اليوم الوطني 90

اليوم الوطني 90.. المملكة والاستثمار في الترفيه

يُعد اليوم الوطني، الذي تحتفل فيه المملكة في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، فرصة لالتقاط الأنفاس، وتقييم ما فات خلال العام، والاحتفال بالإنجازات، ومحاولة إصلاح أو تدارك الأخطاء إن وجدت. ويأتي اليوم الوطني 90 متزامنًا مع ظروف شتى، أبرزها أزمة كورونا التي دفعت إلى التوجه للترفيه الافتراضي والسياحة الرقمية، وشاهدًا أيضًا على إنجازات عديدة خاصة في مجال الترفيه.

وقبل الحديث عن جهود المملكة في دعم قطاع الترفيه خلال الفترة الأخيرة، وجب علينا الإشارة إلى أن الاهتمام بالترفيه، وتضمينه في مستهدفات رؤية 2030 كان تعبيرًا عن الإيمان بأهمية وجدوى هذا القطاع، وضرورة جعله متناغمًا مع التطور الاقتصادي الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية.

اقرأ أيضًا: فن القط العسيري.. ألوان تقليدية تصل للعالمية

الترفيه ورؤية 2030

مثّل الترفيه إحدى الركائز الأساسية في رؤية 2030؛ حيث تهدف الحكومة لزيادة الإنفاق على هذا القطاع من 2.9% إلى 6% من إجمالي الإنفاق لعام 2030.

وتعمل رؤية 2030، كذلك، على الاستفادة من التجارب العالمية في إثراء المحتوى المحلي، وتعزيز ثقافة البهجة، وصنع فرص استثمارية مستدامة، وبناء مجتمع حيوي نابض بالحياة، تتوفر له كل الخيارات الترفيهية المتنوعة، والعمل على تمكين المملكة لتصبح مركزًا دوليًا للمناسبات والفعاليات الترفيهية الضخمة، وقاعدة مهمة للشركات والمواهب المرتبطة بصناعة الترفيه، وفتح آفاق لاستثمارات واسعة؛ من خلال بناء شراكات قوية لإنشاء وتطوير واستثمار جميع المنصات ذات الصلة بالمملكة، بما في ذلك المرافق والبنية التحتية، في ظل التطورات التنظيمية التي يشهدها القطاع.

اقرأ أيضًا: مهرجان “أفلام السعودية” يتيح مشاركات إضافية لصنّاع الأفلام

المتنزهات ومراكز الترفيه

تحتل المتنزهات المرتبة الأولى من ناحية رغبة السعوديين بها كنشاط ترفيهي، تليها دور السينما، والحدائق المائية والأنشطة الترفيهية الأخرى، ويسهم التزام الحكومة ورغبة الناس بالمتنزهات كخيار للترفيه في توفير فرص جذابة لإنشاء متنزهات في المملكة.

ومما يجب ذكره عند الحديث بمناسبة اليوم الوطني 90 واستثمار المملكة في الترفيه، اعتزام وزارة الاستثمار طرح 15 مشروعًا استثماريًا أمام القطاع الخاص؛ لتطوير وبناء 15 متنزهًا وطنيًا جديدًا، في 10 مدن بالمملكة، بواقع خمسة متنزهات كبيرة في 3 مدن رئيسية: (الرياض، جدة، الدمام) و3 متنزهات متوسطة في 3 مدن متوسطة: (المدينة، تبوك، بريدة)، و 7 متنزهات صغيرة في 7 مدن صغيرة: (حائل، نجران، أبها، عرعر، سكاكا، جازان، الباحة).

ويبلغ حجم الاستثمار للمتنزهات الكبيرة مليار ريال، بينما يبلغ حجم الاستثمار المحدد للمتنزهات المتوسطة 300 مليون ريال، أما المتنزهات الصغيرة فيبلغ حجم الاستثمار فيها حوالي 75 مليون ريال.

وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الاستثمار، مؤخرًا، عن 83 فرصة لبناء وتشغيل مراكز ترفيه عائلية في جميع أنحاء المملكة، تتضمن فرصًا كبرى لبناء وتشغيل 22 مركزًا ترفيهيًا عائليًا في 3 مدن رئيسية هي «الرياض، جدة، الدمام».

اقرأ أيضًا: صيف عسير 2020 وخطة الترفيه العائلي

تمويل الترفيه

وإذا كنا نتحدث عن جهود المملكة لدعم الترفيه بمناسبة اليوم الوطني 90 فلا بد أن نشير إلى تلك المبادرة التي أطلقتها الهيئة العامة للترفيه، بتوجيه من تركي بن عبد المحسن آل الشيخ؛ رئيس مجلس إدارة الهيئة، والتي اشتملت على حزمة من الخدمات، وذلك بالتعاون مع عدة مؤسسات تمويلية؛ بهدف دعم الشركات المتوسطة والصغيرة، وتنمية قطاع الترفيه وضمان استدامته، وتشجيع النشاط الترفيهي في كل مناطق المملكة، ما يساهم في تقديم فعاليات وأنشطة ترفيهية مميزة، إضافة إلى سداد رواتب الموظفين والالتزامات المالية، وتوفير فرص عمل.

ووقعت الهيئة، امتدادًا لمبادرة الخدمات التمويلية تلك، مذكرة تفاهم مع بنك “ساب”، يتم بموجبها توفير حلول تمويلية متنوعة للقطاع الخاص العامل في قطاع الترفيه، بما يساهم في مسيرة نمو واستدامة القطاع ودعم الشركات العاملة فيه، لا سيما في التعامل مع التحديات الاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد.

وسيقدم بنك “ساب” حزمة من الخدمات التمويلية للشركات العاملة في قطاع الترفيه؛ من أبرزها: خدمة نقاط البيع، تمويل الرواتب، تمويل بطاقات ائتمانية للشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى خدمات فتح الحسابات البنكية إلكترونيًا.

ويُعد هذا التوقيع هو الثالث في سلسلة الخدمات التمويلية؛ حيث سبق أن وقعت الهيئة اتفاقية للخدمات التمويلية أيضًا مع بنك الجزيرة وأخرى مع مصرف الراجحي.

وتقدم الهيئة حلولًا تمويلية متنوعة؛ بغرض دعم الشركات العاملة في قطاع الترفيه الذي يعد من أبرز القطاعات الصاعدة والواعدة في الاقتصاد السعودي وفقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.

اليوم الوطني 90

اقرأ أيضًا: كيف تحصل على تمويل قطاع الترفيه؟

البُعد الاقتصادي للترفيه

ركّزت المملكة في رؤيتها 2030 على الترفيه كرديف اقتصادي غير نفطي، والذي يسهم في الدفع بالعجلة التنموية والاستثمارية، ويدر على خزينة الدولة رؤوس الأموال، ويوفر فرصًا وظيفيةً موسميةً ومستمرة، ويجلب المستثمرين للسعودية الغنية بالموارد الطبيعية ولديها فرص لصناعة ترفيه مستدام تُنافس عليه دول الخليج والعالم العربي.

ويُعتبر الاهتمام بالترفيه وتشجيعه قرارًا اقتصاديًا واستثماريًا؛ فمن خلاله تقام شراكات واستثمارات أجنبية مع الدول، وتدخل رؤوس أموال أجنبية إلى السوق المحلي، كما أنه ينطوي على فرص جمة لتوفير وظائف في جميع القطاعات وإنعاشها أيضًا.

اقرأ أيضًا:

عودة نشاط المراكز الترفيهية ودعم الاستثمار في القطاع

مريم الشملاوي: الفن السعودي يشهد دعمًا غير مسبوق وعلى أعلى مستوى

نواف الغامدي: الدوري السعودي الأقوى على مستوى القارة والوطن العربي

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

أميمة التميمي

أميمة التميمي: رحلتي مع السرطان علمتني أن أعيش بالأمل لأهزم الألم

كتبت إصابتها بمرض سرطان الثدي ميلادًا جديدًا لها، حتى أصبحت “أميمة التميمي”؛ الإعلامية السعودية، واحدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.