المهندس أحمد عثمان رئيس المجلس الشرق أوسطي لريادة الأعمال

المهندس أحمد عثمان رئيس المجلس الشرق أوسطي لريادة الأعمال:

هدفنا من الاحتفال بالأسبوع العالمي هو جذب أنظار العالم لريادة الأعمال

الرئيس السيسي يؤمن بأن ريادة الأعمال والابتكار هما الحل لتنمية وتقدم مصر

أدعو إلى فصل مقدم الخدمة عن متلقيها للقضاء على الفساد والروتين

تأسس المجلس الشرق أوسطي لريادة الأعمال عام 2009م من مجموعة من رواد الأعمال والخبراء، ومن يومها وهو يعمل جاهدا لنشر ريادة الأعمال في مصر والدول العربية ولعل أهم إنجازات المجلس تبني الاحتفال بالأسبوع العالمي لريادة الأعمال منذ إنشائه وحتى الآن؛ ما كان له أثر كبير في دفع العمل الريادي للأمام.. “رواد الأعمال” تحاور المهندس أحمد عثمان رئيس المجلس الشرق أوسطي لريادة الأعمال..

  •  ما دور المجلس الشرق أوسطي لريادة الأعمال؟

المجلس منبثق من المجلس الدولي لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة في أمريكا، ويهدف المجلس لنشر ثقافة ريادة الأعمال وثقافة العمل الحر في مصر، وتدريب الشباب على ريادة الأعمال، والتشبيك بين رواد الأعمال والممولين لتوفير التمويل اللازم لخروج المشاريع إلى النور.

نحن نقوم بعقد ندوات كثيرة داخل الجامعات الحكومية التي نركز عليها، كما قمنا بزيارات كثيرة لمحافظات الصعيد، فذهبنا إلى قنا والأقصر وسوهاج وأسيوط والمنيا وغيرها، تخلل هذه الزيارات ندوات تثقيفية وعرض قصص نجاح للشباب.

  • جميل أن تركزوا على محافظات الصعيد وشبابها؟

بالطبع فالقاهرة دائما هي محط الأنظار، وهناك جهات كثيرة تعمل فيها، لكن رؤيتنا أن شباب الصعيد هم الأولى بالاهتمام، وهم في حاجة إلى التثقيف ومتعطشين لكل ما هو جديد، ولديهم أفكار جيدة، تخيل أن المحاضرة يحضرها أكثر من 1200 طالب، في الوقت الذي تشكو فيه القاعات من قلة الشباب في القاهرة، حيث لا يتعدى حضور أي ندوة 50 وربما 100.

ولا تنسى أن أول رائد أعمال مصري هو الفلاح المصري الذي يعمل في زراعة حقله الصغير ويأكل من خيره ويشتغل عند نفسه، فنحن في حاجة إلى غرس حب ريادة الأعمال عند الشباب من خلال التثقيف بطرق مختلفة.

  • أنتم تنظمون الاحتفالات بالأسبوع العالمي لريادة الأعمال للعام الخامس على التوالي، ..ما أهمية هذا الحدث؟

الاحتفال بالأسبوع العالمي هو أشبه بكرنفال سنوي، الهدف منه جذب أنظار العالم لريادة الأعمال، والدعوة لنشر ثقافة العمل الحر، والتأكيد على أهمية وجود بيئة داعمة لرواد الأعمال، وهذا العام تقام الاحتفالية في 150 دولة على مستوى العالم في الوقت نفسه، ويحظى بأكبر دعم وتمثيل سياسي عالي المستوى في كل أنحاء العالم، ففي الولايات المتحدة يقوم الرئيس باراك أوباما بنفسه بافتتاح الاحتفالات بالأسبوع العالمي لريادة الأعمال، وكذلك في اليابان والصين وكل بلدان العالم يقوم زعماء العالم بافتتاح النشاطات.

  • ولم هذا الاهتمام العالمي الكبير؟

كل دول العالم أحست بمدى قوة الزلزال الذي أصابها أو ممكن أن يصيبها نتيجة لتفاقم مشكلات البطالة وقلة فرص التشغيل وقلة مستوى الدخل وما يتبعهم من تردي الأحوال الاقتصادية والاجتماعية لمواطنيها نتيجة هذه المشكلات، فرأت أن الحل السحري هو ريادة الأعمال التي يمكن أن تحل كل هذه المشكلات، بل وتقود إلى تنمية حقيقية وتحدث طفرات اقتصادية هائلة، فاتجهت للاهتمام بريادة الأعمال ونشر ثقافة العمل الحر، ودعم وتنمية بيئة ريادة الأعمال، وأحد مظاهر هذا الاهتمام هو الاحتفال بالأسبوع العالمي لريادة الأعمال.

  • وما الجديد في احتفالات هذا العام في مصر؟

مصر بحمد الله رائدة في الاحتفال بالأسبوع العالمي، فقد سبقنا دولا عديدة في المنطقة، ولدينا هذا العام أكثر من 200 نشاط تغطي جميع المحافظات المصرية، وتغطي الجامعات ومراكز الشباب، وإن شاء الله سوف يعقد معرض القاهرة الدولي للابتكار الذي تنظمه جمعية نهضة المحروسة بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي، وهدف هذا المعرض لفت الأنظار للمبتكرين والمخترعين وضرورة تحويل ابتكاراتهم لمنتج وسلعة ذات عائد اقتصادي تستفيد منها البلد.

  • ما أهمية ريادة الأعمال لمصر في الوقت الحالي؟

تأكيدا لما قلناه ريادة الأعمال هي الحل السحري للبطالة التي يعاني منها الشباب المصري، والتي كانت سببا في ثورات الربيع العربي، ولعلكم تذكرون أن سبب اندلاع ثورة تونس هو رائد أعمال “محمد بوعزيزي” الذي حاول أن يخلق لنفسه فرصة عمل شريف فعمل بائعا متجولا “وهذا أحد مشاريع القطاع غير الرسمي وما أكثرها”، لكن البلدية وقفت ضد حلمه وأزالت مشروعه بل وأهانته ضابطة فأحرق نفسه، ترى لو وجد بوعزيزي فرصة عمل شريف أو من يقوده ليؤسس مشروعا ناجحا، هل كان يجري ما جرى، لذا فنحن بريادة الأعمال ومساعدة الشباب على عمل مشاريع وبتدريبهم وتوجيههم وتمويلهم سنتفادى الكثير من المشكلات، بل سنضيف للناتج القومي عائدات كبيرة، ونحن بريادة الأعمال نقنع الشاب قبل التخرج بأنه لا بد أن يخوض غمار العمل الحر ولا بد أن يفكر في عمل مشروع صغير، لأن الحكومة لا يوجد بها وظائف، وإن وجدت فالرواتب ضعيفة ولا ترضي طموح الشباب ومتطلباته.

  • وكيف ترى مستقبل ريادة الأعمال في مصر؟

أرى مصر بالطاقة البشرية والعقول التي فيها تمتلك إمكانات تؤهلها لتأخذ مكانا رائدا على الخريطة العالمية لصناعة التغيير، رائد الأعمال يصنع هذا التغيير، فكل رائد أعمال يؤثر في بيئته ويغير واقعها ويحل مشكلاتها، وما أكثر المشكلات في مصر، القمامة والطاقة والغذاء والمياه والزراعة وغير ذلك، فكل رائد أعمال يبتكر مشروعا يسهم في إضافة قيمة للدولة، وأيضا رواد أعمال مصر لديهم فرص كبيرة في ظل اتجاه الدولة لعمل مشاريع قومية لو نجحوا في القفز بمشاريعهم المبتكرة لتخدم هذه المشاريع الكبرى.

  • لكن الشباب المصري لديه مخاوف من العمل الحر وامتلاك المشاريع؟

يمكن تبديد هذه المخاوف بالاحتضان، وهذا واجب الدولة والجهات الداعمة لا بد من توفير حاضنات أعمال تثقف وتنمي مهارات الإدارة والقيادة والتخطيط والتسويق وكل مهارات ريادة الأعمال، وتقف مع الشباب حتى ينجحوا ويقفوا على أرجلهم، وعندما تنجح مشاريعهم سيكونون قدوة لغيرهم. ونحن نسعى مع الدولة لتغيير التشريعات المعوقة لريادة الأعمال، ولا بد لهذه التشريعات أن تساند المشاريع التي عمرها خمس سنوات فأقل بإعفاءات ضريبية وجمركية، وإتاحة التمويل لها.

  • هل ريادة الأعمال تحتاج إلى إرادة سياسية؟

الإرادة السياسية باتت موجودة، وقد شرفنا بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولمسنا الاهتمام الشديد بملف الابتكار وريادة الأعمال، ويؤمن بأنه الحل لمساعدة مصر أن تتغير وتقفز للأمام، ثم أنه الحل لتفريغ طاقة الشباب في أشياء إيجابية، كما أن الحكومة الآن لديها توجه لمساعدة أي شخص لديه فكرة.

  • كيف نتغلب على العقبات التي تعترض رواد الأعمال؟

يجب أن نعترف أن الدولة لديها مبادرات جادة لدعم الشباب، فمثلا الإجراءات أصبحت سهلة فهيئة الاستثمار بعد تأسيس صندوق بداية أعطت الصلاحية لسرعة تأسيس الشركات الناشئة خلال 48 ساعة، بتوجيه من الدكتور حسن فهمي رئيس الهيئة، وهناك الصندوق الاجتماعي يقوم بمجهودات كبيرة في دعم المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال، وهناك اتحاد الصناعات المصرية.

لكن العقبات هي الروتين والفساد، والتغلب عليهما لا يحتاج إلى اختراعات، يحتاج فقط إلى إرادة، وهو أمر سهل بتطبيق سياسة الشباك الواحد، أو لو فصلنا مقدم الخدمة عن متلقي الخدمة لن يحدث فساد، ويمكن هذا باستخدام الإنترنت، أو لو بسطنا هذا عن طريق استخدام البريد المصري، بحيث يتم التقدم من خلاله بإرسال خطاب بطلب مستوفي الأوراق للجهة المسؤولة، ويتم الرد عليه بالموافقة وإرسال الرخصة بالبريد أيضا، وبهذا نقضي على الفساد والرشاوى، ونسهل الخدمة على المواطنين في كل ربوع مصر حيث تتوافر خدمة البريد.

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

موشن رواد الأعمال

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.