تطوير أسلوب العمل

تطوير أسلوب العمل.. العميل كنقطة انطلاق

إذا كان عملك يتمتع بنجاح حقيقي في الوقت الراهن أو إن كان متعثرًا ففي الحالتين أنت مطالب بالبحث عن كيفية تطوير أسلوب العمل، والمزيد من النجاح أو تجاوز العثرات. غير أن هذا التطوير لن يكون مجديًا إلا إذا اتخذ من العميل نقطة انطلاق أساسية.

من المفترض أصلًا أن العميل هو محور اهتمام أي عمل، وإذا كنا نفكر في تطوير أسلوب العمل فلا بد أن نفكر أولًا في الطريقة التي نقدم بها منتجاتنا وخدماتنا للعملاء، ومدى قدرة هذه المنتجات على تلبية طموحاتهم.

والمؤكد أن إعادة النظر في طريقة العمل الشركة، وقياس مدى قدرة استراتيجياتها على الوفاء بالأهداف الموضوعة سلفًا أمر عسير على الكثيرين، لكنه شرط العمل الناجح.

اقرأ أيضًا: تحويل العملاء إلى مسوقين.. 5 طرق فعالة

اعرف عميلك شخصيًا

قد يبدو غريبًا أن يقترح عليك «رواد الأعمال» كوسيلة لـ تطوير أسلوب العمل الخاص بك أن تعرف عميلًا أنت من المفترض تعمل معه من قبل، لكن كونك تعمل معه لا يعني أنك تخدمه على النحو الأمثل، ولا يعني أيضًا كونك الجهة الأولى التي يتوجه إليها عندما يريد الحصول على منتج أو خدمة ما.

إن فلسفة التطوير التي نشرحها هنا تعمد إلى البناء على ما تحقق من إنجازات وأخذه بعين الاعتبار لكن مع العمل على اكتشاف العيوب التي وقعت في الماضي ومنع حدوثها مستقبلًا.

أنت، كصاحب عمل، مطالب بالاقتراب من العميل أكثر، وفهم شخصيته، وتفضيلاته وهواياته، فكلما كنت أكثر خبرة باحتياجات العميل كنت أكثر نجاحًا في خدمته والتأثير فيه، وتحويله إلى عميل مستدام.

تأمل النتائج

لا جدوى من الخطط الموضوعة ما لم تكن تؤدي إلى تحقيق الهدف المطلوب، لكن كيف تعرف ذلك؟ معدل المبيعات وحده قد يكون مؤشرًا مهمًا، غير أنه ليس كافيًا، فقد لا يشتري منك ثانية من اشترى منك ولم تعجبه خدمتك أو منتجك.

ما العمل إذًا؟ اركض وراء عملائك، هذا ما يمكننا قوله، لا يعني هذا أن تكون متطفلًا، وإنما أن تلتقي بهم بين وقت وآخر من أجل الاطلاع على مرئياتهم، ومدى رضاهم عن الخدمة المقدمة لهم، من شأن هذه الطريقة أن تمنع نفور العملاء، أو ذهابهم إلى منافس آخر.

اقرأ أيضًا: مراحل تنشئة المستهلك الوفي

ردود الأفعال

ومما يلتحق بالطريقة السابقة أن تسأل العملاء بشكل مستمر ومتعمد: كيف يمكنك تحسين عملك؟ وعليك أولًا أن تخبر عملاءك أنك منفتح على جميع التعليقات التي لديهم، بل شجعهم أيضًا على الإفصاح عن كل ما يزعجهم أو يسرهم.

فمن المعروف أن إنشاء علاقة مفتوحة؛ حيث يتم احترام التعليقات وتبادلها بحرية، يضع الأساس لشراكات ناجحة طويلة الأجل.

تأكد من أخذ ملاحظاتهم على محمل الجد، وتنفيذ أي تغييرات يجب إجراؤها. إذا لم يكن بإمكانك بالضرورة إصلاح شيء ما أو تغييره، فكن صريحًا بشأن ما تستطيع فعله وما لا تستطيعه، ويمكنك أن تقدم حلولًا بديلة أو أن تحيل عميلك إلى شخص آخر قد يكون قادرًا على مساعدته.

تطوير أسلوب العمل

اقرأ أيضًا: Adaptive Selling.. تكَيّف مع طبائع العملاء

تحقيق التوقعات وتجاوزها

إذا أردت أن تنجح في تطوير أسلوب العميل فأولًا افعل ما تقوله، ووفِ بوعودك للعملاء، لكن ليس هذا فقط، وإنما عليك أن تتجاوز هذه التوقعات، وأن تقدم لهؤلاء العملاء خدمات أخرى لم تكن متوقعة بالنسبة لهم.

وضع وتحديد التوقعات أمر مهم بلا شك، فإذا كانت طموحات العميل عالية جدًا بحيث يصعب عليك الوفاء بها فإن ذلك سيكون قاصمة الظهر بالنسبة لك، لكن من الجيد أن تعرف بدقة ما يتوقعه العميل منك، وأن تخبره بأقصى ما يمكنك فعله، ثم لا مانع من أن تفاجئه بخدمة إضافية أو ما شابه.

لكن ما نبغي قوله هنا إن تحديد التوقعات بمثابة عقد غير رسمي بينك وبين العميل، ولا ينبغي الإخلال بهذا العقد أبدًا.

اقرأ أيضًا:

مشكلات أول عميل وطرق حلها

ظاهرة العميل النافر.. مِعول هدم الشركات

الربح التراكمي واستراتيجية الوصول إلى العميل الوفي

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

المحتوى الجذاب

المحتوى الجذاب.. حصان طروادة الجديد

ثمة نمط اقتصادي جديد آخذ في الانتشار، بفعل الرقمنة والتحولات التقنية الكثيرة، وهو ما يعرف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.