وباء كورونا

تفاصيل خطة المملكة لحماية ضيوف الرحمن من وباء “كورونا”

تُعتبر منطقة الحرمين الشريفين “مكة المكرمة والمدينة المنورة” وساحاتها ومصلياتها ومساعيها قبلة لملايين البشر من مختلف الجنسيات والألوان باستمرار، في دأب لا يتوقف؛ لذا فهي تُعد بؤرة لانتشار الفيروسات والأوبئة سريعًا.

ويأتي اهتمام قيادتنا الرشيدة بالإنسانية جمعاء، والمصلين والمعتمرين والزوار لبيوت اللهبشكل خاص، والحرص على سلامتهم وأمنهم طبقًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد، إذ تم توجيه القيادة مباشرة بعمل خطة احترازية لتأمين المصلين والزوار والمعتمرين، وفقًا لقوله تعالى «وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئًا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود».

ونتيجة لذلك، أعلنت المملكة العربية السعودية عن تعليق السماح بدخول الراغبين في أداء العمرة والسائحين إلى أراضيها بشكل مؤقت تخوفًا من انتشار فيروس “كورونا”.

وجاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية، أعلنت فيه عن اتخاذ عدة إجراءات تحسبًا لتفشي الفيروس بين المعتمرين، وتشمل تعليق السماح بدخول الراغبين في أداء العمرة وزيارة المسجد النبوي، والسائحين مؤقتًا، كما علقت أيضًا تأشيرات الدخول السياحية للقادمين من الدول التي يتفشى فيها الفيروس.

من جهته، قال سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ؛ مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، إن اتخاذ المملكة قرار تعليق العمرة والزيارة مؤقتًا من قواعد الشريعة الإسلامية بدفع الضرر ودرء المفاسد وتقليلها وجلب المصالح وغيرها من القواعد الحافظة للنفوس والأبدان؛ لما ثبت عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال: “لا يورد ممرض على مصح”، ولقوله _عليه أفضل الصلاة والسلام_ «اذا سمعتم به [يعني: الطاعون] بأرضٍ فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه» رواه البخاري ومسلم.

وأكد أن الإجراءات والاحترازات الوقائية التي اتخذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تهدف إلى منع انتشار هذا الوباء، مطالبًا الجميع “مواطنين ومقيمين” بالتعاون مع الجهات المختصة، والتي بذلت جهودًا مباركة لتطبيق الإجراءات الاحترازية لما فيه سلامة الجميع.

وأشار المفتي إلى جهود المملكة لمواجهة وباء الكورونا؛ من خلال تسخير كل طاقاتها الصحية والأمنية لدفعه عن العباد والبلاد.

من جانبها، أجرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ممثلة في معرض عمارة الحرمين الشريفين، بأعمال التعقيم والتطهير والتنظيف والمتابعة .

وأوضح أيمن بن هلال الشريف؛ مدير معرض عمارة الحرمين الشريفين، أن إدارة المعرض سخرت كوادرها للعمل على تعقيم المقتنيات حوّل صحن المطاف وساحات الحرم المكي وأروقته، وهي تضاعف جهودها باستخدام الآلات والمعدات الحديثة التي تعمل على مدار الساعة لتقديم بيئة صحية متكاملة.

وأضاف “الشريف”: قلة أعداد المعتمرين مكّنت من نجاح تطبيق خطط التعقيم والتطهير؛ من خلال فرق ميدانية تجول جميع الأروقة؛ لضمان إنجاز العمل بشكل دقيق.

ولفت إلى أن إدارة المعرض سخرت كوادرها للعمل على تعقيم المقتنيات والأروقة وأقسام المعرض وتنظيفها وتطهيرها، مستخدمة أحدث أدوات التطهير المصنوعة خصيصًا للحفاظ على المقتنيات الأثرية والتاريخية؛ لما لها من مكانة خاصة وقيمة معنوية للمسلمين.

وأكد أن المعرض يتخذ كل الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا؛ امتثالًا لتوجيهات القيادة الرشيدة، وبمتابعة من معالي الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس؛ الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. 

في نفس السياق، أوضح عبد الحميد المالكي، الوكيل المساعد للرئيس العام للشؤون الخدمية والتطويرية بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، أن وكالة الشؤون الخدمية كثّفت إجراءاتها على مدار الساعة وفي أوقات مضاعفة؛ لتعقيم صحن المطاف وأروقة الحرمين الشريفين وساحاته والمرافق عدة مرات يوميًا، واستخدام مواد تعقيم وتنظيف صديقة للبيئة؛ مؤكداً أنه يجري التنسيق مع الجهات الحكومية والأهلية العاملة في مجال الصحة لتوزيع الكمامات الطبية والسوائل المعقمة.

توعية إعلامية بلغات العالم

وأوضح “المالكي” أنه جرى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالصحة العامة للتعبئة الإعلامية اللازمة، وبكل اللغات الممكنة؛ لتوعية جميع المعتمرين باختلاف جنسياتهم، وعلى مدار الساعة؛ عبر الشاشات الإرشادية وجميع مواقع وجودهم في الحرمين لتقديم الإرشادات الطبية اللازمة.

وأكد جابر ودعاني؛ مدير إدارة تطهير سجاد المسجد الحرام، أنه يتم يوميًا رفع السجاد وغسله بمواد صديقة للبيئة ومعقمة وتطهير جميع الأرضيات، ثم يفرش السجاد ويكنس ويعقم؛ ليكون جاهزًا للزوار والمعتمرين.

وقال “ودعاني” إن عدد مرات تنظيف المسجد الحرام بجميع أروقته تضاعف إلى 6 مرات يوميًا كإجراء احترازي لأي أوبئة ممكنة، وكلها تتم بمواد تعقيم وتطهير صديقة للبيئة، مبينًا أن المصلين يجدون أماكن معقمة للصلاة، حتى في الساحات التي لا يوجد بها سجاد ومصليات.

وأوضح أن جهود التنظيف جرى تكثيفها خلال الفترة الحالية، ويتم تعطير جميع أروقة الحرم بماء الورد الطائفي، مشيرًا إلى أن نحو 4 آلاف عامل وعاملة ومشرفيهم يتابعون عمليات التنظيف والتعقيم كاملة، وغسيل جميع المواقع بآلات حديثة.

من جانبه، أعرب الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية عن تقديره لجهود المملكة واهتمامها بصحة وسلامة المعتمرين والزوار ووقايتهم من الإصابة بفيروس كورونا.

وأكد الدكتور راتب جنيد؛ رئيس الاتحاد، في تصريح صحفي، دعمه الإجراءات الوقائية التي اتخذتها المملكة، خاصة مع سرعة تفشي هذا المرض، وإعطاء الأولوية لصحة الناس وسلامتهم في هذا الوقت.

اقرأ أيضًا:

«ساما»: تعليق تجميد حسابات العملاء البنكية في حالات محددة

دلامة حيدر: «كورونا» أثرت في المطاعم والمقاهي.. والتوصيل هو الحل

خطة الحكومة السعودية لإنقاذ المنشآت الصغيرة والمتوسطة من رياح «كورونا»

الرابط المختصر :

عن أحمد الزيلعي

شاهد أيضاً

مركز دلني للأعمال

مركز دلني للأعمال يناقش الاستثمار والتحديات في مشاريع صيانة السيارات

ينظم مركز دلني للأعمال ورشة عمل عن بُعد بعنوان “الاستثمار والتحديات في مشاريع صيانة السيارات”، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.