المشروعات الصغيرة

تصنيف المشروعات الصغيرة.. طوق النجاة من الفقر

احتل مصطلح المشروعات الصغيرة حيزًا ومساحة كبيرة ليس على الصعيد المحلي أو الإقليمي فحسب، وإنما على الصعيد العالمي كذلك؛ إذ يبدو أن هذا النوع من النشاط الاقتصادي هو طوق النجاة، خاصة في ظل الوقت الذي تعاني فيه اقتصادات شتى الكثير من الأزمات والعقبات الجسيمة.

تبدو المشروعات الصغيرة وكأنها ذاك النشاط الاقتصادي الذي يرمم ما أتلفته النظم الرأسمالية المتعاقبة، كما أنها تمنح فرصة لا بأس بها للمواطنين في شتى بلدان العالم لتجاوز الأزمات التي يعانون منها، ولمحاولة تحسين سبل العيش، والارتقاء بمستوى جودة الحياة.

 

تصنيف المشروعات الصغيرة

وعلى الرغم من أنه يتم النظر إلى هذه المشروعات الناشئة على أنها كلٌ متكامل، إلا أن الأمر في الحقيقة ليس كذلك بحال من الأحوال، فهي ليست واحدة ولا متناغمة، بل إنها تعمل جميعًا تحت مظلة واحدة، لكن هناك الكثير من الأنواع والتصنيفات تحت هذه المظلة الكبيرة.

ويمكن تصنيف المنشآت الصغيرة والمتوسطة على النحو التالي:

 

1- العمل لحساب النفس

هذا النوع من الأنشطة يمارسه أشخاص فقراء بل معدمون، ولا يستطيعون الحصول على قدر معين من المال يُمكّنهم من إنشاء مشروع يدر عليهم ربحًا فيما بعد، وهم في الغالب يفتقرون إلى الخبرات والمهارات الأساسية.

وأغلب هذه الأنشطة تكون غير رسمية وغير مرخص لها قانونيًا.

 

2- المشروعات الحرفية

تُعرّف الحرفة اليدوية بأنها غالبًا تشمل الحرفي أو المالك نفسه فقط، ونادرًا ما يزيد عدد العاملين في مثل هذا النوع من الأنشطة على 10 أشخاص والذين يقومون بأعمال حرفية بحتة.

يمتلك أصحاب هذه المشروعات أدوات بسيطة، ولا يمتلكون أماكن خاصة بمشروعاتهم، وغالبية أنشطتهم غير رسمية.

المشروعات الصغيرة

3- المنشآت الصغيرة

تستهدف المنشآت الصغيرة _سواء كانت فردية أو عائلية_ الربح، وزيادة الدخل، وتوفير فرص عمل، وذلك من خلال إنتاج مجموعة متنوعة أو طائفة من السلع، وغالبًا ما يقوم بهذا النوع من المشروعات أو الأنشطة الاقتصادية مجموعة من العمال المهرة وذوي الخبرات الواسعة والكفاءة العالية.

وهي تحتاج دائمًا إلى الدعم، سواء كان معونة أو دعمًا فنيًا، إداريًا، تمويليًا، أو تسويقيًا؛ إذ إنها تحتاج إلى هذه الخدمات وتلك المعونات لكنها تفتقر إليها.

وعلى ذلك، يمكننا القول إن هذا النوع من المشروعات هو الذي تعول عليه الدول، وتأمل في أن يحقق دفعة نوعية لمجتمعاتها على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي؛ فمن المعروف أن الاقتصاد يملك تأثيرًا جوهريًا في كل نشاط اجتماعي.

ومن ثم، فإن التحسن على المستوى/ الصعيد الاقتصادي سيكون متبوعًا، وبشكل أوتوماتيكي آلي، بتحسن على الصعيد الاجتماعي، ولعل هذا هو السبب الذي جعل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة هذه المكانة المحورية والمهمة على أجندة الدول والمنظمات الدولية.

ويكفي القول إن هذه المشروعات هي، الآن، طوق النجاة الذي يتم اللجوء إليه من أجل القضاء على الفقر، والعمل على تحسين مستوى معيشة الأفراد في المجتمعات الفقيرة.

اقرأ أيضًا:

رؤية المشروع.. هل تعرف إلى أين تسير؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

رؤية المشروع

رؤية المشروع.. هل تعرف إلى أين تسير؟

رؤية المشروع هي أول ما يتم التفكير، وآخر ما نريد الوصول إليه، هي بمثابة التفكير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.