهام لا بد أن نفكر في المهام نفسها.

فعلى سبيل المثال: يجب على المدير أن يحدد كم موظفًا يحتاج لكي ينجز هذه المهام؟ وما هو الوقت المحدد لإنجازها؟ وما هي توقعاته من كل واحد من هؤلاء الموظفين؟.. إلخ. وبالتالي فإن حصر وفحص المهام هي الخطوة السابقة على توزيعها وتفويضها.

اقرأ أيضًا:

استراتيجيات تنظيم الوقت للنجاح اليومي

كيفية تنظيم وقت العمل

تطبيق إدارة الوقت.. أداة مهمة لحياة رواد الأعمال

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

النظريات العالمية عن تنظيم الوقت

النظريات العالمية عن تنظيم الوقت

لا يتعلق الأمر بقصر الوقت وإنما بكيفية إدارته، تلك هي وجهة نظر الفيلسوف الرواقي اليوناني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.