المشروعات الصغيرة

المراقبة الإدارية.. مقارنة الواقع بالمأمول

لكي تتأكد مؤسسة ما أن النتائج المتحصل عليها تتوافق مع توقعاتها المأمولة فعليها أن تُفعّل ما يُسمى «المراقبة الإدارية»، وهي عبارة عن جهد إداري مُنظّم الهدف منه مقارنة الواقع _النتائج التي تحققها الشركة بالفعل_ بالمأمول؛ أي بطموحات الشركة، والأهداف التي تريد الحصول عليها والتي نصت عليها رؤيتها وخطتها الاستراتيجية.

يُفهم من هذا أن المراقبة الإدارية ذات صلة وثيقة برؤية المؤسسة، بواقعها ومستقبلها؛ فهي تحاكم هذا الواقع وتُقيّمه؛ أملًا في الوصول إلى المستقبل المنشود. ومن هذه النقطة تتماس مع الرؤية العامة للمؤسسة.

وهي تعمل، من خلال إجرائها هذه المقارنة بين ما أُنجز بالفعل وما يُرجى الوصول إليه، على تطبيق هذه الرؤية، والعمل على تنفيذها بشكل فعلي، كما أنها، من هذه الناحية، تطال كل نشاط يتم أداؤه في المؤسسة، سواءً في مرحلة التقييم أو مرحلة إعادة العمل مرة أخرى.

 

مهمة مزدوجة

لا تقوم المراقبة الإدارية بعمل واحد ولا مهمة واحدة، أو أحادية البعد، وإنما هي تعمل، من جهة، على متابعة ما يجرى إنجازه حاليًا؛ للتأكد من أنه سيُنجز على النحو الأمثل أو بأفضل طريقة، ثم، ومن جهة أخرى، تقارن ما تم الحصول عليه من نتائج بالفعل بما ترجو المؤسسة الحصول عليه بالفعل.

إذًا، يتولى المراقبون الإداريون متابعة إنجاز المهام الوظيفية الحالية، ثم مقارنة النتائج بالطموحات التي يُرجى الوصول إليها. وكل هذه الجهود الإدارية الهدف منها هو ضمان ترقي المؤسسة، ونضجها وتطورها.

المشروعات الصغيرة

إيقاع موحّد

وللمراقبة الإدارية ميزة أخرى على قدر كبير من الأهمية؛ فهي تحاول، دائمًا، أن تتأكد من أن كل قرار من القرارات التي تتخذها أي إدارة أو قسم يسير في الإطار الذي تريده المؤسسة.

وذلك لأنها، وبدون أن تبذل هذا الجهد، ستصاب المؤسسة بحالة من التشتت، وستعزف كل إدارة أو قسم فيها لحنًا نشازًا أو منفردًا، ومن هنا يأتي الدور المحوري للمراقبة الإدارية والذي يضمن وجود حالة من التناغم بين كل الإدارات وجميع القرارات.

ومن هنا أيضًا، تظهر العلاقة الوطيدة التي تجمع بين الإدارة والتخطيط، فكل مهمة إدارية يجب أن تكون مبينة على هدف استراتيجي وقائمة عليه، ناهيك عن أن التخطيط هو الذي يرسم ملامح الأنشطة والمهام الإدارية المختلفة.

وعلى كل حال، فإن هذا النوع من المراقبة هو بمثابة حلقة وصل بين الإدارة والتخطيط، بين كل هدف استراتيجي/مستقبلي، وبين كل نشاط أو مسعى إداري.

لذا؛ يمكن القول إن المؤسسة التي قررت أن تُفعّل مبدأ المراقبة الإدارية هي تلك التي وصلت إلى درجة معينة من النضج تسمح لها بأن تُقيّم نتائجها.

اقرأ أيضًا:

اجتماعات العمل.. كيف تكون مجدية؟

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الإدارة الذكية

الإدارة الذكية ونجاح الشركات.. فلسفة التعامل مع البيانات

لكل عصر سماته ومتطلباته، وأحد أبرز متطلبات العصر الحالي هو التحول إلى الإدارة الذكية واعتماد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.