المخترعات السعوديات

المُخترعات السعوديات.. رحلة نجاح تتخطى حدود الوطن

تجاوزت المملكة العربية السعودية خطًا زمنيًا محددًا، استطاعت من خلاله دعم المخترعات السعوديات وتمكينهن في العديد من القطاعات؛ إذ أصبحت المرأة السعودية تسعى نحو تطوير الذات، بدعم من الحكومة الرشيدة، وتطلعاتها التي تحلق في أفق الإبداع.

اختراعات شابة

شهدت الآونة الأخيرة، تقديم المخترعة ريناد الحسيني؛ صاحبة الـ 17 عامًا، من “الرياض”، اختراعًا يُمّكن الصُم من سماع الأصوات المهمة أثناء القيادة، وقدّمت هديل الشيباني؛ صاحبة الـ19 عامًا، من عرعر، قلمًا إلكترونيًا يُحوّل الكلام إلى لغة إشارة، وغيرها من المخترعات السعوديات اللواتي استطعن أن يُثبّتن أقدامهن على الساحة المحلية، والدولية.

وشملت قائمة المخترعات السعودية العديد ممن وصلن إلى العالمية، بإنجازات وطنية لم تخدم المواطن السعودي فحسب، بل الإنسانية برمتها.

أبرز المخترعات السعوديات

د. غادة المطيري

استطاعت الدكتورة غادة مطلق عبد الرحمن المطيري؛ العالمة والمخترعة السعودية، أن تطوّر جهازًا جديدًا هو “الفوتون”، يمكنه حمل الدواء إلى النقطة المصابة بالالتهاب في جسم الإنسان، كما تعمل حاليًا على توظيف الفكرة ذاتها بمجالات الزراعة، والهندسة، والتصنيع.

ويعمل الجهاز على اختراق الجسم؛ لعلاج الالتهابات دون الحاجة لجراحة، وقد أثبت نجاحه في علاج العين، ومرضى المفاصل الروماتويدي بالولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت المطيري، قد استطاعت استخدام الضوء بدلاً من المبضع؛ ما ساعدها في إظهار اسمها ضمن لائحة المخترعين الجُدد في أمريكا، بعد أن نالت أرفع جوائز البحث العلمي.

وتُجري المطيري، أبحاثها وابتكاراتها بدافع داخلي وتصميم على تقديم شيء جيد للبشري. وقد نالت 3 ملايين دولار جائزةً؛ لتمويل مشروعها البحثي من مؤسسة HIN، التي تعد أكبر منظمة تدعم الأبحاث العلمية في الولايات المتحدة.

وصُنف مشروعها كواحد من بين أفضل 4 اختراعات في الولايات المتحدة عام 2012، واستغرقت في العمل عليه 10 سنوات لتطوير تلك التكنولوجيا، وبحلول عام 2011 كانت قادرة على إنتاج مادة تتفاعل مع الالتهاب.

وفي عام 2013، تمكنت من تطوير تكنولوجيا “النانو كبسولة” التي لا تذوب في الماء، وتنفتح فقط عند اتصالها بالالتهاب في الجسم البشري.

الهنوف العبيشي

انضمت السعودية الهنوف العبيشي؛ طالبة الرياضيات “اكتوارية ومالية” بجامعة الملك سعود ، إلى قائمة أفضل المخترعات السعوديات، بعد أن قدّمت عدة ابتكارات لخدمة المكفوفين.

اخترعت العبيشي؛ “غطاء جوال بلغة برايل”، يُحوّل الكلام على شاشة الهاتف إلى لغة برايل؛ وبالتالي يُمكّن المكفوفين من قراءة الكتب والرسائل، والتعرُف على اسم المتصل في الهاتف.

وحصلت على ميدالية البلاتينيوم من “معرض وارسو العالمي للاختراعات” في بولندا عام 2017، والميدالية الفضية من معرض “آيتكس” في ماليزيا، والميدالية الذهبية من معرض “كيوي” في جمهورية كوريا.

حياة سندي

عُرفت حياة سندي؛ الباحثة السعودية، بمساهماتها الرئيسة في اختبارات الرعاية الصحية، والتكنولوجيا الحيوية، وأسست مشروع “التشخيص للجميع”؛ إذ شاركت في اختراع مجس للموجات الصوتية، والمغناطيسية يحدد الدواء المطلوب للجسم، كما يساهم في مساعدة رواد الفضاء على مراقبة معدلات السكر، ومستوى ضغط الدم لديهم، كما يتميز مجس الموجات الصوتية بتطبيقات متعددة في نواحٍ مختلفة للصناعات الدوائية.

وحققت حياة سندي، إنجازًا مميزًا؛ حينما أصبحت جزءًا من أول مجموعة نسائية تعمل بمجلس الشورى في السعودية؛ وذلك عام 2013.

وشهد عام 2012، عدة ألقاب لها؛ إذصنفتها مجلة “أرابيان بيزنس” في المركز التاسع عشر ضمن قائمة الشخصيات العربية الأكثر تأثيرًا في العالم العربي، كما جاءت بالمركز التاسع ضمن قائمة السيدات العربيات الأكثر تأثيرًا، وشغلت منصب سفيرة النوايا الحسنة لدى منطمة “اليونيسكو”؛ لتكون بذلك أول سفيرة سعودية في المنظمة، بالإضافة إلى تصنيفها من قبل مجلة “نيوزويك” ضمن قائمة “أكثر 150 امرأة مؤثرة في العالم”.

وفي عام 2010، فازت بجائزة مكة للتميٌز العلمي من قبل صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل آل سعود. كما منحتها مؤسسة ناشيونال جيوغرافيك لقب “المستكشفة الصاعدة” عام 2011.

د. خولة بنت سامي الكريع

نجحت الدكتورة خولة بنت سامي الكريع؛ الباحثة والعالمة السعودية، وعضو مجلس الشورى، في إحداث طفرة، وإضافة إنجاز جديد إلى عالم الاختراعات بالمملكة؛ حيث تقود فريقًا علميًا يتبنى برنامجًا بحثيًا فريدًا؛ بهدف التعرٌف على البصمة الوراثية لدى مرضى السرطان بالسعودية. وقد أثمر البرنامج عن نتائج علمية متميزة، نشرت في مجلات علمية عالمية، وكان لديها هدف وحيد طوال سنوات العمل، وهو الإصرار على تخفيف معاناة مرضى الأورام السرطانية.

اقرأ أيضًا:

“سجادة” تُضيء المنزل.. تفاصيل آخر ابتكارات أحمد آل رشيد

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة المقروءة والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

ريادة الأعمال الاجتماعية.. سلاح المجتمعات لمواجهة التحديات

تُعتبر ريادة الأعمال الاجتماعية، من أبرز الأسلحة الحديثة التي تعتمد عليها المجتمعات العربية والدولية في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.