النظام الجديد لمكافحة التستر

النظام الجديد لمكافحة التستر وحماية المستهلك

أكدت وزارة التجارة أن النظام الجديد لمكافحة التستر الذي أقره مجلس الوزراء يسهم في التضييق على منابع التستر والقضاء على اقتصاد الظل، ويشتمل على عقوبات مغلظة تصل إلى السجن 5 سنوات، وغرامة مالية تصل إلى 5 ملايين ريال، علمًا بأن النظام يقر آليات لحماية هوية وبيانات المبلغين عن قضايا التستر بعدم تضمينها في ملف القضية، ويكافئ المبلغين عن حالات التستر بنسبة تصل إلى (30%) من الغرامة المحصلة بعد صدور الحكم واكتسابه الصفة النهائية.

يقصد بالتستر في النظام الجديد الاتفاقات أو الترتيبات التي يُمكِّن من خلاله شخصٌ آخر غير سعودي من ممارسة نشاط اقتصادي في المملكة غير مرخص له بممارسته باستخدام الترخيص أو الموافقة الصادرة للمتستر؛ حيث يتولى النظام ضبط الجرائم والمخالفات المنصوص عليها، على أن يقوم الموظفون الذين لهم صفة الضبط الجنائي -مجتمعين أو منفردين- بإجراء التقصي والبحث والاستدلال وضبط ما يقع من جرائم ومخالفات لأحكام النظام، وتكون لهم الصلاحيات الآتية، الزيارات الرقابية ودخول المنشآت المشتبه بها ومكاتبها وفروعها ومستودعاتها وتفتيش المركبات التي تستخدمها.

ويشمل النظام الجديد كلًا من:

  • اﻟﻨﺸﺎط اﻻﻗﺘﺼﺎدي

ﻛﻞ ﻧﺸﺎط ﻳﺴﺘﻬﺪف ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﺮﺑﺢ وﻳﺸﺘﺮط ﻟﻤﻤﺎرﺳﺘﻪ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﻓﻘﺎت أو ﺗﺮاﺧﻴﺺ ﻣﻦ اﻟﺠﻬﺎت اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ؛ ﺳﻮاء أﻛﺎن ﺗﺠﺎرﻳًﺎ أم اﺳﺘﺜﻤﺎرﻳًﺎ أم ﺧﺪﻣﻴًﺎ أم ﻣﻬﻨﻴًﺎ أم ﺻﻨﺎﻋﻴًﺎ أم زراﻋﻴًﺎ أم ﻏﻴﺮ ذﻟﻚ.

  • اﻟﻤﺘﺤﺼﻼت

أﻣﻮال ﻧﺎﺷﺌﺔ أو ﻣﺘﺤﺼﻠﺔ -ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎﺷﺮ أو ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ- ﻣﻦ ارﺗﻜﺎب أي ﻣﻦ اﻟﺠﺮائم اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻔﻘﺮﺗﻴﻦ “أ”، و”ب” ﻣﻦ اﻟﻤﺎدة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﻈﺎم، ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ اﻷﻣﻮال اﻟﺘﻲ ﺣﻮﻟﺖ أو ﺑﺪﻟﺖ ﻛﻠﻴًﺎ أو ﺟﺰﺋﻴًﺎ إﻟﻰ أﻣﻮال ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ.

  • اﻟﺤﺠﺰ اﻟﺘﺤﻔﻈﻲ

اﻟﺤﻈﺮ اﻟﻤﺆﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﻘﻞ اﻷﻣﻮال أو ﺗﺤﻮﻳﻠﻬﺎ أو ﺗﺒﺪﻳﻠﻬﺎ أو اﻟﺘﺼﺮف ﻓﻴﻬﺎ أو ﺗﺤﺮﻳﻜﻬﺎ، أو وﺿﻊ اﻟﻴﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ؛ اﺳﺘﻨﺎدًا إﻟﻰ أﻣﺮ ﺻﺎدر ﻣﻦ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺠﺰاﺋﻴﺔ أو اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺬﻟﻚ.

وأكد النظام أنه ﻳﻌﺪ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻨﻈﺎم ارﺗﻜﺎب أي ﻣﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ:

  • ﻗﻴﺎم ﺷﺨﺺ ﺑﺘﻤﻜﻴﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﺴﻌﻮدي ﻣﻦ أن ﻳﻤﺎرس -ﻟﺤﺴﺎﺑﻪ اﻟﺨﺎص- ﻧﺸﺎﻃًﺎ اﻗﺘﺼﺎدﻳًﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺧﺺ ﻟﻪ ﺑﻤﻤﺎرﺳﺘﻪ، وﻳﺸﻤﻞ ذﻟﻚ ﺗﻤﻜﻴﻨﻪ ﻣﻦ اﺳﺘﻌﻤﺎل: اﺳﻤﻪ، أو اﻟﺘﺮﺧﻴﺺ أو اﻟﻤﻮاﻓﻘﺔ اﻟﺼﺎدرة ﻟﻪ، أو ﺳﺠﻠﻪ اﻟﺘﺠﺎري، أو اﺳﻤﻪ اﻟﺘﺠﺎري، أو ﻧﺤﻮ ذﻟﻚ.
  • ﻗﻴﺎم ﻏﻴﺮ اﻟﺴﻌﻮدي ﺑﻤﻤﺎرﺳﺔ ﻧﺸﺎط اﻗﺘﺼﺎدي ﻟﺤﺴﺎﺑﻪ اﻟﺨﺎص ﻓﻲ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺧﺺ ﻟﻪ ﺑﻤﻤﺎرﺳﺘﻪ؛ وذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺸﺨﺺ اﻟﻤﻤﻜﻦ ﻟﻪ.
  • اﻻﺷﺘﺮاك ﻓﻲ ارﺗﻜﺎب أي ﻣﻦ اﻟﺠﺮﻳﻤﺘﻴﻦ اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ اﻟﻔﻘﺮﺗﻴﻦ “أ” و”ب” ﻣﻦ ﻫﺬه اﻟﻤﺎدة. وﻳﻌﺪ ﺷﺮﻳﻜًﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺣﺮض أو ﺳﺎﻋﺪ أو ﻗﺪم اﻟﻤﺸﻮرة ﻓﻲ ارﺗﻜﺎﺑﻬﺎ ﻣﻊ ﻋﻠﻤﻪ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﺗﻤﺖ اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ أو اﺳﺘﻤﺮت ﺑﻨﺎءً ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﺘﺤﺮﻳﺾ أو اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة أو اﻟﻤﺸﻮرة.
  • ﻋﺮﻗﻠﺔ أو ﻣﻨﻊ ﻣﻤﺎرﺳﺔ اﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ أﺣﻜﺎم اﻟﻨﻈﺎم ﻣﻦ أداء واﺟﺒﺎﺗﻬﻢ ﺑﺄي وﺳﻴﻠﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻋﺪم اﻹﻓﺼﺎح ﻋﻦ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت، أو ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺤﺔ أو ﻣﻀﻠﻠﺔ.

وﻳﻌﺪ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻳﻌﺎﻗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻨﻈﺎم ارﺗﻜﺎب أي ﻣﻤﺎ ﻳﺄﺗﻲ:

  • ﻗﻴﺎم أي ﻣﻨﺸﺄة ﺑﻤﻨﺢ ﻏﻴﺮ اﻟﺴﻌﻮدي ﺑﺼﻮرة ﻏﻴﺮ ﻧﻈﺎﻣﻴﺔ أدوات ﺗﺆدي إﻟﻰ اﻟﺘﺼﺮف ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻄﻠﻖ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺸﺄة.
  • ﺣﻴﺎزة أو اﺳﺘﺨﺪام ﻏﻴﺮ اﻟﺴﻌﻮدي ﺑﺼﻮرة ﻏﻴﺮ ﻧﻈﺎﻣﻴﺔ ﻷدوات ﺗﺆدي إﻟﻰ اﻟﺘﺼﺮف ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﻄﻠﻖ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺸﺄة.
  • اﺳﺘﺨﺪام اﻟﻤﻨﺸﺄة ﻓﻲ ﺗﻌﺎﻣﻼﺗﻬﺎ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻨﺸﺎﻃﻬﺎ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﺣﺴﺎﺑًﺎ ﺑﻨﻜﻴًﺎ آﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺋﺪ ﻟﻬﺎ. وﺗﺤﺪد اﻟﻼﺋﺤﺔ اﻷﺣﻜﺎم اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻬﺬه اﻟﻤﺎدة، ﻣﻊ ﻣﺮاﻋﺎة اﻟﺤﺎﻻت اﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮن ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻨﺢ اﻷدوات أو ﺣﻴﺎزﺗﻬﺎ ﻗﺪ
    ﺗﻢ ﺑﺤُﺴﻦ ﻧﻴﺔ.

وجاء في النظام أنه ﺗﺨﺘﺺ اﻟﻮزارة ﺑﺎﻟﺮﻗﺎﺑﺔ وﺗﻠﻘﻲ اﻟﺒﻼﻏﺎت وﺿﺒﻂ اﻟﺠﺮاﺋﻢ واﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎت اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻨﻈﺎم، بينما ﺗﺨﺘﺺ اﻟﻨﻴﺎﺑﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺎﻟﺘﺤﻘﻴﻖ واﻻدﻋﺎء ﻓﻲ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﻴﻬﺎ، وﺗﺨﺘﺺ اﻟﻤﺤﻜﻤﺔ اﻟﺠﺰاﺋﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ واﻟﻔﺼﻞ ﻓﻲ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﻴﻬﺎ.

ﺗﻜﻮن ﺑﻘﺮار ﻣﻦ اﻟﻮزﻳﺮ ﻟﺠﻨﺔ ﻣﻦ ﻋﺪد ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ 3 أﻋﻀﺎء، ﻋﻠﻰ أن ﻳﻜﻮن رﺋﻴﺴﻬﺎ وأﺣﺪ أﻋﻀﺎﺋﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ ﻣﻦ ذوي اﻟﺘﺄﻫﻴﻞ اﻟﻨﻈﺎﻣﻲ؛ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎت أﺣﻜﺎم اﻟﻤﺎدة اﻟﺮاﺑﻌﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﻈﺎم، وإﻳﻘﺎع اﻟﻌﻘﻮﺑﺎت اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺎدة اﻟـ14 ﻣﻦ اﻟﻨﻈﺎم. وﺗﺼﺪر ﻗﻮاﻋﺪ ﻋﻤﻞ اﻟﻠﺠﻨﺔ وﺗﺤﺪد ﻣﻜﺎﻓﺂت أﻋﻀﺎﺋﻬﺎ وأﻣﺎﻧﺔ اﻟﺴﺮ ﺑﻘﺮار ﻣﻦ اﻟﻮزﻳﺮ.

ونص النظام على إجراءات استباقية لمنع وقوع جرائم التستر لتضييق منابع هذه الظاهرة عبر التصدي للمراحل التي تسبق الجريمة، وعقوبات من أهمها حجز ومصادرة الأموال غير المشروعة لمرتكبي الجريمة بعد صدور أحكام قضائية نهائية في حقهم.

ويُمكّن النظام الجهات الحكومية ذات العلاقة من ضبط جرائم ومخالفات التستر إلى جانب وزارة التجارة، ويلزم كل جهة تصدر تراخيص لممارسة أي نشاط اقتصادي بمتابعة المنشآت التي رخصت لها، وإبلاغ الوزارة بما يظهر لها من اشتباه في وقوع جريمة تستر.

ويُعطي النظام الجديد الصلاحية للجهات ذات العلاقة بالاستعانة بالتقنية لإثبات جرائم ومخالفات التستر التجاري عبر “الأدلة الإلكترونية” إضافة إلى طرق الإثبات الأخرى. كما استحدث النظام مبدأ جواز تخفيف العقوبة أو الإعفاء منها لمن يبادر من مخالفي أحكام النظام بالتبليغ عنها وفقاً لضوابط محددة.

يشار إلى أن النظام الجديد لمكافحة التستر يسهم في تحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويحمي المستهلكين من الآثار السلبية للتستر، وتختص وزارة التجارة بالرقابة على المنشآت وتلقي البلاغات وضبط الجرائم والمخالفات المنصوص عليها في النظام، وللاطلاع عليه كاملًا يمكنك الدخول على الرابط التالي: (من هنــــــــــــا).

اقرأ أيضًا:

متخصص: الدراسة التسويقية هي قلب دراسة الجدوى

أكاديمية منشآت.. دعم وتدريب رواد الأعمال

لائحة التصرف بالعقارات البلدية والاستثمار بالمملكة

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

هشام كعكي

هشام كعكي: 2 مليار ريال مساهمات القطاع الخاص في التصدي لجائحة كورونا

أكد هشام كعكي؛ نائب رئيس مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.