النتائج العكسية في التسويق

النتائج العكسية في التسويق.. استراتيجيات خاطئة

النتائج العكسية في التسويق أكثر ما يخيف فيه؛ إذ إن هدف كل مسوّق الإقبال على العلامة التجارية، أو المنتج والخدمة التي يجري التسويق لها، والعمل على جذب أكبر قدر من العملاء إليها، ليس هذا فحسب بل الحرص على صنع حالة من الولاء من قِبل هذا العميل للعلامة التجارية ذاتها.

فكيف إن أدت الجهود التسويقية إلى العكس؛ ما يؤدي إلى نفور العملاء من العلامة التجارية؟! ومما يجدر الإشارة إليه أن المسوقين لا يسعون إلى هذه النتائج، فالنتائج العكسية في التسويق تأتي دومًا عن غير قصد.

وهنا مكمن الخطورة بمسألة النتائج العكسية في التسويق أنه غير مقصود، وأنك قد تسير في مسار ما وتظن أنه في صالح العلامة التجارية ثم تُفاجأ بأنه لا يعمل إلا كمعول هدم لها.

اقرأ أيضًا: التسويق النفسي.. المبادئ والأسس

الإقناع والنتائج العكسية في التسويق

الآن صرنا متفقين على أن الجانب الإيجابي في المساعي التسويقية يمكن أن يأتي بنتائج عكسية، وتلك مسألة على قدر كبير من الخطورة؛ إذ يجب أن يعمل المسوق وكأنه على شفرات حادة، وينهج في الوقت ذاته نهجًا وسطيًا دون إفراط أو تفريط، وإلا فإن النتائج ستكون وخيمة، كما يمكن أن تؤدي حملات التسويق والمبيعات المصممة للإقناع، على سبيل المثال: انخفاض بنسبة 39% في نية التعامل مع العلامة التجارية.

ولعل هذا ما توصلت إليه دراسة جديدة في المجلة الطبية Vaccine؛ حيث نظرت في حملة من CDC (مراكز الأمراض) في الولايات المتحدة لإقناع الناس بالتطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية (المسؤولة عن آلاف الوفيات ومليارات الدولارات للرعاية الصحية).

وقد ركزت الحملة المقنعة على دحض بعض الخرافات حول التطعيم (خاصة أن لقاح الإنفلونزا يمكن أن يمنحك نوبة خفيفة من الإنفلونزا)، لكن الحملة جاءت بنتائج عكسية _هنا يظهر أثر النتائج العكسية في التسويق_ حيث أدى التعرض للحملة إلى انخفاض نية التطعيم لدى المواطنين من 46% إلى 28%.

يبدو فهم ما حدث هنا أمرًا مربكًا وعسيرًا، والنتائج العكسية في التسويق دومًا عصية على الفهم؛ إذ كيف يمكن لحملة تحض الناس على التطعيم ضد مرض ما أن تؤدي إلى إدبار الناس عن التطعيم من الأساس؟!

لكن يبدو أن كلمة السر هنا هي الإفراط في بيان الخرافات المتعلقة بالتطعيم، والإفراط أحد الأسباب الأساسية التي تؤدي إلى النتائج العكسية في التسويق.

اقرأ أيضًا: ما هي الخطوات الأربع لاستخدام طريقة مبيعات الدوران (SPIN)؟

استراتيجيات خاطئة

الاستراتيجيات التسويقية لا حصر لها، كما هو معلوم لدى المختصين وذوي المعرفة بهذا المجال، ولكن ليست كل هذه الاستراتيجيات ذات أثر فاعل وجدوى حاسمة، بل إن البعض منها قد يأتي بنتائج عكسية.

وهنا يحاول «رواد الأعمال» بيان بعض الاستراتيجيات التي قد تؤدي إلى النتائج العكسية في التسويق وذلك على النحو التالي..

  • التكرار الكثيف

على المسوق هنا إن أراد تجنب النتائج العكسية في التسويق أن يوازن بين متناقضين: الإيضاح وتجنب الإملال؛ إذ يتوجب عليه إيضاح الرسالة من دون إملال العميل.

هذا يعني أنه لا ينبغي بحال من الأحوال إرهاق العميل بكثرة البيانات والمعلومات عن منتج أو خدمة ما، يكفي أن تتأكد من أنه قد حصل بالفعل على كل المعلومات الخاصة بالمنتج، ثم تتأكد من فهمه واستيعابه لها، واتركه بعد ذلك يأخذ قراره بنفسه.

فمن الأفضل دائمًا أن تكون واضحًا ودقيقًا: قلها مرة واحدة وقلها جيدًا، فإذا لم تفعل ذلك، وأفرطت في الدعاية والتواصل مع العميل فستجري الرياح بما لا تشتهي السفن، وستكون النتائج جد سلبية.

النتائج العكسية في التسويق

اقرأ أيضًا: ما هو التسويق الرقمي؟

  • أنصاف الحقائق

لا تؤدي أنصاف الحقائق إلا إلى النتائج العكسية في التسويق، فتخيل ما الذي يمكن أن يحدث مع عميل لا يحصل إلا على شطر الحقيقة؟!

هذا الشح في المعلومات نقص في المصداقية؛ ذلك الذي يقود وبشكل مباشر إلى النتائج العكسية في التسويق؛ فحين لا يثق العميل بك سوف يغادر فورًا وبلا رجعة.

إننا لا ننكر أن المراوغة والتشويق أمور مهمة ولكن احذر من الغموض؛ إذ ينبغي أن تدفع العميل إلى التعطش للحصول على المعلومات المتعلقة بالمنتج، ويجب أن تشوقه للتعلم أكثر عن المنتج، لكن لا تكن غامضًا.

اقرأ أيضًا: 3 نصائح لتقديم تجربة متميزة للعميل

  • لعبة الخوف

الخوف أسلوب تسويقي راسخ؛ فهو يساعد في توليد شعور بالإلحاح يدفع جمهورك للبحث عن حل تصادف أنك تقدمه.

لكن الخوف _إن زاد عن الحد_ قد يؤدي هو الآخر إلى النتائج العكسية في التسويق، فالرسالة “تحرك الآن وإلا سينتهي العالم” تفتقر إلى المصداقية.

صحيح أنه من المهم أن تشعر عميلك بأهمية منتجك لكن لا تبالغ، كن موضوعيًا ومنطقيًا وإلا فإن السحر سينقلب على الساحر.

  • التقليل من المنافسين

من علامات الحملات التسويقية السلبية التركيز على ضعف المنافسين؛ فأنت بهذه الطريقة تلفت الأنظار إلى منافسيك أكثر من شد انتباه العملاء إلى المنتج الذي تقدمه من الأساس، وتلك خطيئة لا تُغتفر.

أضف إلى ذلك أن ذمك لمنافسيك وانتقادهم حول نقطة أو مسألة ما سيجعل عملاءك واعين بها، وهو ما يدفعهم إلى التأكد من خلو منتجك من هذ العيب، فكيف إن كان هذا العيب موجودًا لدى منتجك من الأساس؟!

فإذا لم تكن تعلم، على سبيل المثال، أن منتجك هو الأرخص سعرًا في السوق على الإطلاق فلا تلم الآخرين على أن أسعار منتجاتهم باهظة، وإذا كان لديك نطاق محدد من القدرات فلا تقل إن الآخرين لا يستطيعون تلبية جميع الاحتياجات.

وعلى أي حال يجب أن تتجنب وضع معيار قد لا تتمكن من الوفاء به، وتأكد من إمكانات علامتك التجارية قبل إجراء مقارنات مع المنافسين.

اقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

التسويق الرقمي

ما هو التسويق الرقمي؟

عندما تلتقي لأول مرة مع عميل جديد وتسأل عما إذا كان يستخدم حاليًا حملات التسويق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.