اليوم الوطني 89

اليوم الوطني 89.. اقتصاد المملكة بين الماضي والمستقبل

تحتفل المملكة العربية السعودية في الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري باليوم الوطني 89، وهو اليوم الذي أعلن فيه توحيد البلاد؛ حيث يعود التاريخ إلى المرسوم الملكي الذي أصدره الملك عبد العزيز آل سعود عام 1932.

من جهته، أطلق المستشار تركي آل الشيخ؛ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، هوية اليوم الوطني 89، تحت شعار “همة حتى القمة“.

اقتصاد المملكة بين النفط والرؤية الطموح

وبالتزامن مع احتفالات المملكة بهذا اليوم، يستعرض موقع “رواد الأعمال“، التطورات التي مر بها الاقتصاد السعودي، بعد اعتماده على النفط، كنشاط رئيسي، وصولاً إلى وضع استراتيجات تنويع مصادر الدخل؛ وفقًا للرؤية الطموح 2030.

نمو قطاع النفط

اعتاد القطاع البترولي أن يشكّل أكثر من 40% من عائدات الموازنة، وحوالي 45% من الناتج المحلي، فضلاً عن 90% من عائدات التصدير، ومع ارتفاع إيرادات النفط، تمكنت المملكة من تحقيق فوائض في الميزانية، الأمر الذي ساعد الحكومة في زيادة الإنفاق على التدريب على الوظائف، التعليم، تطوير البنية التحتية، وزيادة رواتب الموظفين.

في السبعينيات من القرن الماضي، وصل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في المملكة إلى رقم قياسي عالمي بلغ 1.858% بفضل طفرة النفط.

وتعتبر المبادرات التي طرحتها الدولة جزءًا مهمًا في تاريخ النفط بالمملكة؛ حيث قامت الحكومات المتعاقبة بتأطير العمل النفطي وتنظيمه، وذلك بإنشاء وزارة البترول، وفي الفترة ذاتها تأسست شركة “أرامكو” السعودية، التي أصبحت واحدة من كبريات الشركات لإنتاج النفط الخام في العالم، بينما حرصت الحكومة على التعاون مع بعض الدول؛ من أجل تأسيس منظمة “أوابك”، ومنظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، الهادفة إلى توحيد السياسات البترولية بين أعضائها؛ لتحقيق عائد مناسب للدول المنتجة وللمستثمرين.

تُعد الصادرات النفطية من أهم المحاور الرئيسية التي يعتمد عليها الاقتصاد في المملكة، ولكن التغيرات المناخية والاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم، ومع تقلب أسعار النفط والاحتياجات الملحة للنمو الاقتصادي والتنمية، دفعت المملكة إلى وضع خطط واستراتيجيات مستقبلية حتى 2030؛ تهدف إلى تنويع مصادر الدخل.

الرؤية الطموحة للمملكة

“يسرني أن أقدم لكم رؤية الحاضر للمستقبل، التي نريد أن نبدأ العمل بها اليوم للغد، بحيث تعبّر عن طموحاتنا جميعًا وتعكس قدرات بلدنا”؛ بهذه العبارة أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، الرؤية الطموح للمملكة 2030، والتي تهدف إلى تطوير الاقتصاد في المملكة، وتعزيز نموه عن طريق العديد من القطاعات، وتقليل الاعتماد على النفط.

اقرأ أيضًا: الأمير محمد بن سلمان والرؤية الشابة لرجل المهام الصعبة

وركزت رؤية 2030، على عدة محاور، جاءت كما يلي..

التحرر من سيطرة النفط

تهدف الخطة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية ستة أضعاف من نحو 43.5 مليار دولار سنويًا إلى 267 مليار دولار سنويًا، ومن أهم الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030؛ للدفع بعجلة الصادرات؛ هو زيادة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، الأمر الذي دفع القيادة الرشيدة بالمملكة إلى التركيز على الحوافز المالية والترويج للصناعات المحلية، فضلاً عن توفير بيئة تطلق إمكانات الأعمال، وتوسّع القاعدة الاقتصادية، وتوفر فرص عمل لجميع السعوديين.

وتسعى المملكة إلى تحسين وضعها لتصبح ضمن أفضل 15 اقتصادًا في العالم بدلاً من موقعها الراهن، ومن المقرر أن تنشئ مجمعًا ضخمًا للطاقة الشمسية.

صندوق سيادي

تعمل المملكة على تحويل صندوق الاستثمارات العامة السعودي إلى صندوق سيادي بأصول تقدر قيمتها بتريليوني دولار إلى 2.5 تريليون دولار؛ ليصبح بذلك أضخم الصناديق السيادية عالميًا.

طرح أرامكو بالبورصة

وفقًا للرؤية، تطرح السعودية أقل من 5% من شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو للاكتتاب العام في البورصة، وستخصص عائدات الطرح؛ لتمويل الصندوق السيادي السعودي.

ومن المنتظر أن تزيد هذه الخطوة، من الشفافية؛ فطرح أرامكو في السوق يعني ضرورة الإعلان عن قوائمها، وتصبح تحت رقابة كل المصارف السعودية، وكل المحللين والمفكرين.

نظام الإقامة المميزة

أتاحت المملكة العربية السعودية، برنامج الإقامة المميزة الجديد، الذي يشبه نظام البطاقات الخضراء الساري في دول أخرى؛ بهدف جذب الأثرياء والوافدين من أصحاب المهارات العالية.

ومن المنتظر أن تفتح المملكة أبواب السياحة أمام جميع الجنسيات، بما يتوافق مع قيم ومعتقدات البلاد.

اقرأ أيضًا: الإقامة المميزة.. امتيازات تجذب الأثرياء والوافدين الجُدد

زيادة أعداد المعتمرين

تسعى المملكة لزيادة عدد المعتمرين سنويًا من 8 ملايين إلى 30 مليونًا بحلول عام 2030، إضافة إلى تطوير عدد من المطارات، إلى جانب البنى التحتية، وتعزيز الاستثمارات في الأراضي المحيطة بالحرم المكي.

القطاع الخاص

تهدف الخطة إلى زيادة مشاركة السيدات في سوق العمل من 22% إلى 30%، وخفض نسبة البطالة بين السعوديين من 11.6% إلى 7%.

الشركة السعودية للصناعات العسكرية

هدفت الخطة إلى إنشاء شركة قابضة للصناعات العسكرية، حتى أُطلقت الشركة السعودية للصناعات العسكرية المعروفة باسم “سامي”، في مايو عام 2017، وهي الكيان الوطني الجديد في قطاع الصناعات العسكرية في المملكة، كما تعتبر منصة مستدامة لتقديم المنتجات والخدمات العسكرية.

قطاع الإسكان

تعمل الحكومة السعودية على إعادة هيكلة قطاع الإسكان للمساهمة في رفع نسب تملك السعوديين. كما يمكن تملك العقارات لغير السعوديين؛ بشرط أن يكون ذلك الشخص مرخصًا له بمزاولة أي نشاط مهني، أو حرفي، أو اقتصادي.

اقرأ أيضًا:

رؤية 2030.. المملكة تسابق الزمن لزيادة الصادرات غير النفطية

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة المقروءة والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

وفاة صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز آل سعود

انتقل إلى رحمة الله تعالى هذا اليوم الاثنين الموافق 5 / 4 / 1441هـ صاحب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.