بعيدًا عن الروتين.. خطوات تُحولك من شخص تقليدي لمُبدع

أصبح العمل لا يتطلب الأساليب التقليدية لتنفيذ المهام والتطوير، بل يعتمد بشكل أساسي على الأساليب والطرق الإبداعية والابتكار؛ حتى يضمن الاستمرارية وتحقيق النجاح المطلوب، ويتماشى مع العصر التكنولوجي الحديث الذي ينمو سريعًا في كل المجالات.

ويُعتبر الإبداع والابتكار من أهم المتطلبات الأساسية في إدارة الأعمال والشركات، فجميع الأعمال والمؤسسات تخلت عن الوسائل الروتينية والتقليدية، واعتمدت بشكل أساسي على الإبداع والابتكار؛ لتضمن الاستمرار والبقاء.

إذن، فالإبداع والابتكار صفة مُكتسبة يُمكن للفرد الحصول عليها نتيجة تجاربه الحياتية ومشاركاته التطوعية في مختلف المجالات، لذا فعلى جميع الأشخاص الذين يرغبون في اكتساب هذه الصفة، والتي أصبحت من أهم وأبرز متطلبات العمل، خوض جميع التجارب الحياتية والمشاركة في جميع الأعمال؛ لاكتساب الخبرات اللازمة.

وفي هذا المقال، نُلقي الضوء على بعض الخطوات المهمة التي تُحولك من شخص تقليدي إلى إنسان مُبدع ومُبتكر في حياتك العملية وغيرها.

– التعلم من الأخطاء
إن تدوينك لجميع الأخطاء التي قد تقع فيها خلال مسيرتك الحياتية والتعلم منها، تجعلك إنسانًا مُبدعًا، فلا أحد فوق الأخطاء، بل إن الشخص الذي يُخطئ يكتسب فرصة التطوير والنجاح؛ بشرط التعلم من أخطائه.

ولو نظرنا إلى «توماس أديسون»؛ المخترع ورجل الأعمال الأمريكي، فعندما سأله شخص عن الشعور الذي خالجه عندما فشلت محاولاته في إنتاج مصباح كهربي مرات عديدة، أجابه «أديسون»؛ بأنه لم يرَ أن الإخفاق في هذه المحاولات يعد فشلاً على الإطلاق، بل على العكس، فقد نجح من خلالها في معرفة آلاف الطرق التي لا يمكنه من خلالها تصنيع مصباح كهربي!، إذن فموقف «إديسون» الإيجابي تجاه الأخطاء التي كان يقع فيها، مكّنه من أن يقدم أهم اختراع في التاريخ.

وعلى كل شخص يبحث عن الإبداع والابتكار في حياته أن يدون جميع أخطائه التي يقع فيها؛ لكي يتعلّم منها ويأخذ العبرة التي -بالتأكيد- ستجنبه من الوقوع فيها مرةً أخرى.

– لا تهدر الوقت في البحث عن الأدوات
قد يهدر البعض وقتًا كثيرًا في البحث عن الآليات والأدوات التي تُمكنه من تنفيذ المهام، ويعتبر هذا خطأ كبيرًا، فإذا كنت ترغب في أن تكون شخصًا مُبدعًا فاستثمر جميع الأدواد والآليات المتاحة حتى ولو كانت غير كافية؛ لكي تكون قادرًا على الابتكار في عملك أو مجال ما.

بالتأكيد، لا يتحقق النجاح والارتقاء بالفكر الإبداعي إلا من خلال البحث والتطوير واستغلال الآليات المتاحة، فإذا أردت أن تستمر في العمل الإبداعي لا بد أن تكون قادرًا على الاستفادة من جميع الفرص واستغلالها جيدًا؛ ما يُمكنك من مواكبة العصر الإبداعي الذي ينمو في جميع المجالات يومًا تلو الآخر.

– كُن مستمتعًا في بعملك
عندما تتقبل جميع المهام الموكلة إليك بكل أريحية واستمتاع والعمل فيها بجدية وإتقان، ستتمكن من تطوير الذات والإبداع بلا حدود، إذن، لابد أن تكون مسرورًا وسعيدًا عند تنفيذ المهام المُسندة إليك.

إن حبك واستمتاعك بعملك الذي تُنفذه، يكون دافعًا قويًا لمواصلته ويضمن لك الاستمرار في الإبداع والابتكار، بل يمنحك بعض التحفيز؛ لتقبل ضغوط العمل ومشاكله بصورة أفضل، وذلك لأن أمامك هدف تسعى لتحقيقه.

– لا تتأثر بالآراء السلبيّة

إذا كنت ترغب في أن تكون مُبدعًا ومُبتكرًا، فعليك أن تتقبل جميع الانتقادات؛ حيث إن تأثرك بالآراء السلبية يُصيبك بالإحباط والاكتئاب، وهو ما يُعرقلك عن تحقيق أهدافك ويقضي على قدراتك الإبداعية.

عليك أيضًا أن تكون حريصًا على وضع حدود مع جميع الأشخاص السلبيين؛ كي لا تصاب بحالة سلبية تُعيقك عن تنفيذ عملك وتحقيق أهدافك، واستعن فقط بالإيجابيين الذين يُساهمون في زرع الثقة بنفسك، ويقدمون النصائح المهمة التي تهدفُ إلى تطوير إبداعك وتحسينه؛ لذلك حاول أن تكون راضيًا عن نفسك وأفعالك وأعمالك دون الاجتهاد في إرضاء الآخرين.

– استثمار الفرص واستغلالها
 كُن حريصًا على استغلال الفرص وتوظيفها، فإنها قد لا تتكرّر في الحياة مرة أخرى؛ وإذا كنت تبحث عن الإبداع فعليك باستغلال كل الفرص التي تقع أمامك.

ويُعتبر استغلال الفرص فنًا يحتاج إلى الجدية والإصرار والقدرة على التنفيذ؛ حيث يقول تشارلز كاليب؛ «العقول العظيمة يجب أن تكون مستعدة دائمًا ليس لاقتناص الفرص فحسب، ولكن لصنعها أيضًا»، لذا ابحث عن الفرص وكن عازمًا على صنعها؛ حتى تكون شخصًا مُبدعًا في مجالك.

– التطوع والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية
بلا شك أن التطوع والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية تساعدك كثيرًا على تطوير العقل وتنميته، وهو ما يجعلك شخصًا قادرًا على الإبداع والابتكار، لذا لابد من السعي للتطوع والمشاركة في مختلف الأنشطة الاجتماعية؛ لاكتساب الخبرات وتطوير المخزون الفكري  ليتماشى مع التطور التكنولوجي الذي ينمو سريعًا.

ويُساعد التطوع والمشاركة في الأعمال المجتمعية على تطوير المهارات الشخصيّة عند الفرد، سواء كانت المهارات الكلاميّة، أو مهارات التعامل مع مختلف الشخصيات والظروف، بالإضافة إلى التعرف على ظروف الناس وأحوالهم، فهذا وذاك يؤهلانك لأن تكون شخصًا مُبدعًا.

– تصحيح الأهداف
لو أدرت الوصول إلى الهدف وتحقيقه، عليك أولاً ترتيب أفكارك وتصحيحها ووضعها نصب عينيك؛ حتى تتمكن من تنفيذها على أرض الواقع، فتحقيق الأهداف وتطويرها يساعدانك على أن تكون شخصًا مُبتكرًا ومُبدعًا.

يُعتبر التفكير الإيجابي هو الوقود الذي يحفز الفرد على العمل والإنجاز، وذلك من خلال استغلال كل القدرات الذاتية التي يمتلكها الفرد؛ ما يساعده على تحقيق النتائج الإيجابية ومواجهة كل التحديات والمواقف الصعبة التي قد يقع فيها.

خلاصة القول: ضع مجموعة من الأهداف الصحيحة والواضحة والقابلة للتنفيذ، وابتعد عن الأهداف الصعبة التي من المستحيل تحقيقها؛ لأنها ستُهدر الكثير من وقتك دون فائدة.

اقرأ أيضًا: العمل عن بُعد.. تحرر من القيود ونظم وقتك

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

مشاريع التخرُّج كنز رواد الأعمال

كيف يُبدع الطالب الذكي باستغلال مشروع تخرجه في دخول مجال ريادة الأعمال؟ وكيف يكون لديه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.