تطوير المشروع الناشئ

تطوير المشروع الناشئ.. دليلك لتحقيق ذلك

يُعد تطوير المشروع الناشئ من المهام الأساسية والمحورية التي لا تقل أهمية عن تأسيس وإطلاق المشروع، أو حتى الحصول على الفكرة وبلورتها؛ إذ إنه طالما لم يتم تطوير الفكرة _التي تحولت إلى مؤسسة أو مشروع ناشئ_ فسيكون مصيرها إلى الزوال والاضمحلال، حتى وإن كان ذلك يحدث بالتدريج وبشكل غير ملحوظ في البداية.

وعلى ذلك، يكون تطوير المشروع الناشئ هو ضمان البقاء بل الازدهار في عالم يمور بالتغيرات والتبدلات مورًا، ولا يفتأ يجعل كل جديد محض فكر بالٍ، وغير مناسب لهذه التطورات متسارعة الوقع والخطى، وذلك بفعل عجلة التقدم التي تسير بسرعة مذهلة لم يكن، حتى وقت قريب مضى، من اليسير تصورها ولا حتى توقعها.

لذلك؛ سنعمل، ما وسعنا الجهد، على رسم الملامح العامة لاستراتيجية خاصة بتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

تطوير المشروع

هناك ثلاث طرق أساسية يمكن، من خلالها، تطوير المشروع الصغير، والإسهام في الدفع به قُدمًا، وعماد هذه الطرق _استراتيجية تطوير المشروعات الصغيرة_ هو العملاء، سواء كانوا حاليين أو مستقبليين، وسنشير تباعًا إلى هذه الطرق الثلاث.

 

1- العملاء الجدد

سيظل مشروعك في أمان، وبعيدًا عن المخاطر  _التي هي موجودة في جوهر أي تجربة استثمار_ كلما تمكن من جلب عملاء جدد طوال الوقت وبشكل ممنهج ومطّرد؛ فكل عميل جديد يقرر التعامل معك، كصاحب مشروع، والاستفادة من خدمات هذا المشروع، واستهلاك ما يطرحه من سلع ومنتجات، هو بمثابة قيمة مالية تضاف إلى رصيد المشروع، ويعمل، كذلك، على ترسيخ قدمه.

لكن من المتعين القول إن استراتيجية جلب العملاء الجدد بشكل مستمر ودائم ليست من السهولة بمكان، ناهيك عن أن الاحتفاظ بهم ليس سهلًا هو الآخر؛ إذ ليس المطلوب أن يشتري عميل ما منك مرة واحدة بل أن يصبح عميلًا دائمًا.

تطوير المشروع الناشئ

2- العملاء الحاليون

حين تقرر الاحتفاظ بقدر معين من العملاء فستكون استراتيجيتك هنا على خلاف تلك التي اتبعتها في الطريقة المشار إليها أعلاه؛ إذ ستعمل، عبر طرق وآليات متنوعة، على الحصول على أكبر قدر من الأموال/ المنافع من خلال العملاء الحاليين.

إذًا، ستكون استراتيجيتك هنا هي عبارة عن تحويل العملاء الجدد إلى عملاء أوفياء ومستدامين؛ وذلك عبر تحقيق أعلى نسب رضا لهم، وتلبية وإشباع رغباتهم بأفضل الوسائل الممكنة.

 

3- العملاء الدائمون

إذا أردت كصاحب مشروع ناشئ أن تفكر بأكثر الطرق عقلانية ونفعية في الوقت ذاته، فلا تعتبر هذه الطريقة الأخيرة بمثابة طريقة منفصلة، بل يمكنك النظر إليها على أنها أعلى مراحل الحصول على المكاسب من خلال العملاء، أو أنها المرحلة الأخيرة التي يمكنك استهداف الوصول إليها من خلال الطريقتين السابقتين.

اقرأ أيضًا:

رأس المال البشري لمشروعك.. أول ما يجب التفكير فيه

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الاستثمار في الشركات الناشئة

الاستثمار في الشركات الناشئة.. دوافع خوض المغامرة

إنه لأمر مثير أن يصر كثير من أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين على الاستثمار في الشركات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.