تخطيط المسار الوظيفي

تخطيط المسار الوظيفي.. كيف تُوجه الموظفين لصالحك؟

تخطيط المسار الوظيفي هو تلك العملية التي يقوم فيها الفرد بالدور الرئيس؛ فتحديد أهدافه، وترتيب أولوياته الوظيفية أمر متروك له وحده، ولا أحد يمكنه المساعدة في أمر كهذا؛ فلا أحد أعرف بإمكانيات المرء من نفسه.

إلا أن المؤسسة التي يعمل فيها هذا الفرد أو ذاك يمكن أن تستخدم هذا السعي نحو تخطيط المسار الوظيفي؛ على أن يحصل الطرفان (الفرد والمؤسسة) على قدر من المكاسب، فمن الممكن أن تساعد المؤسسة موظفيها في تخطيط مساراتهم الوظيفية من جهة، وأن تستغل هي ذلك، من جهة أخرى، في دعم رؤيتها وأهدافها الاستراتيجية.

إن المؤسسة لا يمكنها إرغام موظفيها على السير في مسار معين، وإنما يمكنها أن تنير الطريق أمامهم، وأن تدلهم على الفرص والمكاسب التي يمكن أن يجنوها إن هم ساروا في اتجاه معين، هو ذاك الاتجاه الذي يدعم رؤاها وأهدافها هي.

هل التخطيط الوظيفي ضرورة؟

خضع تخطيط المسار الوظيفي للكثير من النظريات والتحليلات، لكن ما يعنينا هنا، وبعيدًا عن التحديدات الأكاديمية والنظرية، أنه على المدراء في مؤسسة من المؤسسات أن يدرسوا موظفيهم بعمق، وأن يعرفوا ماهية وحقيقة توجهاتهم الوظيفية المستقبلية، والمدة التي ينوون بقاءها في الشركة.

فمعرفة كهذه يمكنها أن تضمن للشركة العمل على إبقاء الموظفين الأكفاء، وتعفيها، على الناحية الأخرى، من خطورة الوقوع في وهدة نقص الكفاءات والخبرات.

وثمة حقيقة على قدر كبير من الأهمية في هذا الصدد مفادها بأن الموظفين في الشركة الواحدة ليسوا من نفس النمط، ولا يفكرون بالطريقة ذاتها، وهي حقيقة بديهية إلا أن تبعاتها على قدر كبير من الأهمية.

تذهب نظرية هولاند؛ إلى أن الموظفين في بيئة العمل ينقسمون إلى ستة أنماط؛ هي: المغامر، التقليدي، المبدع، الواقعي، المستقصي، والاجتماعي.

ومن دون الدخول في تفاصيل هذه النظرية أو محاججتها، فإن ما يعنينا هنا أن الموظفين ليسوا من نمط واحد، وعلى المدراء ليس فقط الاقتناع بهذه الحقيقة، بل التخطيط وفقًا لها؛ فيتخيرون من بين هذه الأنماط الستة ما يبتغون الإبقاء عليه في المستقبل، وبالتالي مساعدتهم في تخطيط مساراتهم الوظيفية؛ لتصب، في النهاية، في صالح الشركة وأهدافها الاستراتيجية.

تخطيط المسار الوظيفي

المنظمة كمخطط وظيفي!

إن الشركات والمنظمات التي تستشرف المستقبل عن حق، والتي لا تبغي ترك الأمور للصدفة والعشوائية، تتولى مهمة تخطيط المسارات الوظيفية للعاملين لديها؛ فأمر كهذا يساعدها في تحقيق الفعالية التنظيمية في إدارة الموارد البشرية.

يمكن لأمر كهذا أن يُلبي رغبات المؤسسة وموظفيها في وقت واحد، طالما أن الشركة لم تتعنت في تلبية رغباتها هي، ولم تقدم رغباتها على رغبات موظفيها.

وقيام الشركة بتخطيط المسار الوظيفي يضمن لها استمرار الحركة والنشاط في مواردها البشرية؛ فهي، وبشكل مستمر، تتخلص من الموظفين غير الأكفاء، أو تحيلهم إلى أقسام أخرى، وفي نفس الوقت تحتفظ بأولئك الموهوبين، وتحاول استقطاب الأكفاء وذوي الخبرات الواسعة.

اقرأ أيضًا:

الثروة التلقائية.. فكّر كما لو كنت غنيًا!

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

استراتيجيات الإدارة حول العالم

استراتيجيات الإدارة حول العالم.. 4 أنماط أساسية

تطرح العولمة وسياسات انفتاح الأسواق مزايا وتحديات بنفس القدر، ولئن كانت الشركات جميعها تحصل على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.