تدريس ريادة الأعمال

اهتمام الجامعات السعودية بتدريس ريادة الأعمال.. جهود تُسابق الزمن

يتضمن تدريس ريادة الأعمال في الجامعات مساعدة الطلاب في بناء مهارات مؤسسية مثل: التفكير النقدي وحل المشكلات ومحو الأمية المالية والرقمية والعمل الجماعي والإبداع والتواصل، وانطلاقًا من توجه حكومة المملكة إلى تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ باعتبارها حجر الزاوية في الأنشطة الاستثمارية، وما تضمنته رؤية المملكة 2030 من دعم ريادة الأعمال ونشر ثقافة العمل الحر، بدأ العمل على ترجمة هذه التوجهات إلى واقع من خلال اهتمام الجامعات السعودية بتدريس ريادة الأعمال.

تحظى الجامعات السعودية باهتمام بالغ من الحكومة الرشيدة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز؛ وولي عهده الأمين، وهو ما ظهر جليًا في المخصصات المالية الضخمة للتعليم في ميزانية المملكة للعام الجاري، وذلك انطلاقًا من إيمان الحكومة بدور المنظومة التعليمية في النهوض بالمجتمعات والتأهب لتحديات المستقبل، وتنمية شباب واعٍ، وكوادر مُطلعة على أهم أسس الفكر الإبداعي في إطار رؤية المملكة 2030.

اهتمام الجامعات السعودية بتدريس ريادة الأعمال

تلعب الجامعات السعودية دورًا مهمًا في دعم أنشطة الابتكار وريادة الأعمال، فهي توفر والتسهيلات والمواهب التي تعزز من ظهور الأفكار الإبداعية؛ حيث يوجد العديد من التقنيات الحديثة التي تُسهم في دعم الأفكار الجديدة؛ بحيث يكون لها استخدام عملي.

وتهدف تعليم ريادة الأعمال في الجامعات إلى نقل المعرفة والمهارات والخبرات إلى الطلاب؛ من خلال العديد من الدورات التدريبية والمسابقات الريادية لتنمية مهارات التفكير الإبداعي وريادة الأعمال.

ويُعد تشجيع ريادة الأعمال الطلابية أحد مكونات «النظام البيئي لريادة الأعمال» لدى الجامعات السعودية، والذي يشمل أيضًا تسويق التكنولوجيا التي طوّرها أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، والشراكات التجارية مع البرامج الأكاديمية، والمشاركة الجامعية في مجموعة متنوعة من برامج التنمية الاقتصادية والمجتمعية، وتسعى الجامعات في المملكة العربية السعودية إلى تعزيز ثقافة الريادة في المجتمع ونشر الوعي العلمي المنظم حول أهمية الريادة لنمو المجتمعات المتقدمة.

في هذا الصدد يرصد موقع «راود الأعمال» اهتمام الجامعات السعودية بتدريس ريادة الأعمال.

تدريس ريادة الأعمال ونشر ثقافة العمل الحر

تُمثل الجامعات السعودية أهم محركات التطور ونقل المعرفة وتعزيز الإبداع والابتكار، وتعكس كيفية الاستفادة من الكفاءات والإمكانات المتاحة وتبني الفكر الإبداعي والريادي؛ حيث تعمل دائمًا على تزويد الطلاب بالقدرات والمهارات التي تؤهلهم لممارسة الفكر الريادي وابتكار العديد من الأفكار الجديدة؛ من خلال أساليب منهجية متكاملة تقود إلى إطلاق مشاريع ذات أثر اقتصادي ملموس.

اقرأ أيضًا: تطور الجامعات السعودية.. إنجازات ملموسة تُحققها رؤية 2030

وفي الآونة الأخيرة حرصت الجامعات السعودية على دمج مجال ريادة الأعمال ضمن برامجها الأكاديمية؛ وذلك من خلال طرح العديد من المناهج التعليمية التي تعتمد في الأساس على الإبداع والابتكار وريادة الأعمال وتأمين رأس المال، وتسعى برامج ريادة الأعمال في الجامعات السعودية إلى ترسيخ ثقافة العمل الريادي، والاستثمار، وتحفيز روح المبادرة لدى الطلاب المنتسبين والعمل على رفع مهاراتهم وكفاءتهم وتمكينهم من تحقيق أهدافهم.

معهد ريادة الأعمال

تُعد جامعة الملك سعود واحدة من أبرز الجامعات السعودية التي قامت بإنشاء معهد الملك سلمان لريادة الأعمال وإدخال مقررات ريادة الأعمال في المناهج التعليمية لطلابها، ويُعتبر المعهد هو الأول من نوعه في المملكة العربية السعودية؛ حيث يُقدم مجموعة من الخدمات والأنشطة للجامعة، أبرزها: البحث العلمي؛ إذ يعمل المركز على استقطاب الباحثين في مجال ريادة الأعمال وحث أعضاء هيئة التدريس في الكليات المختلفة نحو أبحاث الريادة.

ليس هذا فحسب بل يعمل معهد الملك سلمان لريادة الأعمال أيضًا على تقديم كل الاستشارات لحاضنات الأعمال، كما يقوم بدور محوري في نجاح ونمو حاضنات الأعمال التي يستضيفها وادي الرياض للمعرفة.

ويسعى المعهد إلى نشر ثقافة العمل الحر، واحتضان المشاريع الريادية إلى جانب تقديم العديد من الدورات التدريبية المميزة؛ وذلك لتشجيع المبدعين والمبتكرين والمخترعين وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة وملموسة.

وتهدف جامعة الملك سعود، ممثلة في معهد الملك سلمان لريادة الأعمال، إلى نشر ثقافة ريادة الأعمال وتنمية قدرات العناصر الريادية لتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة وإدارتها بكفاءة عالية، وتعزيز القدرات الريادية لدى طلاب المراحل التعليمية المختلفة لإيجاد أفكار ريادية قوية وفعالة.

ويسعى المعهد أيضًا إلى تحفيز المبدعين والمخترعين والاستثمار في ابتكاراتهم ومواهبهم؛ بهدف تحويلها لمنتجات اقتصادية، والمساهمة في تفعيل دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة لإيجاد العديد من الوظائف وفرص عمل تستوعب خريجي مؤسسات التعليم والتدريب المختلفة بالمملكة.

مركز كاوست لريادة الأعمال

في مطلع الربع الثاني من عام 2011 أنشأت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» مركزًا متخصصًا يُقدم العديد من الفرص التدريبية في مجال ريادة الأعمال، كما أنشأت صندوق رأس المال الاستثماري؛ سعيًا منها إلى تسريع الشركات الناشئة في المملكة وتحسين قدرات رواد الأعمال السعوديين.

وتمتلك جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» منظومة متكاملة لريادة الأعمال؛ حيث تُقدم الدورات التدريبية والإرشادية والتمويل والمختبرات ومساحة لتصميم النماذج الأولية.

اقرأ أيضًا: كأس العالم لريادة الأعمال.. مبادرة سعودية لتأهيل قادة المستقبل

وفي متصف العام الماضي أطلقت «كاوست» برنامج مسرعة «تقدَّم» للأعمال الناشئة في نسخته الرابعة؛ حيث شهدت هذه النسخة من البرنامج مشاركة نحو أكثر من 1750 شركة ناشئة، وتم قبول نحو 59 شركة تضم 168 رائد أعمال من المملكة والبحرين ولبنان ومصر والجزائر.

ووفقًا لما ذكرته «كاوست» تنوعت مجالات الشركات المتأهلة بين 23 صناعة مختلفة، أهمها: تقنيات الرعاية الصحية والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى تقنيات التعليم وتقنيات الزراعة والتقنية المالية.

وفي ظل تفشي جائحة كورونا حرصت «كاوست» على إقامة المعسكر التدريبي افتراضيًا؛ حيث تلقى رواد الأعمال المشاركين العديد من الدورات التدريبية المكثفة لمدة أسبوعين مع أنشطة تفاعلية ومقابلة الخبراء المرشدين، ليس هذا فقط، بل أتاح المعسكر الفرصة لرواد الأعمال المشاركين بعقد حوارات مع متحدثين محليين ودوليين من جامعة كاليفورنيا وشبكة ريادة الأعمال العالمية.

وتناولت ورش العمل التي عُقدت على هامش المعسكر حزمة من الموضوعات المختلفة؛ أبرزها: «الخطط الاستراتيجية والترويج للمشاريع الناشئة والقيادة الريادية والتفكير التصميمي» وغيرها.

مركز الإبداع وريادة الأعمال بجامعة الملك عبد العزيز

حرصت جامعة الملك عبد العزيز على أن يكون لها دور مهم في الارتقاء بمفاهيم ريادة الأعمال ونشر ثقافة العمل الحر في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية؛ من خلال مركز الإبداع وريادة الأعمال والذي يسعى إلى أن يكون المنبر الإبداعي الأول الذي يخدم الجامعة والمجتمع في مجال ريادة الأعمال؛ حيث يعمل على تقديم التوعية للطلاب والطالبات بأهمية ريادة الأعمال ودعم ورعاية المبدعين، إلى جانب تبني المشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات القيم العلمية والاقتصادية وتسريع أعمال الشركات الناشئة.

ويهدف مركز الإبداع وريادة الأعمال إلى استقطاب ورعاية المبدعين والمبتكرين من الطلاب والطالبات أبناء الجامعة، والمساعدة في خفض نسبة البطالة في المملكة، وتحفيز رواد الأعمال للإفادة من أبحاثهم بشكل تجاري، ومساعدتهم في تحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة وملموسة تُقدم العديد من المنتجات والخدمات المطلوبة، بالإضافة إلى دعم تحول الجامعة إلى جامعة ابتكارية مبدعة.

ويُقدم المركز العديد من الدورات التدريبية المختلفة وورش العمل التخصصية التي تركز على الخبرات والتطبيقات العملية؛ حيث يُقدمها مجموعة من الأساتذة الأكاديميين والمدربين المحترفين والموجهين من أصحاب الخبرات العملية في مجال ريادة الأعمال.

كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال

تعدّ كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال أول مؤسّسة أكاديميّة بحثية متخصّصة في ريادة الأعمال في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط، وتسعى نحو بناء قادة المستقبل من خلال منظومة متجانسة من البرامج التعليميّة، والتربويّة، والأبحاث التطبيقيّة، والدراسات الميدانيّة؛ فضلا عن تصميم وتنظم المؤتمرات، واللقاءات، وورش الأعمال المتخصّصة محليّاً وإقليميّاً من أجل تبادل الخبرات، وتلاقح الأفكار بهدف صناعة جيلٍ جديد من رواد الأعمال المتميزين، والإداريين المحترفين، والقادة المؤثّرين.

تضطلع الكلية بتصميم وتنفيذ برامجها على أسّسٍ علميّة ومدروسة؛ لتساهم في معالجة المشكلات التي تواجه رواد الأعمال، وتساعد قيادة المستقبل على التّغلب على ما يعتريهم من تحديات.

تعتمد الكلية على مناهج عالميّة لإطلاق العنان نحو تطبيق ما يتعلّموه على أرض الواقع بالسّعي لحل مشاكل واقعيّة، والإجابة عن تساؤلات قائمة، مع تشجعهم على إنشاء مشاريع تجاريّة أو اجتماعيّة مستدامة برؤية جديدة ومبتكرة.

اقرأ أيضًا:

التوطين في القطاع الخاص.. إجراء غير روتيني

اقتصاد ما بعد النفط.. كيف تخطط المملكة؟

برنامج «دروب إن».. منصة التدريب الإلكتروني الأولى في المملكة

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

التفكير الابتكاري في المؤسسات

التفكير الابتكاري في المؤسسات‎.. ماهيته وأهميته

عادة ما يُطرح موضوع التفكير الابتكاري في المؤسسات‎ على أنه نقيض التفكير الإبداعي على مستوى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.