تدريب على السعادة

تدريب على السعادة.. 7 مبادئ أساسية من علم النفس الإيجابي

إن إنجاز أي شيء نريده متروك لنا وحدنا، ورغبتنا فيه ليست كافية للحصول عليه، وإنما لا بد في الوقت نفسه أن نسعى من أجله، أن نتمرن عليه، والمرء لا يمكنه أن يكون ناجحًا أو سعيدًا إلا إن تهيأ لذلك، أولًا، ثم سعى إليه في مرحلة تالية، ومن هنا تنبع أهمية الـ «تدريب على السعادة».

لا تكفي رغبتك/ إرادتك في السعادة لتكون سعيدًا، بل يجب أن تتخذ خطوات واضحة على هذا المسار، وإن كان من الممكن أن يضل المرء طريقه إلى السعادة، فيسلك طريقًا لا يؤدي إليها، فإن Shawn Achor يضع في كتابه The Happiness Advantageمبادئ أساسية، وهي مستقاة من علم النفس الإيجابي، يمكن للمرء أن يتبعها ويتدرب عليها حتى يكون سعيدًا، وهذه المبادئ هي:

اقرأ أيضًا: اليقظة الذهنية كعلاج ذاتي وخلاص من الضغوط

1- السعادة تولّد النجاح

ليس هذا الشخص سعيدًا لأنه ناجح، بل إنه ناجح لأنه كان سعيدًا، فالسعادة هي مقدمة النجاح، وشرطه الأساسي، ومن هنا تأتي أهمية الـ “تدريب على السعادة” الذي نقترحه هنا.
يعني هذا أنه من الواجب على المرء أن يمتلك عقلية إيجابية قبل أن يكون سعيدًا، وهذه العقلية الإيجابية لن يتم العثور عليها بسهولة، طالما كان اليأس هو الخيار الأسهل؛ لذا على المرء أن يدرب نفسه على النجاح قبل أن يكون ناجحًا، وهكذا الحال مع السعادة، وزيادة معدلات الإنتاج أو أي أمر آخر.

اقرأ أيضًا: فن أن تكون هادئًا

2- العقل والنظرة إلى العالم

لكل موقف يحدث على ظهر البسيطة تأويلات وتفسيرات بعدد البشر على ظهر الكوكب، هذا أمر بديهي جميعنا يؤمن به ومتفق عليه، لكن ما الذي يجعل نظرة هذا الشخص للأمور أكثر إيجابية من نظرة الآخر؟

يتعلق الأمر هنا بامتلاك الذهنية التي قررت أن تتعاطى مع أحداث العالم بطريقة أكثر إيجابية من ذاك الذي آثر أن يرى الجانب السلبي من الأمور. نحن مختلفون في مستوى حصولنا على السعادة لكننا ومن خلال الـ تدريب على السعادة، يمكن أن نحسن مستوانا، ونرفع من معدلات سعادتنا الشخصية كذلك. الأمر دائمًا متروكٌ لنا.

اقرأ أيضًا: خطة العادات الصغيرة.. هل تعرف طريق التغيير حقًا؟

3- القدرة على رؤية الإيجابيات

“ركز على ما تريد أن تراه” هكذا يقول Shawn Achor؛ إن المرء دائمًا لن يرى إلا ما يريد رؤيته بالفعل، ولن يدرك إلا ما يركز عليه، إن الأمر هنا أشبه ما يكون بـ “العمى الطوعي أو المقصود”؛ فحين لا أركز على بعض الأمور والمعطيات فهذا بمثابة إقرار مني بأني لا أريد رؤيته والعكس كذلك صحيح.

هذا الأمر _ أي “العمى الطوعي”_ يمكن أن يجلعنا سعداء أو محبطين، وهذا رهنًا بذاك الأمر/ الأمور التي أردنا العمى عنها، وآثرنا عدم رؤيتها.

سوى أن رؤية الأمر الجيد والإيجابي في خضم معمعة السلبيات هو قدرة من نوع ما، ونتاج تدريب طويل، لكنه يعبر عن رغبة المرء وعزمه الحقيقي على أن يكون سعيدًا.

اقرأ أيضًا: «نقب بداخلك».. سر السعادة والنجاح

تدريب على السعادة

4- إعادة تفسير الأزمات

لا يمكن لأحد أن يضمن عدم وقوع الكوارث والأزمات، ولا حتى يمكنه أن يعد بذلك، لكن ما يمكننا فعله عن حق هو إعادة تفسير هذه الأزمات، ومحاولة العثور على النور وسط الظلام، وفي مرحلة متقدمة وبعد قطع شوط طويل في الـ تدريب على السعادة، سيكون بإمكاننا اقتناص الفرص من قلب هذه الأزمات وتلك الكوارث.

وهكذا نكون نحن والعالم في صراع؛ فكلما حدثت كارثة أو مصيبة، واجهناها نحن بإعادة تفسيرها أو تقديم تأويل مغاير لها.

اقرأ أيضًا: رتب سريرك.. أشياء صغيرة تُغيّر حياتك

5- التقدم الخطي والخطوات الصغيرة

إذا كنا نريد تحقيق تقدم أو إنجاز ما، فليس مهمًا منى نصل، بل كيف؟ وأن نواصل السير؛ لا يهم وقتذاك أي أمر آخر، سوى أن نتابع تحقيق الأهداف واحدًا تلو الآخر، وألا نكف عن العمل.

قد يكون من الخطأ الاستسلام عند تكاثر المهام فوق رؤوسنا، أو البدء بالأمور الأصعب؛ فالصواب، الذي أنبأت به التجربة، هو أن البدء بالأيسر مدعاة للمواصلة، ولمتابعة العمل؛ فما يهمنا هو المداومة على العمل من أجل إنجاز الهدف وليس فعل الإنجاز في حد ذاته.

اقرأ أيضًا: الشخصية القيادية.. وقود الشركة الذي لا ينضب

6- قوة الإرادة وحدها لا تكفي

إذا كان العالم، وفقًا للفيلسوف الألماني الراحل آثر شوبنهاور؛ إرادة، فإن ما يسعنا قوله، في هذا المقام، أن هذه الإرادة لا تكفي، صحيح أننا نرى العالم كما تبدّى في وعينا، لكننا إذا أردنا إحداث تغيير ما فلندرك أن الإرادة وحدها لا تكفي لإحداث هذا التغيير، حتى ولو كانت قوية وصارمة. إن المهم هو العمل، الرغبة في السعادة لن تجلعنا سعداء، لكن الـ تدريب على السعادة يساعد في ذلك.

اقرأ أيضًا: تحرير الذهن من طغيان الوقت

7- الاستثمار الاجتماعي للعلاقات

من بين أبرز الأشياء التي تجعلك سعيدًا هو الآخرون، سواءً أسعيت أنت إلى إسعادهم أم فعلوا هم ذلك، نحن نعيش في مجتمعات، ودائمًا نتفاعل مع الآخرين، وكلما كان هذا التفاعل جيدًا وناجحًا صرنا _نحن والآخرون على حد سواء_ سعداء.

ومن ثم يتعين على المرء، إن هو أراد أن يكون سعيدًا بحق، أن يتوجه إلى الناس وليس بعيدًا عنهم، هكذا قد يدرك مراده.

اقرأ أيضًا:

أنماط المدراء السبعة

كيف تنجح عندما تغير وظيفتك؟

مستقبل إدارة الموارد البشرية.. 7 اتجاهات أساسية

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

قصص نجاح رائدات الأعمال

قصص نجاح رائدات الأعمال في العالم.. كيف كانت البداية؟

يسلط موقع “رواد الأعمال” الضوء على نجاح المرأة على المستوى الدولي؛ حيث تمكنت أن تسطر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.