رأس المال الخفي

الموظفون.. رأس المال الخفي!

تدرك إدارة الموارد البشرية في الشركات المختلفة أن الموظفين هم رأس المال الخفي ؛ الذي، إن أُحسن استخدامه، سيجلب الكثير من المنافع والفوائد للشركة ولكل العاملين فيها. وعلى الرغم من هذه الحقيقة الجلية إلا أن هناك الكثير من الخلل الذي يحدث في التعامل مع هؤلاء الموظفين.

يدرك القادة والمدراء المحنكون أن الموظف النشط والمتفاعل أفضل من خمسة آخرين خاملين ومحبطين؛ ولهذا تعمل الشركات على الحصول على أمثال هؤلاء الموظفين، واستدامتهم.

اغتراب العاملين:

ثمة حقيقة واضحة يفصح عنها واقع الموظفين في أغلب المؤسسات التجارية في عالمنا المعاصر مفادها: أن العمل ليس أكثر من عبء وهم ثقيل، يهرب الموظفون منه عبر الأمسيات وفي العطلات المختلفة، وهو الأمر الذي يعني أنه تم تقسيم الإنسان إلى قسمين؛ أحدهما إنساني، وطبيعي، والآخر مفعم بالهموم والمسؤوليات المختلفة.

يعني هذا أن العمل انحدر لمجرد وظيفة، وأن العمال والموظفين، خلال ساعات العمل، أمسوا مغتربين عن طبيعتهم الإنسانية. هذه الحقيقة تقول إنه من الواجب على الشركات ورجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال أن يُغيروا من طريقة تعاملهم مع الموظفين، لكن ما الذي يدفعهم إلى ذلك؟ أو، بالأحرى، ما هي المنافع الاقتصادية التي سيحصلون عليها من جراء تحسين طرق التعامل مع الموظفين؟

صافي الربح وطريقة معاملة الموظفين:

الموظفون الذين يتم تحفيزهم، وتشجيعهم، وتقدير ما يقومون به من جهود، هم الإضافة الحقيقية للشركة، والواحد من هؤلاء النوع يساوي، من حيث نوعية العمل الذي ينجزه، والأفكار التي يطرحها، عشرة من الموظفين الآخرين، العاديين، غير المنتمين، والذين يتعاملون مع الوظيفة على أنها عبء، ولا يشعرون بالمتعة أثناء أداء مهامهم الوظيفية.

وهو الأمر الذي يعني أن تغيير طريقة التعامل مع الموظفين، وتحسينها، ومكافأتهم، وتشجيعهم، سينعكس، في النهاية، على صافي أرباح الشركة.

الأمر بسيط، إذًا، فحين تريد الشركة أن تعظم من أرباحها، وتراكم من ثرواتها؛ فإن الطريق إلى ذلك يبدأ من الموظفين، من بيئة العمل، من المناخ السائد في الشركة؛ فالموظفون هم الذين سيقومون بكل شيء، وعن طريقهم ستجني الشركة أرباحها، وستغزو أسواقًا جديدة.

لذا؛ فكل شيء متوقف على الموظفين، ويعود إليهم، والنجاح والفشل سيعزى، في نهاية المطاف، إليهم. إنهم رأس المال الخفي لهذه الشركة أو تلك، لكن ليس خفيًا لأولئك القادة والمدراء الماهرين والمحكنين، الذين أدركوا الواقع عن حق، واستعدوا للمستقبل.

رأس المال الخفي

مزايا أساسية:

إن إدراك الحقيقة التالية: أرباح الشركة تبدأ من راحة الموظفين، وتحفيزهم والدفع بهم قُدمًا، ستنعكس، أولاً على الطريقة التي تتعامل بها الشركة مع موظفيها، وثانيًا على المكاسب التي ستجنيها هذه الشركة من جراء هذه الطريقة.

فالوصول إلى أهداف الشركة سيكون أسرع، وعلى نحو أفضل، ناهيك عن أن لهذه الطريقة ميزة تنافسية جديدة وهي: الإبداع والابتكار في الأداء والإدارة على حد سواء، فضلاً عن أنها ستمنح الجميع فرصة العمل في هدوء، وأداء المهام بثقة وطمأنينة.

اقرأ أيضًا:

الإدارة بالتفويض.. متى تلجأ إلى هذا الخيار؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

إدارة الأشخاص

إدارة الأشخاص.. الطريقة المثلى لاتخاذ القرارات الصحيحة

قد لا نتصور أن أغلب الوقت الذي ينفقه كبار التنفيذيين في الشركات المختلفة لا يكون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.