الهجمات الإلكترونية

الهجمات الإلكترونية ومنظومة العمل عن بُعد

كشف تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) عن مخاطر “كوفيد 19” أن 50% من الشركات قلقة من تزايد الهجمات الإلكترونية عليها؛ خاصة في ظل التحول الكبير لمنظومة العمل عن بُعد؛ حيث استغل المهاجمون السيبرانيون جائحة كورونا كنافذة هجمات جديدة حدّثوا من خلالها أدواتهم التخريبية.

وعلى المستوى العالمي، شهدت الشركات ارتفاعًا بنسبة 148% في الهجمات الإلكترونية المتمثلة في هجمات برامج الفدية، مع استهداف كبير لقطاعي التمويل والرعاية الصحية، مع زيادة محتملة للتهديدات السيبرانية خلال الفترة المقبلة؛ حيث من المتوقع أن تصل كلفة هذه الهجمات عالميًا إلى 20 مليار دولار بحلول 2021.

وشدد الدليل الإرشادي المشترك الصادر حديثًا من W7Worldwide للاستشارات الاستراتيجية والإعلامية، وفيرتشوبورت المتخصصة في حلول الأمن السيبراني، على أهمية استعداد الشركات بخطط اتصال استباقية لمواجهة أزمات الهجمات السيبرانية؛ خاصة أن الجائحة أسهمت في تسريع وتيرة الأعمال نحو التحول الرقمي.

من جهته، أكد المهندس سمير عمر؛ الرئيس التنفيذي لشركة فيرتشوبورت في حلول الأمن السيبراني، أن “الشركات بحاجة ماسة إلى تطبيق مفاهيم المرونة السيبرانية الوقائية؛ خاصة بعد التحول الكبير الذي حدث بسبب جائحة كورونا والانتقال من مسارات العمل التقليدي إلى منظومة العمل عن بُعد، وهو ما يزيد من فرص تزايد الهجمات الرقمية”.

وأضاف: “أصبحت المرونة السيبرانية أمرًا حتميًا للوقاية من المخاطر والتهديديات المتزايدة ومعالجتها استباقيًا للحد من أي الخسائر المالية أو السمعة المؤسسية الناجمة عن الهجمات المحتملة التي لا تتسبب في تعطل الأعمال فحسب، بل في جلب الضغوط الخارجية من وسائل الإعلام والعملاء، لذلك ساهمنا مع شريكنا في مجال الاتصالات W7Worldwide في توفير دليل ارشادي لمساعدة الشركات على مواجهة تداعيات التهديدات السيبرانية”.

بدوره، أوضح عبدالرحمن عنايت؛ مدير التخطيط الاستراتيجي بـــ W7Worldwide أن: “إدارة المخاطر السيبرانية تُعد أمرًا بالغ الأهمية، لذلك فإن إعداد خطة اتصالية استراتيجية استباقية لمواجهات تداعيات الإضرار بسمعة العلامة التجارية أو الشركة أيضًا يدخل ضمن دائرة الاهتمام المُتصاعد؛ للتخفيف من تأثير التهديدات”.

مكونات الخطة

واستعرض الدليل الإرشادي المعنون بـ “الاستراتيجيات الاتصالية الفعًّالة لمواجهة التهديدات السيبرانية” 7 خطوات رئيسة لمساعدة الشركات ومؤسسات القطاع العام على تخطي هذه الأزمات، وأكد على أهمية تمتع القطاعات المستهدفة بالقدرة الكبيرة لحماية بيانات العملاء والموظفين وسمعتها المؤسسية من تداعيات تلك التهديدات.

وحث التقرير الشركات على “مراجعة استراتيجيات الاتصال أثناء الأزمات” والاستمرار في تحديثها استعدادًا لأي تهديدات محتملة جديدة بصفتها جزءًا من استراتيجية الاستجابة للحوادث، وبين أن إعداد خطة اتصال واضحة المعالم للتعامل مع الأزمات السيبرانية يتطلب إشرافًا مباشرًا من الرئيس التنفيذي، وإدارات “تكنولوجيا المعلومات، والعمليات والموارد البشرية والشؤون القانونية”.

وتًعد “محاكاة الأزمات” من الخطوات المهمة لمواجهة أزمات الهجوم السيبراني؛ وذلك من خلال التدريب، فكلما زادت فرصه مع المواقف المختلفة كان التعامل معها أكثر سهولة، وساعد على استكشاف الثغرات التي تحتاج إلى المعالجة الفورية.

التحكم في السرد

وحث التقرير الاستشاري الشركات على ضرورة “التحكّم في السرد” المتعلق بالأزمة السيبرانية وأنواع الهجمات الإلكترونية بأن تصبح المصدر الأول للأخبار أمام الجماهير المستهدفة وأصحاب المصلحة؛ لأن ذلك سيعزز من ثقتهم بالعلامة التجارية. فيما سيزود “رصد ومتابعة المنصات الاجتماعية” فريق الاستجابة بمعلومات قيمة عن طرق تفاعل العملاء مع أزمة الشركة، والسيطرة على الشائعات.

وشدد فريق التقرير على أهمية “تعيين متحدث رسمي” عند التعرض للجمات الإلكترونية؛ للإجابة على أسئلة العملاء والإعلام وأصحاب المصلحة، ويجب أن يتمتع بمهارات اتصال احترافية، ومدربًا على التعامل مع وسائل الإعلام، وعليه نقل الحقائق بأسلوب تفاعلي مباشر لا تجميل فيه ولا تضليل.

ولا بد أن تتضمن أي خطة اتصالات فعالة للتعامل مع الهجمات السيبرانية تحليلًا لأصحاب المصلحة؛ للحصول على فهم واضح وكامل لاحتياجات واهتمامات كل فئة من فئاتها المتنوعة؛ حيث لن تكون اهتمامات المستثمرين والمساهمين هي نفس اهتمامات الموظفين أو شركاء سلسلة التوريد أو العملاء، أو حتى السلطات الحكومية، لهذا يجب أن تكون الرسائل مُخصصة لكل فئة على حدة.

ومن أجل “تخطّي الهجمة السيبرانية”، يجب بذل الوقت والجهد لاستعادة الثقة واحتواء الأضرار، وانتهاج وسيلة التواصل والتفاعل مع العملاء وأصحاب المصلحة، مع وضع خطط لمنع الهجمات المستقبلية وشرح الإجراءات الوقائية المتخذة؛ لأن السمعة الإيجابية تلعب دورًا حيويًا في الاحتفاظ بالعملاء، وجذب أفضل المواهب، والموردين والاستثمار.

الهجمات الإلكترونية

اقرأ أيضًا:

“تحدي نيوم” ورفع الوعي بالذكاء الاصطناعي

توظيف “القراصنة” أفضل الحلول لمعرفة الثغرات الأمنية المعلوماتية

أحدث الابتكارات في المملكة والاقتصاد المعرفي

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

عمر العمر

عمر العمر لـ “رواد الأعمال”: المملكة سطرت سجلًا حافلًا من الإنجازات

“تحتفل المملكة العربية السعودية هذا العام بعيدها الوطني الـ 90 وقد سطرت سجلًا حافلًا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.