بابلو فيدارتي

بابلو فيدارتي.. مبتكر بطارية الهاتف المحمول من النبات

الاسم: بابلو فيدارتي

السن: 23 عامًا

الجنسية: إسباني

اسم الشركة: Bioo لتوليد الكهرباء من عمليات التمثيل الضوئي

لم يجد في التكنولوجيا، وألعاب الفيديو، ضالته في الترفيه فقط، بل سخّر علمه لتطوير عمله؛ حتى أصبح مخترعًا وهو في سن صغيرة؛ فجذب إليه أنظار العالم عندما ابتكر شاحن بطارية هاتف محمول من النبات، كما ألف كتابين في مجال التكنولوجيا، ولازال الطريق أمامه لتقديم الكثير في هذا المجال، فكيف كانت قصة نجاح بابلو فيدارتي؛ رائد الأعمال الإسباني الشاب؟

دراسة البرمجة

وُلد فيدارتي في 29 مارس عام 1996 في إشبيلية بإسبانيا، وكان الابن الأكبر لعائلة من الطبقة المتوسطة؛ حيث عشق ألعاب الفيديو منذ الصغر، ثم بدأ في الثانية عشرة من عمره، دراسة البرمجة، فأنشأ وطور تطبيقات تجريبية، بالإضافة إلى بعض الألعاب؛ ما دفعه إلى طرح كتابه الأول وهو ابن16 عامًا، ثم حصل على جائزة جامعة كامبريدج لصناعة الأفلام في نفس العمر، ثم أنشأ شركة باسم Arkyne للتكنولوجيا.

تقدٌم علمي

في سن الـ 17، بدأ دراسة المحركات في المدرسة الثانوية، ووضع بحثًا حول محركات الاحتراق الخارجي، بالتوازن مع الدراسات التي أجرتها وكالة الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء “ناسا”؛ ما عزز من مشاركته في نهائي جائزة الابتكار الوطنية، التي أنشأتها الوكالة بالتعاون مع جوجل في بودابست.

في عمر الـ18، سافر فيدارتي إلى برشلونة؛ لدراسة الهندسة، وجدّد اهتمامه ببرمجة الكمبيوتر، وتطوّر من برامج المراقبة إلى الذكاء الاصطناعي التطوٌري القادر على تعلٌم وإنشاء مجتمعات افتراضية.

بابلو فيدارتي

تأسيس Bioo

أبدى فيدارتي اهتمامًا بتطوير الأجهزة وعالم الأعمال؛ فأسس أول شركة تكنولوجية له، مع صديقه “خافيير رودريجيز ماسياس”؛ طالب تقنية الجزئيات متناهية الصغر “النانو”، كما أصدر كتابه الثاني في عمر الـ21.

استهدفت شركته الأولى تطوير منتجات التكنولوجيا في كل مراحلها، حتى الإنتاج بأفضل السبل القانونية، تحت اسم “Geoo”؛ حيث أطلق المشروع بنموذج أولي ناجح، من صناعة أجهزة تحديد المواقع الجغرافية، ثم طور الفكرة بفضل النمو السريع الذي شهدته؛ حتى قرر تعديل اسم المشروع إلى “Bioo”، بعد عام من البحث، والعمل على التطوير.

تأسست شركة Bioo عام 2016، كمشروع لتطوير الكهرباء من المصانع، بناءً على الأبحاث العالمية المتعلقة بتكنولوجيا خلايا الوقود المطبقة على معالجة المياه؛ إذ قام فيدراتي بالتعاون مع فريقه، بتطوير سلسلة نماذج أولية للمفاعلات البيولوجية، قادرة على توفير الطاقة من الكربون المتحلل القائم على المواد العضوية الموجودة بالنباتات، وتلك التي تم طردها بشكل طبيعي من الجذور.

مشوار نجاح

واجه فيدراتي العديد من العقبات، تمثّلت الأولى في القدرة على تكرار البطاريات الحيوية في وحدات التخزين الصناعية، علمًا بأن المفاعلات الأولى تتطلب صيانة عالية، وكانت تتميّز بقدرتها على الإنتاج بشكل فردي بعد تطوير المختبر السابق.

الوقود الحيوي

حرص فيدارتي على التركيز على توحيد نموذج التكرار الصناعي للمفاعلات، وجذب الاستثمارات إلى فكرته، فكانت جولته الأولى مع حصد تمويل بمشاركة 20 مستثمرًا من القطاع الخاص، وشركات التكنولوجيا الحيوية التي تهتم بالوقود الحيوي والكيمياء الخضراء، بلغ قيمته 311 ألف يورو.

وبعد مرور عام، تحقق الهدف من الشركة؛ فكانت البطاريات جاهزة للقياس، وقادرة على إنتاج اللوحات البيولوجية،و كميات ثابتة من الكهرباء، بشكل دائم طوال اليوم، ليلًا أو نهارًا، مع مراعاة هطول المطر، أو تساقط الجليد.

تطوير الفكرة

اعتمدت الشركة على خطين للأعمال:

• الأول: تمثّل في خط البحث والتطوير؛ لتطبيق تقنيتها على نطاق أوسع.

• الثاني: خط الإنتاج، الذي يهدف إلى إطلاق منتجات أصغر وفق الأسس التكنولوجية

وقال فيدارتي عن طرح هذا الخط، إن الهدف الرئيس منه ليس تكرارًا اقتصاديًا، بل الحفاظ على خط البحث والتطوير، مع خلق وعي عالمي بالتكنولوجيا.

قدّمت الشركة نماذج للتعليم، مع الأخذ بنموذج تعليمي متعدد التخصصات، كما أطلق عدة مشروعات ترتبط بتطبيقات مختلفة.

شحن النباتات للبطاريات

في مايو عام 2016، عرض فيدارتي شكلًا جديدًا لجهاز شحن بطارية هاتف محمول، وكان نباتًا يتم زراعته في أصيص مزوّد بمقبس USB، من شأنه استقبال الطاقة الكيميائية والبيولوجية المتولدة من المواد الموجودة في الأصيص ذاته، ومن جرَّاء عملية التخليق الضوئي في النبتة نفسها؛ إذ تستطيع هذه الطاقة شحن بطارية الهاتف بطريقة صديقة للبيئة.

تلقّت شركة Bioo -منذ تأسيسها- دعمًا ماليًا من الاتحاد الأوروبي، يقدّر بأكثر من مليون يورو؛ لتمويل البحث والتطوير، في ظل إيمان الحكومة الإسبانية بأفكار فيدارتي؛ الأمر الذي دفعها إلى دعوته لتمثيل مملكتها في المعرض العالمي لطاقات المستقبل عام 2017، كما حصلت الشركة على امتياز الإقامة في متحف المستقبل الدائم للطاقة في أستانا.

فلسفة خاصة

أدرجت فوربس، فيدارتي في قائمة الشباب الأكثر تأثيرًا وموهبة في العالم تحت سن الثلاثين؛ لولعه بالتكنولوجيا التي أثّرت على اختراعاته التي نقلت إسبانيا إلى أفق أعلى في هذا المجال، كما حصل على عدة جوائز في برشلونة، و”مدريد”، ولندن.

الدروس المستفادة:

1. الابتكار الدائم: يسعى رائد الأعمال لابتكار كل ما هو جديد، ويستعين بمعلومات متطوٌرة من أجل تنمية فكرة مشروعه، والعمل على إنتاجها بطريقة أفضل.

2. البحث المستمر: لا تتوقف أفكار رائد الأعمال عند حدود العمل الحالي فقط، بل إنه يبحث باستمرار؛ حتى يوفّر فرصًا جديدة تدعم مشروعه، سواء بالتمويل أو تنمية الفكرة ذاتها.

3. الرؤية المختلفة: يدعم عالم ريادة الأعمال، النظرة الاستثنائية للواقع، ودراسته بطريقة مختلفة؛ للعمل على تقديم أفضل الحلول، والتقنيات، وتحقيق الأرباح باستمرار.

اقرأ أيضًا:

باتريك كوليسون.. أصغر ملياردير أيرلندي

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة المقروءة والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

دومينيك ماكفي

دومينيك ماكفي.. ملك الدراجات

الاسم: دومينيك ماكفي السن: 34 عامًا الجنسية: إنجليزي فكرة المشروع: بيع الدراجات حصد ملايين الدولارات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.