مؤشر المعرفة العالمي

بمؤشر المعرفة العالمي.. المملكة تحقِّق أفضل أداء في التعليم التقني والابتكار

حقَّقت المملكة العربية السعودية المركز (42) عالميًا على «مؤشر المعرفة العالمي 2020» الذي أطلقته مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ديسمبر الماضي، متقدمة بذلك 10 مراكز عمّا حقَّقته في العام 2019 ضمن المؤشر.

ويسعى «مؤشر المعرفة العالمي» إلى توفير مدخل للدول للنهوض باستراتيجيات التفكير المتقدم في تعزيز اقتصادات المعرفة القوية، حيث يقيس المعرفة على مستوى العالم، كمفهوم شامل ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتنمية المستدامة وبمختلف أبعاد الحياة الإنسانية المعاصرة.

وأظهر المؤشر أنَّ المملكة العربية السعودية من الدول ذات الأداء القوي، فقد احتلت المراكز العشرين الأولى في 20 متغيرًا ومحورًا ومحورًا فرعيًا، منهم 5 متغيرات احتلت فيهم المركز الأول عالميًا وهي: نسبة المعلمين ذوي الحد الأدنى من المؤهلات المطلوبة في مرحلة التعليم الأساسي، ونسبة المعلمين ذوي الحد الأدنى من المؤهلات المطلوبة في مرحلة التعليم الثانوي، إلى جانب الطلاب الملتحقين ببرامج مهنية وتقنية ما بعد المرحلة الثانوية، وعدد التقنيين (الفنيين) لكل ألف نسمة من القوى العاملة، ومتوسط الإنفاق على البحث والتطوير لكل باحث.

وأظهر المؤشر أنَّ المملكة تتميَّز بقوة نسبية في المتغيرات التالية مقارنة بباقي المتغيرات داخل الدولة والتي تشمل: عدد التقنيين (الفنيين) لكل ألف نسمة من القوى العاملة، ومتوسط الإنفاق على البحث والتطوير لكلِّ باحث، وسهولة حماية مستثمري الأقلية، فضلًا عن نجاح الحكومة في نشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وإجمالي معدل الضريبة والاشتراك من الربح.

وأوضح المؤشر أنَّ أفضل أداء للسعودية كان في قطاع التعليم التقني والتدريب المهني؛ حيث احتلت المركز (12) عالميًا، يليه قطاع البحث والتطوير والابتكار في المرتبة (35)، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المرتبة (36) عالميًا. وبصفة عامة يتخطى أداء السعودية المتوسط العالمي في جميع القطاعات، فيما عدا قطاعي البيئات التمكينية وقطاع التعليم قبل الجامعي.

التعليم قبل الجامعي

وفي تفاصيل المؤشر، فإنَّ السعودية تحتل المركز 104 عالميًا في قطاع «التعليم قبل الجامعي»، والذي يتكوَّن من محورين هما: رأس المال المعرفي والبيئات التمكينية التعليمية. ففي محور البيئات التمكينية التعليمية، تواجه السعودية تحدياً في محور البيئات التمكينية التعليمية المكوَّنة من: الإنفاق على التعليم، برامج الطفولة المبكرة، والبيئة المدرسية، وذلك بسبب البيانات المفقودة في المحور الفرعي «الإنفاق على التعليم»، وتراجع متغير معدل الالتحاق ببرامج الطفولة المبكرة، ممّا أدّى إلى تراجعها في المحور الفرعي «برامج الطفولة المبكرة». بينما جاءت نتائجها قوية في المحور الفرعي الثالث «البيئة المدرسية»؛ حيث احتلت المركز (30) عالميًا.

أمّا في محور رأس المال المعرفي، الذي يتكوَّن من محاور فرعية هي: الالتحاق، والإتمام، والنواتج، فإنَّ أداءها قوي بصفة عامة في المحور الفرعي «الالتحاق»، فيما تواجه تحديًا في «متغير معدل الالتحاق الإجمالي بالتعليم الأساسي». أمّا بخصوص المحور الفرعي «الإتمام» فتواجه تحديًا في متغير معدلات البقاء حتى الصف الأخير من المرحلة الثانوية الأولى. كما تواجه تحديًا في المحور الفرعي «النواتج»؛ حيث تحتل المركز (79) عالميًا.

التعليم التقني والتدريب المهني

ويعدُّ قطاع «التعليم التقني والتدريب المهني» من أفضل القطاعات حسب المؤشر؛ حيث تحتل السعودية المركز الـ12 عالميًا، كما تتميَّز في محور سمات سوق العمل؛ حيث تحتلُّ المركز السابع عالميًا. وعلى الرغم من ذلك تستطيع التقدُّم أكثر وأن تكون من ضمن المراكز الخمسة الأولى عالميًا إذا عالجت ما يلي: متغير أنظمة العمل التقييدية، ومسألة الطلاب الملتحقين ببرامج التعليم المهني في المرحلة الثانوية، وتزويد المنظمات الدولية بالبيانات وخاصة المتعلقة بالإنفاق على التعليم المهني.

التعليم العالي

تحتل المملكة المركز (60) عالميًا في قطاع «التعليم العالي»، وتتميز فيه بما يلي: المحور الفرعي لجودة الجامعات المركز (32)، والمحور الفرعي لكفاءة الطلاب المركز (55). وتكمن تحديات هذا القطاع في المحور الفرعي «الالتحاق» المركز (106)، والمحور الفرعي التخرج المركز (109)، إلى جانب البيانات المفقودة والخاصة بالإنفاق.

البحث والتطوير والابتكار

ووفقًل لمؤشر المعرفة العالمي، تحتل المملكة المركز (35) عالميًا في قطاع البحث والتطوير والابتكار، وتتميَّز في مدخلات البحث والتطوير والابتكار؛ حيث جاءت في المركز (22)، ومخرجات الابتكار في الإنتاج المركز (29). فيما تواجه تحديات في مخرجات الابتكار المجتمعي؛ حيث تحتل المركز (110)، ومدخلات الابتكار في الإنتاج المركز (80) بسبب البيانات المفقودة.

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

أمّا في قطاع «تكنلوجيا المعلومات والاتصالات» فهي تحتل المركز (36) عالميًا وتتميز في المحور الفرعي «استخدامات الأفراد»؛ حيث تحتل المركز (21)، والمحور الفرعي «استخدامات الحكومات والمؤسَّسات»؛ حيث جاءت في المركز (29). ويمكنها أن تصبح من الدول العشر الأوائل في حال التقدم بالمحور الفرعي: «البنية التحتية وتنافسية قطاع التكنولوجيا».

الاقتصاد

وحصدت السعودية المركز (54) عالميًا في قطاع الاقتصاد، والذي تتميَّز فيه بكل من: البنية التحتية الاقتصادية والمنافسة حيث احتلت المركز (39)، والتمويل والضرائب المركز (33)، وتستطيع التقدم أكثر إذا اهتمَّت بمتغير معدل الودائع المصرفية من الناتج المحلي الإجمالي. فيما تواجه تحديات في معدل صافي الصادرات عالية التقنية من مجموع التبادل التجاري، المركز (113)، ومعدل صافي التدفقات الواردة من الاستثمار الأجنبي المباشر من الناتج المحلي الإجمالي المركز (124).

البيئات التمكينية

وفي قطاع «البيئات التمكينية» جاءت المملكة في المركز (80) عالميًا، وتميَّزت في: التمكين المركز (40)، والصحة المركز (59). وتكمن تحدياتها في هذا القطاع بالبيئة المرتبطة بانبعاثات الغازات الدفيئة واستهلاك الطاقة المتجددة المركز (134)، ومعدل تكافؤ الجنسين وخاصة مشاركة الإناث إلى الذكور في القوى العاملة المركز (131).

يُذكَر أنَّ مؤشر المعرفة العالمي، شمل هذا العام نتائج 138 دولة. وعمل على قياس المعرفة باستخدام 199 متغيرًا، 96 منهم أصليًا من مصادر دولية فيما طوَّر الخبراء 103 متغيرات. ويتميَّز مؤشر المعرفة العالمي بأخذه في الاعتبار عوامل وقطاعات غالبًا ما تغفلها كليًا أو جزئيًا المحاولات المماثلة، مثل قطاع التعليم التقني والتدريب المهني، والعلاقة بين البحث والتطوير من جهةٍ والابتكار من جهةٍ أخرى، والتفاعل بين القطاعات المختلفة.

اقرأ أيضًا:

توقعات بارتفاع حجم إنفاق سوق تقنية المعلومات في المملكة في 2021

التحول الرقمي المدعوم حكوميًا في المملكة يتصدر توجّهات التقنية في 2021

ما هي أهم مستهدفات قطاع الزراعة لعام 2021؟

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

هنادي المباركي

د. هنادي المباركي لـ “رواد الأعمال”: توفير بيئة استثمارية جاذبة من أهم نتائج المؤتمر الخليجي الافتراضي الأول

  لديها أكثر من 25 عامًا خبرة في الأعمال كاستشاري في مجال  دعم منظومة الابتكار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.