تعزيز تنافسية الشركات.. كيف تجذب العملاء بأقل التكاليف؟

حدثت في الآونة الأخيرة تغيرات كبيرة وسريعة في بيئة العمليات التسويقية، كمردود للتقدم الكبير والمستمر الذي يشهد العالم في مجال التسويق الرقمي؛ حيث أدى التطور التكنولوجي وتقنية المعلومات الحديثة إلى تغيرات هائلة في نوعية الطرق والخطوات التي يُمكن لرواد الأعمال وأصحاب الشركات اتباعها من أجل تحقيق عملية تسويقية ناجحة.

إن عدم الاهتمام الكافي من قِبل رواد الأعمال وأصحاب الشركات للمفاهيم الحديثة والمستجدة على الساحة التسويقية العالمية، يزيد من فرص تعرض الشركة للخسارة الكبيرة رغم التكاليف الباهظة في جميع العمليات التسويقية دون تحقيق أهداف الشركة، وبالتالي فإن المشكلة الأساسية التي قد تواجه الشركات والمؤسسات التجارية؛ هي عدم وضع الاستراتيجيات المناسبة التي تواكب المفاهيم المستجدة على الساحة.

لم يقف العالم أبدًا عند مفاهيم ومعلومات محددة، فكل يوم يشهد تطورًا كبيرًا في المفاهيم والمعلومات في جميع المجالات، ونظرًا للتطور الهائل الذي يشهده عالم التسويق؛ ظهرت حديثًا العديد من الاستراتيجيات التسويقية الحديثة التي تأتي بتكلفة منخفضة إن لم تكن مجانية.

وتؤكد بعض الدراسات في مجالات التسويق لرواد الأعمال وأصحاب الشركات، أنه إذا كانوا يرغبون في تحقيق المنافسة؛ يتوجب عليهم تقدم ما يخالف القائد المنافس، أو بمعنى أدق التركيز على مواطن الضعف والخلل، ومعالجتها؛ حتى تكون نقاط القوة فى منتجات شركاتهم ومؤسساتهم.

من الطرق الاعتيادية التي قد تكون معروفة لدى الجميع، أن عملية تعريف المستهلك بالمنتج الذي يقدمه الشركات والمؤسسات تحتاج لميزانية ضخمة من الأموال في كثير من الأحيان، لكن لا يعني ذلك بالضرورة أن جميع العمليات التسويقية تحتاج إلى تكاليف باهظة، لذلك في هذا المقال نتحدث عن أبرز الاستراتيجيات التسويقية منخفضة التكاليف التي تُسهم في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الجمهور المستهدف.

تكوين العلاقات والشبكات العملية

أفادت بعض الدراسات التي أجراها عدد من المحللين المتخصصين في المجالات التسويقية، أن هناك أعدادًا كبيرة من المستهلكين يستخدمون شبكة الإنترنت، خاصة مواقع التواصل الاجتماعي، وسائل الإعلام عبر الهواتف المحمولة؛ لإجراء أبحاث أولية عن المنتجات والأسعار قبل اتخاذ القرارات النهائية.

إن تركيز العمليات التسويقية على شبكات التواصل الاجتماعي، ليس لأنه الأقل كُلفة من بين الأساليب التسويقية التقليدية الأخرى، ولكنه يُكسبك عددًا ضخمًا من المستخدمين؛ لذا فهو يوفر واجهة افتراضية غير مكلفة على مدار 24 ساعة بدون توقّف؛ لكي تعرض منتجاتك أو خدماتك.

وبحسب إحصائيات جوجل؛ هناك أكثر من 4.1 مليار مستخدم لشبكة الإنترنت في العالم في ديسمبر 2018، مقارنة مع 3.9 مليار مستخدم للإنترنت في منتصف عام 2018، وحوالي 3.7 مليار مستخدم للإنترنت في أواخر عام 2017؛ حيث إن التزايد المستمر لأعداد المستخدمين الذي تشهده شبكة الإنترنت يشكّل فرصة ذهبة للمسوقين لاستهداف العملاء والعملاء المحتملين بشكل كبير للغاية.

يُعتبر التواصل هو أحد الاستراتيجيات التسويق المهمة الأكثر فعالية؛ حيث إن هناك الكثير من الطرق التي يُمكن اتباعها في عملياتك التسويقية، وتُعد منصة «لينكد إن» من أبرز المنصات المتخصصة في تكوين العلاقات والشبكات العملية، ويُمكن من خلال هذه المنصة إضافة كل الأشخاص الذين على معرفة بهم، سواء عملاء أو زملائك في نفس المجال أو أشخاص قابلتهم وتحدثت معهم، وخلال بناء علاقاتك على موقع لينكد إن، يمكنك تعزيز علامتك التجارية.

ويُمكن أن تُسهل عملية التواصل من خلال إنشاء صفحة خاصة لعملك، أو الانضمام لمجموعة من رجال الأعمال المحليين والمشاركة مع أعضائهم لتعزيز مكانة عملك.

عقد المسابقات عبر شبكات التواصل

هناك أسلوب آخر تنتهجه الكثير من الشركات في عملياتها التسويقية، وهو تنظيم المسابقات على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تُعد المسابقات التجارية التي تُنظمها الشركات أحد أشكال الطرق التسويقية الحديثة لتحقيق تقدم تفاعلي محفز يُسهم في الحفاظ على العملاء الحاليين، واستقطاب عملاء محتملين، ومن ثم يجذب الكثير من الزيارات إلى موقع الشركة الإلكتروني.

ولتحفيز مستخدمي شبكة الإنترنت للمشاركة في المسابقات والتفاعل معها؛ يُمكن رصد جوائز بسيطة بتكاليف منخفضة، شريطة أن تكون مُرضية بالنسبة للعملاء؛ وقد تكون هذه الجوائز عبارة عن أجهزة تكنولوجية حديثة، مثل: الهواتف الذكية، ويمكن أن تقدم الشركة خدمة مجانية للفائز بالمسابقة إذا كان ما تبيعه شركتك هو الخدمات.

ضع في الاعتبار، أنه لابد من توافق أهداف المسابقات مع أهداف النشاط التجاري والتسويقي؛ حيث يُمكن أن تكون هذه الأهداف: تعزيز الوعي بالعلامة التجارية، زيادة نسب المبيعات، زيادة عدد الزيارات لموقع الشركة أو المؤسسة الإلكتروني، تطوير العلاقة مع العملاء، وزيادة نسبة المشاركات على الشبكات الاجتماعية.

عقد شراكات فاعلة

قبل التطرق إلى هذه النقطة، لا بد من تذكيرك بشيء مهم للغاية، وهو المبدأ الذي تقوم عليه الشركات «المصالح المتبادلة»، بمعنى أدق التكاملية في المعاملات، فالشراكات هى اتفاق تعاوني قائم بين شركتين أو مؤسستين أو أكثر؛ بهدف تحقيق مصالح مشتركة وأهداف متوافقة تُحقق القيمة التفاعلية لأكبر عدد ممكن من العملاء.

وفي هذا الشأن، على الشركات التي تنوي عقد الشراكات أن تُجري الدراسات والنقاشات لتقرّر ما الذي تنوي تحقيقه من هذه الشراكة، وما المنافع الفعلية التي تعتقد أنّه بإمكانها تحقيقها؟.

إذن، فالشراكات والعلاقات المتبادلة بين الشركات والمؤسسات التجارية؛ تستغرق الكثير من الوقت في كثير من الأحيان، نظرًا لوضع استراتيجيات تُنظم هذه الشراكات وتحديد الأهداف؛ لذلك يجب أن تكون هذه الأمور موضوعة في اعتبار رواد الأعمال وأصحاب الشركات الذين يسعون لإبرام شراكة مع شركة كبرى.

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

الإنفوجرافيك.. أداة فعالة لتسويق علامتك التجارية

بلا أدنى شك أن التسارع الرقمي الذي يشهده العالم ألقى بظلاله على جوانب الحياة قاطبة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.