المنازل الذكية في المملكة

المنازل الذكية في المملكة.. طلب مرتفع وآفاق استثمار ضخمة

تزايدت أعداد الشركات المحلية المتخصصة في تركيب أنظمة المنازل الذكية في المملكة، ومن المتوقع أن تؤدي التطورات التكنولوجية إلى تعزيز التكنولوجيا المنزلية الذكية، فالابتكارات في الذكاء الاصطناعي -على سبيل المثال- موجودة في كل شيء تقريبًا بحياتنا، بما في ذلك منازلنا. وربما أنت تستخدم بالفعل نوعًا من أداة مساعد الصوت للحصول على آخر الأخبار أو توقعات الطقس كل صباح، ولكن في المستقبل يمكن أن تعمل منصات الذكاء الاصطناعي هذه بمثابة العقل لمنازل بأكملها.

التصور المتوقع للمنزل الذكي طبقًا لما هو مطروح الآن يتخطى طريقة المعيشة التقليدية السائدة الآن، وطبقًا للتوقعات يمكن للمنازل الذكية تنظيم حياة البشر وأساليب معيشتهم بطرق تعتمد على الأتمتة الكاملة؛ من الساعة الذكية التي تفحص جدولك وتعدله، وتشغيل صنبور الحمام الخاص بك تلقائيًا وتسخين الماء وفقًا لاحتياجك، والسيارة الكهربائية الجاهزة للعمل والمشحونة بواسطة الألواح الشمسية أو توربينات الرياح الموجودة على سطح منزلك، كذلك يمكن لثلاجة المنزل التواصل مع مركز التسوق وشراء المستلزمات وتوصيلها بدون تدخل بشري؛ وهناك جهاز الاستشعار الصحي الذكي القابل للارتداء؛ بهدف مراقبة مؤشرات الشخص الحيوية ومواعيد تناوله الدواء، وبدمج ذلك مع الذكاء الاصطناعي سيكون الجهاز قادرًا على اكتشاف المشكلات المفاجئة عن بُعد، سواءً تغير ضغط الدم أو مستويات السكر أو درجة الحرارة أو سرعة نبضات القلب، وتخزينها في مراكز البيانات؛ بحيث يتم تحليلها بهدف الكشف عن الأمراض والحاجة إلى التدخل الطبي.

هذه ليست مجرد توقعات للمنازل الذكية بعد مرور عدة سنوات من الآن، بل هي معطيات واقعية تعمل عليها العديد من الشركات وبدأت فعليًا الاستثمار في ذلك المجال، وما تم توقعه هو النسخة المثالية للمنزل الذكي.

تقول شركة الأبحاث السويدية “بيرجانسايت” Berg Insight إنّ 63 مليون منزل أمريكي ستكون مؤهلة كبيوت “ذكية” بحلول عام 2022م، بدءًا من المصابيح الكهربائية المتصلة بالإنترنت إلى الكاميرات التي تسمح لنا بمراقبة حيواناتنا الأليفة من المكتب _وكان هناك ما يقرب 130 مليون منزل ذكي في الولايات المتحدة عام 2018م_ لكن بعد عقد من الآن سننتقل من مرحلة تشغيل الأنوار وإطفائها بأصواتنا إلى مرحلة الانغماس التام في إنترنت الأشياء (IoT) وفقًا للخبراء، وبفضل التقدم الذي شهده الذكاء الاصطناعي ستكون أذكى المنازل قادرة على معرفة حقائق عن أصحابها أو شاغليها، مع توقع احتياجاتهم في نهاية المطاف.

المملكة تسير مع الحداثة

وفي ظل استشرافها للمستقبل منحت المملكة العربية السعودية الجنسية السعودية للروبوت “صوفيا” (Sophia) كبادرة رمزية لمشروع مدينة نيوم الذكية (NEOM) ليكون لها دور محوري في إدارة مدينة المستقبل، ومما لا شك فيه أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي المبنية على البيانات الدقيقة سوف تساعد في تحسين جودة الحياة، وترشيد استخدام الموارد وتقليل استهلاك الطاقة والمياه، وتوفير الموارد الطبيعة، والحفاظ على البيئة، إضافة إلى تحسين الأمن، واستباق الكثير من الأحداث والمخاطر وتحديد التهديدات المحتملة واتخاذ الإجراءات الوقائية دون تدخل بشري،

وسوف تساهم تلك التطبيقات أيضًا في تقديم الحلول لمعظم التحديات الملحة التي تواجهها البشرية، بدءًا من الطاقة النظيفة وصولًا إلى علاج الأمراض المستعصية، ويبدو هذا وكأنه من روايات الخيال العلمي ولكنه الحقيقة.

المنازل الذكية في المملكة

الطلب على المنازل الذكية في المملكة

ارتفع مستوى الطلب على تقنيات المنازل الذكية في المملكة بوتيرة متصاعدة، وهو يمضي في اتجاه أن يصبح ثقافة مجتمعية تسود كل مناطق السعودية، وتزايدت أعداد الشركات المحلية المتخصصة في تركيب أنظمة المنازل الذكية في المملكة؛ لكثرة الطلب عليها بسبب توفيرها فواتير استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 40% واعتمادها على مفاتيح وأجهزة استشعار متصلة بوحدة مركزية يمكن التحكم فيها بواسطة الهاتف المحمول أو عن طريق الأتمتة الكاملة.

وطبقًا للشركات التي تعمل في تركيب أنظمة المنازل الذكية فإن التكلفة تختلف حسب مساحات المباني واحتياجاتها بمتوسط تكلفة بين 20 و70 ألف ريال، وقد تختلف التكلفة حسب رغبات العميل ونوع الأنظمة التي يطلبها.

ويتوقع خبراء أن تشهد تقنيات المنازل الذكية في المملكة تطورًا هائلًا خلال سنوات معدودة استنادًا إلى أن الدولة نفسها تسير في اتجاه تطوير وتحسين جودة الحياة عبر إنشاء مدن ذكية بالكامل، حتى تصل إلى مرحلة صناعة تعزز اقتصاد المملكة، ويُتوقع للنمو المتزايد للمنزل الذكي أن يستمر في المملكة؛ حيث يتبنّى المستهلكون أجهزة متعددة داخل منازلهم مع زيادة توافر المنتجات والخدمات على الصعيد العالمي.

منازل آمنة وبرفاهية كاملة

سيمنح التطور في الروبوتات آلات تقدم يد المساعدة في التنظيف والطهي وباقي خدمات المنزل، وستبقى أجهزة استشعار جديدة من علامات رفاهيتنا. وسيكون الأساسي في كل هذه الأشياء البيانات التي تجمعها المنازل الذكية وتحلّلها وتعمل بناء عليها؛ ما يساعد في تحويل منازل المستقبل من مجرد مجموعة من الأدوات والإكسسوارات إلى منازل “ذكية” بالفعل.

ويمكن لمنصات الذكاء الاصطناعي أن تكون بمثابة الدماغ لكامل المنازل؛ إذ تتعرّف على أصحاب المنازل وتنسق جميع أدواتهم الذكية وتؤتمت حتى الأدوات الذكية المختلفة، موفرة الأمان الكامل للمنزل.

وستؤدي التطبيقات الصحية إلى تزايد أعداد المنازل الذكية على الأقل خلال العقد القادم؛ فمثلًا: تقترح الكاميرات وأجهزة الاستشعار المضمّنة في الثلاجات بدائل مغذية أكثر إذا كان الناس يبحثون عن المشروبات الغازية السكرية في أغلب الأوقات، كذلك التقنية ستكون في خزانات الدواء؛ حيث ستتحقق مما إذا كان القاطنون في المنازل قد أخذوا الوصفات الطبية الخاصة بهم، وستظهر المستشعرات في دورات المياه للتأكد من عدم وجود أي علامات غير صحية محتملة، كذلك سيكون لدى المنازل أجهزة استشعار صحية خاصة بها، ومهمتها التحقق من عدم وجود مشكلات مثل الأضرار الناجمة عن المياه، والإصابة بالآفات.. وما إلى ذلك.

اقرأ أيضًا:

ولي العهد: القيادة واضحة بشأن الاهتمام براحة واستقرار المواطنين

هيئة المحتوى المحلي.. جهودها وأهدافها ومبادراتها

الأسبوع العالمي لريادة الأعمال.. فرصة لتحفيز روح المبادرة لدى الشباب

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

وزير التعليم

معالي الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ وزير التعليم: منصة مدرستي مشروع للوطن يشارك فيه الجميع

حقق التعليم في المملكة العربية السعودية، خلال مسيرته الحافلة نجاحات متوالية، منطلقًا من رؤية “تعليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.