برنامج مكافحة التستر

رجال أعمال: النظام الجديد لبرنامج مكافحة التستر يعزز النمو الاقتصادي

استقبل المجتمع الاقتصادي توجيه خادم الحرمين الشريفين بإنشاء لجنة وزارية تتولى الإشراف على البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري بارتياح وترحيب شديدين، خاصة أن اللجنة ستعمل على اقتراح الحلول والمبادرات التي من شأنها مكافحة تلك الظاهرة والقضاء عليها، والإشراف على تنفيذ المبادرات ووضع مؤشرات قياس أداء جميع الجهات المعنية، مع متابعة التقيد بتنفيذ التوصيات الصادرة في الشأن ذاته.

ووجه الأمر السامي بتولي الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي مهمة بناء مؤشر لقياس نسبة حالات اشتباه التستر التجاري وتحديثه بشكلٍ دوري، وفقًا لما يردها من بيانات من الجهات المعنية.

ونص الأمر السامي على أداء وزارة التجارة ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ومؤسسة النقد العربي السعودي، والهيئة العامة للزكاة والدخل، وأي جهة أخرى تحددها اللجنة الإشرافية، مهام تزويد الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي بالبيانات اللازمة لمؤشر قياس اشتباه حالات التستر بشكل ربع سنوي.

وشمل كذلك توجيه وزارة الشؤون البلدية والقروية بوضع خطة لإلزام جميع محال البقالات والتموينات بالاشتراطات البلدية المحدثة لنشاط البقالات والتموينات، بما يضمن تطبيقها ضمن الإطار الزمني المحدد، وإعداد مؤشر لقياس التزام القطاع بالاشتراطات والرفع بما تتخذه الوزارة في هذا الشأن إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية خلال 60 يومًا.

ويرأس اللجنة الإشرافية لمكافحة التستر التجاري وزير التجارة، وأُضيف لعضوية اللجنة كل من: وزير النقل، وزير البيئة والمياه والزراعة، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.

وتم إنشاء البرنامج الوطني لمكافحة التستر بهدف معالجة التستر التجاري في جميع القطاعات وتطوير الأنظمة والتشريعات المتعلقة به، وتحفيز التجارة الإلكترونية واستخدام الحلول التقنية.

ويواصل البرنامج العمل على تنظيم التعاملات المالية؛ للحد من خروج الأموال، وتعزيز النمو في القطاع الخاص، وإيجاد بيئة تنافسية جاذبة للسعوديين وتشجيعهم للاستثمار، وإيجاد حلول لمشكلة تملك الأجانب بشكل غير نظامي في القطاع الخاص.

«التجارة»: 30% مكافأة المبلغين عن «التستر».. والدفع الإلكتروني إلزامي 25 أغسطس

من جانبه، أكد عبد الرحمن الحسين؛ المتحدث باسم وزارة التجارة، أن توجيه المقام السامي بإنشاء لجنة وزارية للإشراف على البرنامج الوطني لمكافحة التستر بعضوية 11 جهة حكومية يُعد مرحلة جديدة لمكافحة التستر، وسيتم استحداث مؤشر لقياس نسبة حالات اشتباه التستر التجاري لأول مرة.

وأشار إلى صدور النظام الجديد لمكافحة التستر المشتمل على عقوبات صارمة ومغلظة تصل إلى السجن 5 سنوات وغرامة 5 ملايين ريال؛ بهدف تضييق منابع التستر والقضاء على اقتصاد الظل وتحفيز المنشآت وحماية المستهلكين، مؤكدًا أن النظام يحمي هوية وبيانات المبلغين عن قضايا التستر بعدم تضمينها ملف القضية، ويكافئ المبلغين عن حالات التستر بـ (30%) من الغرامة المحصلة بعد صدور الحكم واكتسابه الصفة القطعية.

وأوضح “الحسين” أن البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري ألزم 70% من قطاع التجزئة بتوفير الدفع الإلكتروني لأكثر من 50 نشاطًا تجاريًا؛ أبرزها محطات الوقود، وورش السيارات وقطع الغيار، ومغاسل الملابس، وصالونات الحلاقة والتجميل، والبقالات والتموينات، والمطاعم والمقاهي، وتبقى في قطاع التجزئة 30% من الأنشطة تم إلزامها بتاريخ 25 أغسطس (6 محرم 1442)، بتوفير الدفع الإلكتروني في قطاعات بيع الخضار والفواكه، والمخابز، ومحال الخياطة، ومحال بيع الكماليات، والملابس والإكسسوارات وبيع الغاز ومواد البناء والسباكة والكهرباء، وبيع الأثاث.

وشدد على أن الوزارة تراقب توفير واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني في منافذ البيع، وتلقي ومباشرة بلاغات المستهلكين في حالة عدم توفر الخدمة أو الامتناع عن تقديمها، وستطبق العقوبات النظامية بصرامة على المنشآت غير الملتزمة.

وأكد “الحسين” استمرار الجولات الرقابية لوزارة التجارة لمتابعة التزام المنشآت التجارية بالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، مبينًا أنه جرى الوقوف خلال الثلاثة الأسابيع الماضية على أكثر من 3500 منشأة تجارية، ورصد 82 مخالفة، بنسبة التزام بلغت 98%.

رئيس “غرفة مكة”: دعم القطاع الخاص سيسهم في سد الكثير من الثغرات

أكد هشام محمد كعكي؛ رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، أن القطاع الخاص تلقى خلال الأيام القليلة الماضية دعمًا من الجهات ذات العلاقة، من شأنه سد الكثير من الثغرات والإشكالات التي ظلت تعوق مسيرة القطاع، وتنفيذ برامج التوطين، وتنظيم العلاقة بين الأطراف ذوي العلاقة.

هشام كعكي

واعتبر هشام كعكي أن إطلاق البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، وتوطين 9 أنشطة جديدة بنسبة 70%، وإطلاق برنامج العمل المرن من قِبل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تشكل خطوة حقيقية على طريق تلبية احتياجات السوق، ومواكبة أنماط العمل الحديثة، كونها إحدى مبادرات التحول الوطني في المملكة.

وقال إن البرنامج يأتي كأداة فاعلة لسد الكثير من الثغرات ويساهم في تنظيم العلاقة التعاقدية بين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل في القطاع الخاص؛ من خلال تعاقد مرن يحقق مصلحة الطرفين، ويأتي هذا القرار في إطار سعي الوزارة المتواصل لتوفير فرص وظيفية لأبناء وبنات الوطن.

وأشار إلى أن إنشاء لجنة وزارية تتولى الإشراف على البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، واستحداث مؤشر لقياس نسبة حالات اشتباه التستر التجاري بشكلٍ دوري سيغلق الباب أمام أحد منافذ الفساد التي شوهت الاقتصاد الوطني، وسببت خللًا في مجالات توطين الوظائف وتنفيذ الخطط الوطنية.

ودعا “كعكي” رجال الأعمال إلى ضرورة مساندة الشباب والشابات وإتاحة الفرص أمامهم لتنفيذ برامج التدريب والتوطين تقليصًا لقائمة البطالة، خاصة أن برنامج العمل المرن يستجيب لاحتياجات القطاع الخاص من الكوادر الوطنية المدربة، مبينًا أن كل ذلك يأتي تحقيقًا لمقررات رؤية 2030م؛ حتى تكون بلادنا نموذجًا ناجحًا ورائدًا في العالم على كل الأصعدة.

ولفت رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة إلى أن قرار توطين الوظائف في 9 مجالات جديدة بنسبة 70% جاء ليستكمل مسيرة التوطين التي بدأت بالتدرج المدروس لمختلف القطاعات؛ لإزالة التشوهات التي تعوق العمل في القطاع الاقتصادي على وجه التحديد.

وأضاف أن التوجيه الكريم بإنشاء لجنة وزارية للإشراف على البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، يؤكد اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين بمعالجة هذه الظاهرة السلبية والمؤثرة في بيئة الاستثمار والاقتصاد والتجارة الوطنية، مشيرًا إلى أن أهمية اللجنة تتضح إذا علمنا أنها تتكون من 14 جهة حكومية تعمل للقضاء على هذه الظاهرة، الأمر الذي يتطلب تفاعلًا إيجابيًا من القطاع الخاص لتحقيق النتائج المرجوة.

رئيس غرفة الشرقية: النظام الجديد لمكافحة التستر يواكب رؤية 2030م

عبدالحكيم العمار الخالدي

قال عبد الحكيم بن حمد العمار الخالدي؛ رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، إن إقرار مجلس الوزراء بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، للنظام الجديد لمكافحة التستر إنما يواكب استحقاقات رؤية 2030م، ويدعم حالة التغيرات الهيكلية الكُبرى التي يشهدها الاقتصاد الوطني، ويُوفر علاجًا متكاملًا وأكثر عُمقًا للظاهرة الأكثـر ضررًا، التي طالما استنفدت الاقتصاد الوطني، ويسُهم في تجفيف منابعها والقضاء عليها من جذّورها، وذلك عبـر التصدي للمراحل التي تسبقها وتغليظ العقوبات على مرتكبيها بالحجز ومصادرة الأموال؛ من خلال الاستعانة بالتقنيات الحديثة لإثبات حدوثها.

وأكد “الخالدي” أن التستر ظاهرة اقتصادية تُعزّز من مزاولة التجارة غيـر المشروعة، وأن النظام الجديد يمنع هذه الممارسات، ويؤثر بالإيجاب في نمو القطاع الخاص، بإيجاد بيئة تنافسية جاذبة للسعوديين تشجعهم على الاستثمار، ويضع الحلول لممارسة الأجانب للأعمال بشكل نظامي، ويدعم تنظيم القطاع التجاري وعمليات الاستثمار فيه، ويُقلص من مساحة الممارسات الضارة في الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أن النظام سوف يُحفز المنشآت بأنواعها، ويحمي المستهلكين من الآثار السلبية للتستر، باعتباره يتضمن مجموعة من الإجراءات الاستباقية لمنع وقوعه.

بندر الجابري: النظام الجديد يقضي على ظاهرة التستر ويدعم الاستثمار المحلي

بندر الجابري

من جهته، قال بندر بن رفيع الجابري؛ عضو مجلس الإدارة بغرفة الشرقية، إن التستر يُمثل ظاهرة شديدة التعقيد؛ لانتشارها في العديد من القطاعات لا سيما قطاعي تجارة التجزئة والخدمات، وأنه يُمثل واحدًا من أكبـر التحديات التي تواجه نمو الاقتصاد الوطني.

وأكد أن موافقة مجلس الوزراء على النظام الجديد للتستر وما انطوى عليه من حلولٍ جامعة للظاهرة، سواء بتوفير آليات الحماية للمُبلغين أو مشاركة الجهات ذات العلاقة أو تشديد التضييق على مرتكبـي التستر، يضع رؤية شاملة للقضاء على الظاهرة، ما يُمكّن المواطنين من الاستثمار في السوق المحلي وفقًا لأُسس التنافسية العادلة، وإننا كقطاع أعمال نضع على النظام وما يتضمنه من بنود حاسمة آمالًا كبيرة في تحقيق الأهداف المرجوة بالقضاء على هذه الظاهرة الضارة بالاقتصاد الوطني.

رئيس غرفة الأحساء: اللجنة الوزارية خطوة كبيرة تلبي تطلعات قطاع الأعمال

من جانبه، أكد عبد اللطيف بن محمد العرفج؛ رئيس مجلس إدارة غرفة الأحساء، أن توجيه المقام السامي الكريم بإنشاء لجنة وزارية تتولى الإشراف على البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري يُعد خطوة كبيرة تلبي مطالب وتطلعات قطاع الأعمال؛ بما يحمي المستهلكين ويمنع استنزاف عنصري رأس المال والعمل في اقتصادنا الوطني، ويدعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتذليل ما يواجهه من تحديات ناشئة عن التستر.

عبداللطيف بن محمد العرفج

وأوضح “العرفج” أن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يعكس مدى اهتمام القيادة الحكيمة وعنايتها بأمر مكافحة ظاهرة التستر، وهو ما يساهم في تعزيز النمو في القطاع الخاص وحماية المستثمرين والمواطنين والمجتمع من ممارسات وتصرفات التستر الضارة، وإيجاد بيئة تنافسية جاذبة للسعوديين تشجعهم على الاستثمار وإيجاد حلول لمشكلتي البطالة وتملك الأجانب بشكل غير نظامي في القطاع الخاص.

وأكد أن تولي الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي مهمة تصميم وبناء مؤشر لقياس نسبة حالات اشتباه التستر التجاري وتحديثه بشكلٍ دوري يعكس انتقال عملية مكافحة الظاهرة المستمرة منذ سنوات إلى مسار علمي وعملي ذكي جديد، يؤسس لبناء قاعدة بيانات حديثة ومؤشرات قياس متطورة وواقعية لرصد حالات التستر، وهو ما يدعم منظومة مكافحة الظاهرة إجرائيًا وعمليًا وتشريعيًا، ويحد من انعكاساتها وآثارها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية.

ونوّه “العرفج” بدور ومبادرات اللجنة الإشرافية لمكافحة التستر التجاري التي يترأسها وزير التجارة وما بذلته من حلول وجهود من شأنها مكافحة ظاهرة التستر والقضاء عليها، بما فيها طرح مشروع نظام مكافحة التستر الذي يهدف لمعالجة ومكافحة أوضاع التستر في كل القطاعات، وكذلك تطوير الأنظمة والتشريعات المتعلقة به، وتحفيز التجارة الإلكترونية واستخدام الحلول التقنية.

رئيس غرفة القصيم: النظام سيدعم نمو قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة

عبدالعزيز الحميد

أشاد عبد العزيز بن عبد الله الحميد؛ رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في منطقة القصيم، بتوجيه المقام السامي بتشكيل لجنة وزارية تتولى الإشراف على البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، وموافقة مجلس الوزراء على نظام مكافحة التستر الجديد الذي سوف يسهم في الحد من هذه الظاهرة التي تؤثر في اقتصاد وطننا الغالي.

وأكد “الحميد” أن النظام سيدعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وسيمّكنها من زيادة نموها ويساعد في توطين بعض القطاعات والمجالات التي أثر فيها التستر، إضافةً لكونه حماية للمستهلكين من الغش التجاري وحماية لرأس المال، مبينًا أن الغرفة على استعداد للإسهام في أي اتجاه يحقق التطلعات والرؤى المنشودة.

اقرأ أيضًا:

الاستثمار الزراعي.. مستقبل واعد وفرص متنوعة

توفيق الربيعة: الإجراءات المتخذة ساهمت في عدم انتشار الفيروس بالبلاد

صالح الرشيد محافظ “منشآت”: أطلقنا مبادرات داعمة لرواد الأعمال.. و113 مليار ريال قروضًا تشجيعية

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة الاقتصاد اليوم

شاهد أيضاً

توفيق الربيعة

توفيق الربيعة: الإجراءات المتخذة ساهمت في عدم انتشار الفيروس بالبلاد

نالت المملكة العربية السعودية احترام العالم، واستحقت إشادة المنظمات الدولية الكبرى، وفي قمتها (منظمة الصحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.