الملتقى الوطني لاستدامة المنشآت

تفاصيل اليوم الأول من الملتقى الوطني لاستدامة المنشآت العائلية

شهد اليوم الأول من الملتقى الوطني لاستدامة المنشآت العائلية، الذي وافق يوم الاثنين الموافق 25 يناير، عقد أربع جلسات حوارية تناولت العديد من الأفكار والنصائح التي تدعم استمرار المنشآت العائلية وتطويرها.

ففي الجلسة الأولى قال الدكتور خالد اليحيى؛ أمين عام مجلس الغرف السعودية، إن هناك تحديات داخلية وخارجية تواجه المنشآت العائلية، مثل إطلاق رؤية المملكة 2030، وكذلك تغير أسعار النفط الذي يؤثر في الإيرادات الحكومية والمصروفات.

وأضاف “اليحيى” أن بعض المنشآت العائلية استفادت من الفرص الاستثمارية التي وفرتها رؤية المملكة 2030، خاصة في القطاعات الجديدة مثل قطاعي الترفيه والسياحة، وأن هناك أمثلة كثيرة على نجاح المنشآت العائلية، وهي تحتاج إلى عدة محفزات من الجانب الحكومي لتمنحها القدرة على المنافسة والتعامل مع حركة السوق، والاندماج مع النظام الدولي، وفتح أسواق جديدة وحماية السوق المحلي.

وأكد أنه لا بد للمنشآت العائلية من التركيز على البيانات والمعلومات والدراسات والأبحاث لدخول الأسواق، والمنافسة الدولية في كل القطاعات، وطالب المنشآت العائلية بوضع رؤية واضحة لها، كذلك التخطيط السليم الذي يضمن لها الاستمرارية والنمو، ودراسة مستجدات السوق السعودي والفرص الاستثمارية المتاحة، لافتًا إلى أن الدعم الحكومي ساعد في استمرارية المنشآت العائلية في ظل جائحة كورونا، وحافظ على عدم خروج غالبيتها من السوق.

وأبرز الأمين العام دور مجالس الأعمال في مجلس الغرف لدعم المنشآت العائلية، وذلك للمساعدة في فتح أسواق جديدة، والتعريف بقوانين الدول، وربط المنشآت العائلية بالشركات في الدول الخارجية.

وفي الجلسة الثانية، قال محمد العقيل؛ رئيس مجلس إدارة شركة “جرير للاستثمار” وشركة “جرير للتسويق”، “إنني محظوظ كون الشركاء إخوانًا لي، وأن لي تجارب في الخارج، والانسجام أحد العوامل المهمة للاستدامة، وهناك أشياء لها علاقة بالإدارة والأفق، فإذا كان الأفق محدودًا يظل الإنتاج محدودًا، وإذا كان الأفق منتجًا يكبر المشروع، والمنشأة العائلية تحتاج إلى “تعب”، ولا بد أن تحمي نفسها بنفسها، والعلاقة التي تربط أفراد العائلة هي الاستدامة الأساسية للمنشأة”.

وقدم محمد العقيل بعض النصائح؛ منها: أنه لا بد أن يكون للشركات العائلية أو المؤسسة الفردية اتفاق واضح للخروج، كذلك طريقة للتثمين وإيجاد المحكمين، وتدخل أفراد العائلة في الوظائف.

وقال إنه متفائل من رواد الأعمال الجدد في أنهم سيحافظون على الشركات العائلية، وسيكونون أحسن من القدامى؛ لأنهم تلقوا تعليمًا جيدًا، كذلك تعلمهم واستفادتهم من التجارب الأخرى، ويتوقع استدامة الشركات العائلية وزيادتها.

وعن العمل مع العائلة، قال “العقيل”: الآن الحمد لله أسهل بكثير، وعندنا عدة أهداف للاستدامة ودفع المخاطر، بالإضافة لوجود مجلس إدارة ولجان التدقيق، وعند دخول شركاء جدد تصبح نتائج نجاح الشركة أفضل، وتتضاعف قيمة الشركة 10 مرات، والسبب وجود شركاء ومسؤولية كبيرة وأمانة.

وفي الجلسة الثالثة من الملتقى الوطني لاستدامة المنشآت العائلية، قالت الدكتورة رانيا لبكي؛ أستاذ مشارك في الإدارة بكلية EDHEC ومدير مركز أبحاث الأعمال العائلية، إن الشركات العائلية أرض خصبة للخلافات التي تعد خطرًا كبيرًا يؤثر في استمرارها.

وقالت إن الخلافات قد تكون في الإدارة والاستراتيجية، وخلاف في العلاقات الإنسانية، وهي متعددة؛ منها: اختلاف المعايير العاطفية بين الأجيال، واختلاف الارتباط العاطفي بالعائلة والشركة، لكنها قد تكون بناءة في بعض الحالات.

وتطرقت الدكتورة رانيا لاستراتيجيات حل النزاعات في الشركات العائلية؛ منها: التواصل بين أفراد العائلة، وحوكمة الشركة، والتعلم من الشركات الأخرى، والبرامج التعليمة والإرشاد الروحي أو الديني، موضحة أن الشركات تستطيع الاستفادة من خبراتها السابقة بمرور الوقت، وأن تتبنى إحدى الاستراتيجيات التي تكون فعالة.

من جهتها، قالت بسمة الزامل؛ مدير عام الموارد البشرية في مجموعة “الزامل القابضة”، إن الشركات العائلية تقدم فرصًا مهمة لأبناء العائلة؛ منها: فرص العمل التدريبي، وعن الخلافات أكدت أنها تُحل مع الزمن، بالإضافة إلى وجود قسم للتطوير في مكتب العائلة سيساعد في تخفيف حدة تلك الخلافات، وطالبت بفصل الأمور العائلية عن الأمور الخاصة بالعمل.

وفي الجلسة الرابعة من الملتقى الوطني لاستدامة المنشآت العائلية، قالت د. سابين راو؛ الشريك في بيتر ماي لاستشارات والمتحدث الرئيسي للمنشآت العائلية و أستاذ زائر في عدة جامعات حول العالم، أنه لا بد من توافر عدة خصائص ومعايير في جيل المستقبل الذي سيقود المنشأة العائلية، أبرزها النزاهة والتواضع، وهذه المعايير تعتمد على الخبرة.

من جانبه، قال رامي التركي؛ العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة “التركي القابضة”، “يجب تحقيق التوازن بين العمل والعائلة، ولا بد أن يكون هناك وقت للأسرة وخلاله لا يمكن التحدث عن العمل”

يذكر أن الملتقى الوطني لاستدامة المنشآت العائلية يعقد في الفترة من 25 إلى 27 يناير الحالي، وسيناقش في جلسات يومه الثاني “نظام الشركات الجديد وأثره في استدامة المنشآت العائلية” وعدد من القضايا ذات الصلة.

اقرأ أيضًا:

وزير النقل يلتقي أهالي منطقة عسير

غرفة الرياض تستعرض استراتيجية اللجنة الصناعية

تعيين فهد السحيمي مديرًا لـ”هلب أي جي” في المملكة

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

الأنظمة واللوائح المرتبطة بالمرأة

المملكة تتقدم للعام الثاني على التوالي في الأنظمة واللوائح المرتبطة بالمرأة

تقدمت المملكة العربية السعودية، للعام الثاني على التوالي، في تقرير “المرأة، أنشطة الأعمال والقانون 2021” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.