المشاركون في عملية التخطيط

المشاركون في عملية التخطيط الاستراتيجي

التخطيط، من حيث الأصل، عملية دينامية قابلة للتطور الدائم، وتمر بالكثير من المراحل، وفي كل مرحلة من هذه المراحل قد يستعين المخططون بأشخاص جُدد طالما استدعت الضرورة ذلك، ومن ثم يكون المشاركون في عملية التخطيط الاستراتيجي متنوعين وكثيرين.

وكلما كان المدى الزمني لهذه الخطة أو تلك كبيرًا، وكذلك الحال بالنسبة للمؤسسة التي يجري التخطيط لها، كان المشاركون في عملية التخطيط متنوعين وكثيرين، يُفهم من هذا الطرح إذًا أن المخطط المحنّك يجب أن يكون منفتحًا على كل ما يمكن أن يمده بالمعلومات والبيانات التي من شأنها أن تُيسّر له مهمته، وتضمن له النجاح فيها.

لم نجب إلى الآن عن هذا السؤال التالي: من هم المشاركون في التخطيط الاستراتيجي؟ في الواقع، من العسير تحديد هذه الأطراف بدقة؛ إذ إن كل مرحلة تخطيطية هي التي تحدد/ تحكم من يشارك فيها، ومن يجب أن نضمه إلى هذه العملية التخطيطية، ومن نطلب منه المساعدة.

اقرأ أيضًا: 5 حيل لنجاح التغيير المرن

دينامية التخطيط

ولعل الاستخلاص الذي يمكن التوصل إليه، استنادًا إلى هذا التحديد السالف، هو أن التخطيط الاستراتيجي عملية دينامية، بمعنى أنه لا يكف عن التطور والتبدل أبدًا، وحتى بعدما يتم إقرار الخطة الاستراتيجية ووضعها موضع التنفيذ والتطبيق الفعلي تكون قابلة للتعديل والتطوير، طالما أن هناك مستجدات، أو أحداثًا طارئة، أو ظهور وقائع لم تكن في الحسبان إبان عملية التخطيط.

المشاركون في عملية التخطيط

لا يمكننا، وفقًا لذلك، أن نقول إننا انتهينا من التخطيط، وما علينا سوى انتظار نجاح الخطة، والتوصل إلى النتائج المنشودة والمرجوة من ورائها؛ إذ لو فعلنا ذلك فستبوء كل محاولاتنا بالفشل الذريع؛ فتطوير الخطط لا يقل أهمية عن التخطيط في ذاته.

اقرأ أيضًا: إدارة المخاطر.. هل يمكن العبور بسلام؟

عندما يتلمّس المخطط طريقه

وإن كان تحديد المشاركين في التخطيط الاستراتيجي أمر من العسير البت أو الجزم به إلا أن الجهد التخطيطي الأوليّ يتضمن، من بين أشياء ومهام كثيرة بطبيعة الحال، تعيين الأطراف الأساسية، أو على الأقل، التي سنستعين بها في المرحلة الأولى من هذه العملية التخطيطية.

ومن خلال هذه الأطراف الأولية تدور عجلة أولى مراحل التخطيط، ومن ثم، وبعدما تدور العجلة، يقرر التخطيط _بالإضافة إلى الوقائع والمعطيات التي سنعثر عليها أثناء عملنا_ مَن سوف نستعين به، ومن سنقرر طلب المساعدة منه، ومدنا بما قد يكون لديه من معارف وخبرات.

وعلى ذلك، يمسي اختيار الأطراف الأولية التي سنضمها إلينا في المرحلة الأولى من التخطيط بمثابة الوقود الذي سوف نستخدمه لكي تدور ماكينة التخطيط الاستراتيجي، وبعدها سنترك أنفسنا للوقائع والمعطيات لتوجهنا، وتفرض علينا اتخاذ القرارات الآنية ولكن بشكل عاجل ومخطط له ومدروس في ذات الوقت.

إذ لا يعني كوننا متروكين/ محكومين بسيولة الوقائع أو المستجدات أن نكف عن التخطيط أو أن نخبط خبط عشواء، بل، وربما هنا يكمن جوهر التخطيط، أن نتابع تدفق الوقائع والمستجدات، ليس هذا فحسب، وإنما ندمجها في خططنا، وأن نطور هذه الخطط الاستراتيجية بشكل دائم وممنهج.

اقرأ أيضًا:

زميل العمل المشاغب.. كيف نتغلب على الخلافات؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

التخطيط لنجاح الشركات العائلية

التخطيط لنجاح الشركات العائلية.. أسس توريث القيادة

التخطيط لنجاح الشركات العائلية هو تخطيط للتعاقب، أي وضع الأسس والاستراتيجيات اللازمة لتحويل القيادة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.