زيادة إنتاجية الموظفين

بيئات العمل العصرية وزيادة إنتاجية الموظفين

إن أبرز ما تسعى إليه المؤسسات والشركات المختلفة هو الوصول إلى تحقيق أعلى نسب الرضا الوظيفي، وزيادة إنتاجية الموظفين.

وهما الأمران اللذان من الممكن تحقيقهما الآن، والوصول إليهما عبر وسائط التكنولوجيا المختلفة، ومعطيات التقنية الحديثة، وما تقدمه من تسهيلات للمهام الوظيفية التي كانت صعبة قبل ذاك، أما الآن فالأمر، بفضل هذه التكنولوجيا وعطاءاتها المختلفة، أمسى مختلفًا تمامًا.

وفي هذا الصدد، تتموضع دراسة شركة أڤايا (AVAYA)الاستطلاعية؛ التي كشفت عن أن توفر الوسائط التكنولوجية، وسهولة استخدامها، يُعدان أحد الأسباب الرئيسة لزيادة الإنتاجية في الشركات والمؤسسات، كما أنها تنعكس إيجابًا على مستوى الرضا الوظيفي، والسعادة بين الموظفين.

وشارك في الاستطلاع (ذكور/ إناث) يمثلون 9 دول، وهي: “السعودية، بريطانيا، إيطاليا، جنوب إفريقيا، الإمارات، سنغافورة، ألمانيا، استراليا، وفرنسا”.

ويتفق أغلب الموظفين السعوديين، المشاركين في الاستطلاع، على زيادة إنتاجهم وتحفيزهم في بيئات العمل المدعومة تكنولوجيًا بنسبة تصل إلى 84% من المشاركين في الاستطلاع، إلا أن هذا التأييد يتفاوت حسب الشرائح العمرية المختلفة؛ فقد كانت الشريحة فوق 55 عامًا هي الأكثر تأييدًا بنسبة 95%، فيما وصل تأييد الفئة العمرية بين 18-34 عامًا للاتجاه ذاته إلى 85%، وكان تأييد الفئة العمرية بين 35-54 عامًا للأمر بنسبة 82%.

وأشار المشاركون السعوديون في الاستطلاع إلى أن توفر استخدام وسائط تكنولوجيا التواصل الحدسية يُمثّل أحد أسباب ارتفاع مؤشر الرضا الوظيفي، والسعادة بين الموظفين داخل مقر أعمالهم؛ حيث وصلت نسبة التأييد إلى 68%، مقارنة بالدول الأخرى التي كانت نتائجها متباينة؛ إذ حصدت جنوب إفريقيا (82%)، الإمارات (75%)، سنغافورة (74%)، إيطاليا (70%)، فرنسا (68%)، استراليا (67%)، بريطانيا (63%)، وألمانيا (57%).

مساحات الإبداع

وفي معرض تعليقه على هذه الدراسة، شدد زهير دياب؛ المدير العام لـ “أڤايا” في السعودية، على دور الوسائط التكنولوجية في خلق وزيادة مساحات الإبداعات الوظيفية، الأمر الذي ينعكس بدوره على زيادة إنتاجية الموظفين في الشركات والمؤسسات، مؤكدًا قدرة التكنولوجيا على أن تكون من أكبر المساهمين في عملية قياس أداء الموظفين والشركات، على حدٍ سواء.

وأضاف أنّ “أڤايا” تقدّم حلولاً رقمية ذكية تتسم بالسهولة والمرونة؛ لتعزيز التواصل بين الموظفين داخل المنظمات؛ بحيث تساعدها على تطوير أساليب عملها بناءً على نتائج الأداء، والتقنيات المستخدمة في تنفيذ تلك الأعمال.

وأوضح “دياب”؛ أن مسألة التواصل داخل الشركات لم تعد تتسم بالصعوبة؛ فالتطبيقات الذكية أصبحت وسيلة فعَّالة لأداء المهام المشتركة كتنظيم الاجتماعات، وإدارة وأتمتة العمليات الداخلية، والتواصل مع العملاء، وقياس رضاهم بأقل الموارد.

زيادة إنتاجية الموظفين

التكنولوجيا وتحسين سبل التواصل

وحول الدور الحيوي الذي تلعبه الوسائط التكنولوجية في تطوير قدرات التعاون والتفاعل بين الموظفين داخل شركاتهم ومؤسساتهم؛ ما يسهم بدوره في زيادة انخراطهم بالأعمال الوظيفية وإنتاجيتهم، وأظهرت النتائج أن 85% من الموظفين السعوديين يخسرون بعضًا من أوقاتهم الوظيفية؛ بسبب ضعف التواصل داخل شركاتهم.

وأكّد 70% من المشاركين في الاستطلاع إمكانية تحسين سبل التواصل والتعاون في المؤسسات والشركات التي يعملون فيها؛ وهو ما جعل المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الأولى في هذا المحور بين الدول التسع المشاركة في الاستطلاع.

وسلطت الدراسة الضوء على رغبة 80% من الموظفات في السعودية، بتزويد سطح المكتب في حواسيبهن بتكنولوجيا مؤتمرات الفيديو (Video Conference)، وبلغت نسبة تأييد هذه التقنية 100% لمن هم فوق 55 عامًا، وهي إحدى النتائج المفاجئة لفريق الدراسة، تلتها الفئة ما بين (35-54) عامًا بنسبة 83%، و78% للفئة ما بين (18-34) عامًا.

وتُعنى هذه التقنية بنقل الصوت والصورة عبر الحواسيب المتصلة، وتفضلها الشركات بوصفها بديلاً عن السفر والتنقل لإتمام الصفقات، وتفعيل الاجتماعات عمومًا، وتتمّيز بانخفاض تكلفتها المالية.

خصائص بيئة العمل العصرية:

أدت التغيرات التكنولوجية الحديثة إلى إحداث تغير جذري في بيئات العمل، حتى باتت مختلفة عما كانت عليه في السابق، وتتميز بيئة العمل العصرية والمدعومة تكنولوجيًا بالخصائص التالية:

1-المرونة: أول خصائص بيئة العمل العصرية هي المرونة، كما أنها أسهل الطرق لتحفيز الموظفين، ومساعدتهم على تحقيق أعلى المعدلات الإنتاجية؛ فعندما يتسم العمل بالحرية والمرونة في ساعات الحضور، وأداء المهام المختلفة، يكون أداؤهم عاليًا.

2- العمل الجماعي: كان من بين الانفتاحات الجديدة التي منحتنا إياها التقنية الحديثة هو تسهيلها أداء المهام المختلفة، وجعل العمل الجماعي محتمًا وضرورة؛ فنظرًا لتعقد المهام التي يتعين القيام بها، أمسى العمل الفردي مستحيلًا وخطيرًا في الوقت ذاته.

3- تعزيز الانتماء للمؤسسة: تسعى المؤسسات المختلفة إلى جعل إنجاز المهمات الوظيفية أسهل قدر الإمكان، وهو الأمر الذي يدفعها إلى الاستعانة بالوسائط التكنولوجية المختلفة، وبالتالي، فإن بيئة العمل الحديثة تعطي الموظف نوعًا من الشعور بالراحة أثناء أداء عمله، وهو ما سيعظم شعوره بالانتماء إلى المؤسسة التي يعمل فيها.

اقرأ أيضًا:

بعيدًا عن الروتين.. خطوات تُحولك من شخص تقليدي لمُبدع

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

صالونات التجميل

متخصصة: التحفيز والتوظيف أبرز مؤشرات النجاح في صالونات التجميل

أكدت لوجينا الحاج؛ مديرة تطوير الأعمال في شركة “لوريال الشرق الأوسط”، أن صالونات التجميل في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.