المزيج التسويقي

المزيج التسويقي.. كيف تكسب ولاء العملاء؟

ظهر مصطلح المزيج التسويقي على يد الأستاذ الجامعي نيل بوردن؛ بيد أن جيروم مكارثي؛ هو الذي وضع الخطوط العريضة لهذا المصطلح، وجعله أكثر وضوحًا؛ حيث قدم تعريفًا للتسويق، بأنه تلك العملية التي تنطوي على الأربعة عناصر التالية (4Ps): المنتج Product، التسعير Pricing، الترويج Promotion، التوزيع  Placement.

لكن، وبعيدًا عن هذه المصطلحات المتخصصة جدًا، ما الذي يعنيه هذا الكلام؟ إنه يعني، ببساطة، أنه لا يجب عليك، كمسوّق، أن تعتمد على طريقة واحدة في المنافسة وجلب العملاء، وألا تضع كل البيض في سلة واحدة، وأن تكون لديك دائمًا خطط بديلة للتسويق.

فإذا قررت، مثلاً، المنافسة عبر أحد هذه العناصر الأربعة السالفة الذكر، فلمَ لا تحسب حساب الفشل؟ ولمَ لا تضع خططك البديلة عبر اعتماد عنصر آخر من هذه العناصر؟

حاصل القول، أن هذه العناصر الأربعة هي بمثابة أسلحة يمكنك استخدامها فِرادًا أو معًا، لكن، عليك أن تأخذ في اعتبارك، أن لكل خيار من الخيارين السابقين ميزاته وعيوبه؛ فاعتماد طريقة واحدة قد يعني فشلاً ذريعًا، واعتماد هذه العناصر كلها في الخطة التسويقية الخاصة بشركتك قد يعني نوعًا من التشتت وعدم التركيز في جهة واحدة.

فلسفة التسويق

لعلك لاحظت، مما سبق، أن كل ما يرغبه المسوقون هو خلق قيمة غير مسبوقة وذات أهمية للعميل؛ وهو الأمر الذي يعني أن التسويق، فضلاً عن كونه علمًا ذا قواعد وأسس ونظريات، فلسفة وسلوك.

وتهدف كل عناصر المزيج التسويقي إلى خلق حالة من الرضا لدى العميل عما تقدمه الشركة من سلع أو خدمات؛ تمهيدًا لكسب ولائه، وتحويله إلى عميل دائم.

ولعل هذا هو عين ما قصده عالم التسويق الشهير فيليب كوتلر حين قال: ” لا تعتبر التسويق  أنه فن تصريف منتجات الشركة وحسب، ولا تخلط التسويق مع البيع؛ لأنهما يكادان يكونان ضدان، بل اعتبر التسويق فن خلق قيمة جديدة غير مسبوقة ذات أهمية للمستهلك، فتساعده على الحصول على قيمة أكبر من عملية الشراء”.

والأكثر أهمية من هذا، هو أن ندرك أن الأسواق تخضع، وبشكل دائم، لعملية تحول ديناميكي، وربما تتغير هذه الأسواق، حسب فيليب كوتلر؛ تغيرًا جذريًا كل خمس سنوات، وهو الأمر الذي يحتم على رجال التسويق أن يعدوا عدتهم، ويكونوا على أهبة الاستعداد لمواكبة هذه التغيرات.

المزيج التسويقي

مزيج تسويقي جديد 4Cs 

إذا كانت الأسواق خاضعة لعملية تحول مطرد، فإن نظريات التسويق خاضعة لنفس العملية هي الأخرى، فعلى الرغم من اشتهار العناصر الأربعة السابقة، إلا أن أستاذ الإعلان والتسويق روبرت لوتربورن؛ رأى -خلال ورقة علمية قدمها في العام 1990- أن هذه القسمة السابقة المتعلقة بالمزيج التسويقي لم تعد ذات جدوى، وأنه من المتعين تبديلها من (4Ps) إلى (4Cs)، بمعنى أن يتحول المنتج Product إلى حاجات العميل ورغباته Customer Needs & Wants، ويتحول السعر Price إلى تكلفة إسعاد العميل وتلبية طلباته Cost To The User.

ووفقًا لنموذج لوتربورن الجديد، يتم الاستعاضة عن الدعاية Promotion وتحويلها إلى Communication، أي إلى حوار وعلاقة ثنائية بين المنتج والمستهلك، فيما يمسي التوزيع Placement نوعًا من مُلاءمة حاجات ورغبات العميل Convenience .

وبعيدًا عن فكرة المفاضلة بين هذا النموذج التسويقي الجديد وذاك النموذج القديم، فإنه يمكننا القول إن كلا النموذجين، كما عملية التسويق برمتها، يهدفان إلى إرضاء العميل Customer Satisfaction وتلبية رغباته وإشباع احتياجاته وخلق قيمة مضافة له؛ تمهيدًا لعملية كسب ولائه.

اقرأ أيضًا:

الميزة التنافسية.. اختلف وتميّز

سلوك المستهلك.. تنبأ واعمل وفقًا له

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

5 شروط لاستراتيجية تسويق رقمي ناجحة

التسويق الرقمي هو الترويج للمنتجات بمساعدة التقنيات الرقمية؛ وذلك عبر الإنترنت بشكل أساسي؛ وهو ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.