تسعير المنتجات

تسعير المنتجات.. العوامل والمؤثرات

لا تخضع عملية تسعير المنتجات لهوى التجار والمنتجين؛ إذ لو كان ذلك صحيحًا لوضع هؤلاء المصنعون لمنتجاتهم القدر الأعلى من السعر، ولأجبروا المستهلكين على دفع أكبر قدر من الأموال مقابل الحصول على هذه السلعة أو تلك.

لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق، فعملية التسعير محكومة بالكثير من العوامل الداخلية وأخرى خارجية؛ بمعنى أن تسعير المنتجات يخضع لهذه العوامل، بل قد تكون هذه العوامل (سواء كانت داخلية أو خارجية) هي السبب في خفض سعر بعض المنتجات، فعملية التسعير أكير عمليات التسويق حركية وديناميكية؛ أي أنها دومًا خاضعة لعملية التأثير والتأثر.

الظروف الاقتصادية:

إذا كانت ظروف المجتمع الاقتصادية الذي تعمل فيه هذه الشركة أو تلك جيدة، وتتميز بالرخاء والرفاه؛ فإنها ستكون الحافز لقيام الشركة بعرض منتجاتها وسلعها بأسعار مرتفعة، والعكس كذلك صحيح؛ بمعنى أن الأسعار ستكون منخفضة في ظل ظروف اقتصادية مهترئة وضعيفة.

إذن، فالعلاقة بين الظروف الاقتصادية والتسعير طردية؛ فإذا ارتفعت المستويات الاقتصادية ارتفعت معها أسعار المنتجات، وإذا كانت الظروف الاقتصادية متردية كانت الأسعار منخفضة هي الأخرى؛ ذلك لأن الحاكم الأساسي هنا هو قدرة العملاء الشرائية.

الاعتبارات القانونية:

قد تضطر الشركة إلى تخفيض سعر بعض أو كل منتجاتها؛ ذلك لأن الدولة مثلاً حددت أسعار هذه المنتجات، وقد تضطر، أحيانًا أخرى إلى رفع أسعار البعض الآخر من هذه المنتجات لأن نفس الدولة رفعت نسب الضرائب أو غير ذلك من الأسباب.

إذن، فالشركة ليست هي اللاعب الوحيد في مجال عملية التسعير؛ فالأمر قد يخرج عن يدها عندما يكون هناك لاعب آخر أكثر منها قوة، وأمضى كلمة وحُكمًا.

حجم الطلب:

إذا ارتفع طلب العملاء على منتج بعينه فإن هذا يعد فرصة مثالية للمنتجين لرفع أسعار هذه السلعة، والعكس صحيح، لكن انخفاض الطلب وتدنيه يحتم على الشركة إمعان النظر في الأمر؛ لتعرف السبب الرئيس وراء انخفاض الطلب؛ لكي تعمل تاليًا على تغيير استراتيجياتها التسويقية لإعادة الأمور إلى نصابها من جديد.

تسعير المنتجات

المنافسة:

تنافس الشركات بعضها بأمور كثيرة؛ من بينها استراتيجيات التسعير، وفي نفس الوقت يخضع التسعير نفسه لقوة المنافسة وضعفها؛ أي أن المنافسة هي بمثابة عامل تأثير وتأثر؛ فهي تؤثر في التسعير وتتأثر به.

وعلى كل حال، فهذه ليست وحدها العوامل المؤثرة في تحديد أسعار المنتجات؛ فهناك الكثير من العوامل الأخرى، لكن الأمر مختلف عن هذا؛ فالترويج، والوسطاء، واستراتيجيات الشركة التسويقية.. كلها عوامل مؤثرة في عملية تسعير المنتجات.

لكن ما يميز هذه العوامل عن غيرها، التي سلف الإشارة إليها، أنها بيد الشركة؛ أي أن الشركة هي المتحكم الأوحد في عملية التسعير.

فبعض الشركات تنتهج السعر المنخفض كوسيلة منافسة وحيدة، وبالتالي فإن تحديد سعر المنتجات يكون مرهونًا بهذه الاستراتيجية، في حين أن بعض الشركات الأخرى لا تنظر إلى حجم المبيعات وإنما إلى القيمة السوقية المتحصل عليها من جراء عملية البيع، فهي أصلاً تستهدف فئة معينة من العملاء؛ وهم أولئك الذين يمكنهم الدفع أكثر.

اقرأ أيضًا:

مبدأ الندرة.. كيف تُوجه العملاء لصالحك؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

عملية الشراء

عملية الشراء.. كيف يقتني الناس احتياجاتهم؟

عملية الشراء هي واحدة من بين أهم المراحل التي يريد المسوقون دفع العملاء للوصول إليها؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.