اليوم العالمي للبيئة

اليوم العالمي للبيئة .. وحَّد العالم للحفاظ على بيئتنا

يحتفل العالم اليوم  بـ “اليوم العالمي للبيئة” الذي يعد حدثًا مهمًا يساهم في رفع الوعي بقضايا البيئة، وحشد الجميع لإيجاد حلول للمشكلات البيئية المتعددة والمتراكمة.

ويرجع اختيار يوم 5 يونيو ليكون يوما عالميًا للبيئة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في 15  ديسمبر من عام 1972؛ وتم اختيار هذا اليوم نسبة إلى يوم افتتاح المؤتمر الدولي الأول للبيئة البشرية المعروف بمؤتمر استكهولم، والذي عقد في نفس العام نسبة إلى العاصمة السويدية التي استضافت فعاليات المؤتمر في الفترة من 5 إلى 16 يونيو 1972م؛ تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة؛ بمشاركة مسئولين وخبراء يمثلون 114 دولة.

ومن يومها أصبح “اليوم العالمي للبيئة” في 5 يونيو تقليدًا سنويًا تحتفل فيه جميع الدول بهذه المناسبة، وجرى التقليد أن تستضيف كل عام مدينة من مدن العالم الفعاليات الرسمية لهذا اليوم، الذي يهدف نشر الوعي البيئي، وتوضيح المخاطر المحيطة بالبيئة، واتخاذ إجراءات سياسية وشعبية للحفاظ عليها.

مؤتمر ستكهولم 1972

عقدت الأمم المتحدة مؤتمر ستكهولم بالعاصمة السويدية بتلبية لدعوة عدد من العلماء الذين طالبوا بضرورة عمل وقفة حاسمة تفجر عدد كبير من التحديات والقضايا البيئية – في ستينات القرن الماضي-  في الكثير من الدول، مثل:

  • اختفاء مساحات شاسعة من الغابات نتيجة الأمطار الحمضية.
  • تلوث البحار والمحيطات بسبب تسرب النفط.
  • معاناة الكثير من المدن من الاختناق نتيجة زيادة أدخنة وعوادم السيارات والمصانع.
  • الاستخدام الجائر لاحتياطات الثروات الطبيعية.

ودعت منظمة الأمم المتحدة كافة الحكومات والمنظمات في منظومة الأمم المتحدة على الاحتفال بهذا اليوم كل عام، وتنظيم نشاطات بيئية ذات صبغة عالمية، بهدف تعزيز حماية البيئة والحفاظ عليها، وزيادة الوعي البيئي، ومتابعة قرارات “مؤتمر ستكهولم”.

وعلى مدى سنوات، ومنذ انطلاق النسخة الأولى لاحتفال “اليوم العالمي للبيئة”، ساهم في تعزيز دور برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي تأسس بناء عى توصية من توصيات مؤتمر ستكهولم، ومساعدته في تنفيذ أهداف البرنامج التي تسعى إلى نشر الثقافة البيئية، وتنمية الوعي بالبيئة، والتعريف بالمخاطر التي تهدد البيئة، وتكوين رأي عام وتوجيه الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه الأرض مثل: التغير المناخي والتصحر والاحترار العالمي، واستنفاد طبقة الأوزون والمواد الكيميائية السامة، وغيرها من قضايا.

وبمرور الأيام أصبح “اليوم العالمي للبيئة” منصة عالمية تجمع كبار المسئولين والخبراء والمعنيين بالبيئة، تحت هدف واحد هو حماية البيئة، وتوحيد الجهود وتعزيز العمل البيئي، ولفت أنظار جميع شعوب العالم للمخاطر البيئية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ما أفرز تغييرًا في السياسة البيئية الوطنية والدولية، ونمط الاستهلاك لدى الشعوب.

تقرير للأمم المتحدة يدعو لحماية التنوع البيولوجي لغابات العالم

فقدان حوالي 420 مليون هكتار من الغابات من خلال التحول إلى استخدامات أخرى للأراضي منذ عام 1990

أزمة كوفيد-19 أظهرت بشكل كبير أهمية الحفاظ على الطبيعة واستخدامها بشكل مستدام عبر الإدراك بأن صحة الناس مرتبطة بصحة النظام البيئي

كشف تقرير أممي عن فقدان حوالي 420 مليون هكتار من الغابات من خلال التحول إلى استخدامات أخرى للأراضي منذ عام 1990، على الرغم من انخفاض معدل إزالة الغابات على مدى العقود الثلاثة الماضية، داعيا إلى ضرورة العمل العاجل من أجل حماية التنوع البيولوجي للغابات في ضوء المستويات المقلقة من عمليات إزالة الغابات وتدهورها.

وأكد التقرير – الذي أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمركز العالمي لرصد حفظ الطبيعة التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة- بمناسبة اليوم العالمي للتنوع البيولوجي (22 مايو) – أن الحفاظ على التنوع البيولوجي في العالم يرتكز بصورة متكاملة على الطريقة التي نتفاعل بها مع غابات العالم ونستخدمها.

وأوضح التقرير أن أزمة كوفيد-19 أظهرت بشكل كبير أهمية الحفاظ على الطبيعة واستخدامها بشكل مستدام عبر الإدراك بأن صحة الناس مرتبطة بصحة النظام البيئي، مبينة أن حماية الغابات المفتاح لذلك لأنها تحتوي على معظم التنوع البيولوجي الأرضي لكوكب الأرض. فهي تحتوي على 60,000 نوع مختلف من الأشجار، و80 %من أنواع البرمائيات، و75 % من أنواع الطيور، و68 % من أنواع الثدييات على الأرض.

وألمح التقرير أن التقييم العالمي لموارد الغابات لعام 2020 – الصادر عن منظمة “الفاو” – لا يزال يُفقد حوالي 10 ملايين هكتار كل عام من خلال التحول إلى الزراعة واستخدامات أخرى للأراضي على الرغم من تباطؤ معدل إزالة الغابات في العقد الماضي.

وقال المدير العام لمنظمة الفاو؛ شو دونيو والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنغر أندرسن في مقدمة التقرير: “إن إزالة الغابات وتدهور الغابات مستمران بمعدلات تنذر بالخطر، ما يساهم بشكل كبير في فقدان التنوع البيولوجي المستمر”.

ويستعرض التقرير بانوراما شاملة لقضية التنوع البيولوجي للغابات، تشمل خرائط عالمية تكشف الأماكن التي لا تزال الغابات تحتفظ فيها بمجتمعات غنية من الحيوانات والنباتات، مثل جبال الأنديز الشمالية وأجزاء من حوض الكونغو، إلى جانب استعراض الأماكن التي فُقدت فيها هذه المجتمعات.

استعادة النظام الإيكولوجي

وأشار التقرير إلى دراسة أجراها “مركز البحوث المشتركة للمفوضية الأوروبية وخدمة الغابات الأمريكية” وجدت أن 34.8 مليون رقعة من الغابات في العالم تتراوح في الحجم من هكتار واحد إلى 680 مليون هكتار. مشددة على ضرورة بذل جهود ترميم أكبر لإعادة ربط أجزاء الغابات.

وفي إطار استعداد منظمة “الفاو” و “برنامج الأمم المتحدة للبيئة” لقيادة عقد الأمم المتحدة لاستعادة النظام الإيكولوجي بداية من عام 2021، وبينما تسعى الدول إلى إيجاد إطار عالمي للتنوع البيولوجي للمستقبل، أكد “شو” و “أندرسن” التزامهما بزيادة التعاون العالمي لاستعادة النظم الإيكولوجية المتدهورة والمتضررة، ومكافحة تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي.

وقال “شو” و”أندرسن”: “لتغيير اتجاه إزالة الغابات وفقدان التنوع البيولوجي، نحتاج إلى تغيير تحولي في الطريقة التي ننتج فيها الطعام ونستهلكه. نحتاج أيضًا إلى الحفاظ على الغابات والأشجار وإدارتها ضمن نهج متكامل للمناظر الطبيعية، ونحتاج إلى إصلاح الأضرار التي لحقت بجهود استعادة الغابات.”

وأشاد التقرير بتحقيق هدف “أيشي للتنوع البيولوجي” الخاص بحماية ما لا يقل عن 17 % من المناطق الأرضية للكوكب بحلول عام 2020 للغابات، مشددًا على أن الحاجة لا تزال ماسة إلى تحقيق تقدم لضمان التمثيل والفعالية لهذه الحماية.

وكشفت دراسة أجراها “المركز العالمي لرصد حفظ الطبيعة” التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لهذا التقرير أن أكبر زيادة في مناطق الغابات المحمية حدثت في الغابات عريضة الأوراق دائمة الخضرة، مثل تلك الموجودة عادة في المناطق الاستوائية، إلى جانب تواجد أكثر من 30 % من جميع الغابات المطيرة الاستوائية والغابات الجافة شبه الاستوائية والغابات المحيطية المعتدلة داخل المناطق المحمية.

الوظائف وسبل العيش

أوضح التقرير أن هناك ملايين الأشخاص حول العالم يعتمدون على الغابات من أجل أمنهم الغذائي وسبل عيشهم.

وأن الغابات توفر أكثر من 86 مليون وظيفة خضراء. ومن بين أولئك الذين يعيشون في فقر مدقع، يعتمد أكثر من 90 % على الغابات في الغذاء البري أو الحطب أو في جزء من سبل عيشهم. ويشمل هذا الرقم 8 ملايين شخص يعانون من الفقر المدقع ويعتمدون على الغابات في أمريكا اللاتينية وحدها.

اقرأ أيضًا:

مبادرة العطاء الرقمي.. خطوات الاستعداد للمستقبل

«كورونا» من إعادة هندسة صادرات الدول العربية إلى تعزيز الاقتصاد الدائري

برنامج رحلة أندية ريادة الأعمال في الجامعات.. من فكرة لشركة

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة الاقتصاد اليوم

شاهد أيضاً

جمعية زهرة لسرطان الثدي

جمعية زهرة لسرطان الثدي.. قصة كفاح لحماية سيدات المملكة

تؤدي جمعية “زهرة لسرطان الثدي” دورًا كبيرًا في مكافحة وعلاج هذا المرض، والذي يُعتبر من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.