اليوم الوطني السعودي

اليوم الوطني السعودي.. ريادة تصل لقمة النجاح

يمر اليوم الوطني السعودي 90، الذي يحل في 23 سبتمبر من كل عام، في ظل الآثار السلبية التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″؛ بينما بدأت المملكة العربية السعودية في تعظيم الفرص التي يمكنها دعم رواد ورائدات الأعمال، فيما حققت المراتب الأولى في مؤشرات تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2019 – 2020م الصادر مؤخرًا.

تُعتبر ريادة الأعمال في المملكة العربية السعودية من الأولويات المهمة للقيادة الرشيدة؛ ما مكّنها من التفوق عربيًا وعالميًا، مع الحفاظ على أرضها الخصبة المزدهرة التي تعتمد على توفير الفرص والدعم لرواد ورائدات الأعمال في العديد من المجالات.

وتأتي مناسبة اليوم الوطني هذا العام في فترة ذات شأن من تاريخ المنطقة والعالم؛ إذ تسببت الجائحة في حدوث الكثير من الأمور بشكل متسارع على الأصعدة كافة؛ إلا أن قطاع ريادة الأعمال شهد تطورّا سريعًا وسط التحديات، كما وفّر العديد من الوظائف في مجالات متعددة لخبراء مواقع التواصل الاجتماعي، أو دروب العمل عن بُعد، سواء بالتسويق الإلكتروني، أو إجراء البحوث، وفتح المجال أمام الكثير من الفئات في الوقت الذي خسروا فيه وظائفهم بسبب الظروف بالغة الصعوبة التي كان لها تأثير في المستوى المحلي، الإقليمي، والدولي.

لم ترفع المملكة شعار “همة حتى القمة” من فراغ؛ إذ تمكنت الهمة لسواعد أبناء الوطن من تخطي الصعاب، ورسمت خارطة جديدة للنجاح في كل المحافل الدولية، بل إنهم أثبتوا إصرارهم على التمتع بعزيمة فولاذية وإرادة قوية؛ للمضي قدمًا نحو تحقيق رؤية 2030، في ظل دعم القيادة الرشيدة لصاحب السمو الملك سلمان بن عبد العزيز؛ خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان؛ ولي عهده الأمين.

شهد العام الحافل بالتحديات _رغم الجائحة وانخفاض أسعار النفط والكثير من الأمور السلبية التي تسببت في ركود الاقتصاد العالمي برمته_ إنجازات متتالية للمرأة السعودية تمكينًا لها في المحافل الدولية، ومبادرات عدة لدعم القطاع الخاص، إضافة إلى إغاثة الشعوب المتضررة حول العالم، فيما خرجت الهيئات برؤية إيجابية من تداعيات انتشار فيروس مميت؛ ولعل أهم ما مر خلال العام تأكيد خادم الحرمين الشريفين أن الإنسان يأتي في المقام الأول.

وتعمل المملكة على الاهتمام بالمواطنين والمقيمين، فالقيادة الرشيدة تعلم جيدًا أن الاستثمار في رأس المال البشري يضمن النجاح في جميع القطاعات.

تضمن المملكة؛ خلال الكثير من المبادرات التي أطلقتها الوزارات المختلفة، والبرامج التدريبية الحكومية، واللقاءات التوعوية، إثراء العقل البشري وحثه على التفاني في العمل، دون أن تهمل التطور المنشود في القطاعات بأسرها، بداية من الاهتمام بالسياحة، الترفيه، الرياضة، الفن بأنواعه، وصولًا إلى تمكين المرأة السعودية.

لكن هذا الدور لم يقتصر على هذا الحد فقط؛ بل إنها عملت على احتضان الكفاءات من أصحاب براءات الاختراع، ورواد ورائدات الأعمال، وتقديم يد العون إليهم سواء بالدعم بالتمويلي، أو إيصالهم بالمستثمرين.

وكانت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» أعلنت عن أن المملكة جاءت في مراكز متقدمة في عدد من المؤشرات الجوهرية التي تقيس مدى التقدم في تدعيم ريادة الأعمال للحكومات في 54 دولة.

يأتي ذلك تأكيدًا لدقة الخطوات التي تقوم بها المملكة؛ من أجل العمل على تحقيق التزامات رؤية 2030م، فضلًا عن النجاة من التحديات التي فرضها انتشار “كوفيد 19″؛ حيث تم توفير العديد من المبادرات لدعم القطاع الخاص، وإعطاء الاهتمام لرواد الأعمال.

وحلت المملكة العربية السعودية في المركز الأول بمؤشر “معرفة شخص بدأ مشروع جديد”؛ والذي يدل على الإيجابية في بيئة الأعمال والرغبة في العمل التجاري، فيما جاءت بالمركز الثاني في مؤشر “امتلاك المعرفة والمهارات للبدء في الأعمال”؛ والذي يدل على التأثير الإيجابي للبرامج الداعمة في بناء مهارات الشباب والشابات التي تؤهلهم للبدء بأعمالهم الريادية.

لم يقف إنجاز المملكة عند هذا الحد؛ إذ جاءت في المرتبة الثالثة من حيث السياسات الحكومية الداعمة لريادة الأعمال، كما حلت في المرتبة الثالثة بمؤشر “توقعات الوظائف التي يتم صنعها بواسطة ريادة الأعمال”.

جاءت المملكة كذلك في المرتبة السادسة بمؤشر “الفرص الواعدة لبداية المشروع في منطقتي”؛ الأمر الذي يدل على مدى الترابط الكبير بين الاقتصاد ونموه وبين إيجاد فرص لبداية النشاط التجاري، وسهولة ممارسة الأعمال، ما يزيد من فرص بداية النشاط التجاري.

وأفاد تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال بأن المملكة حققت نموًا سريعًا من المرتبة 42 إلى 18 ضمن تصنيف مؤشر “عقبات دخول السوق المحلية”؛ حيث واصلت تقدمها محققة المرتبة العاشرة عالميًا في مؤشر الأنظمة والتشريعات الحكومية من حيث الضرائب والبيروقراطية.

وكانت المملكة صعدت في عام 2019 إلى المرتبة 15 في مؤشر البرامج الحكومية الريادية بعد أن كانت في المرتبة 35 في عام 2018، في حين حققت تقدمًا نوعيًا في مؤشر الريادة المالية وقفزت من المرتبة 45 إلى المرتبة 19 وحققت المرتبة 17 في مؤشر حالة ريادة الأعمال بعد أن كانت بالمرتبة 41.

وتُعد المملكة الأكثر تحسنًا في الوضع العام لريادة الأعمال خلال عام 2019، بينما لفت التقرير إلى مدى تأثير جهود الحكومة في تطوير أنشطة الأعمال الناشئة بنسبة زيادة تصل إلى 15.4%، مؤكدًا أن المملكة ساهمت في مبادرة دعم المرأة وتمكينها والتي تحد وتقلل من الفجوة في سلم رواتب للجنسين؛ تماشيًا مع رؤية 2030.

اقرأ أيضًا:

قطار المئوية يغادر محطة الـتسعين

اليوم الوطني الـ 90 سيظل محفورًا في الذاكرة

هاني رجب: رؤية 2030 وازنت بين الداخل والخارج وحققت تقدمًا اقتصاديًا

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 9 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

المرونة السيبرانية

التطور من المقاومة إلى المرونة السيبرانية في عصر المدن الذكية

نجحت وكالة W7Worldwide للاستشارات الاستراتيجية والإعلامية في إدارة الاتصال المؤسسي الإعلامي لمؤتمر “فيرتشوبورت” لحلول أمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.