المرأة في مجالات الأمن السيبراني

المرأة في مجالات الأمن السيبراني.. تمكين وتطلعات

في ظل التطور السريع الذي يشهده العالم، وبالتزامن مع التحديات الذي شهدها إثر جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، أيقنت المملكة العربية السعودية، بقيادة صاحب السمو الملك سلمان بن عبدالعزيز؛ خادم الحرمين الشريفين، أن مجال الأمن السيبراني يساهم في حماية الوطن، فضلًا عن تبني الأمير محمد بن سلمان؛ ولي عهده الأمين مبادرتين لحماية الأطفال، إضافة إلى تمكين المرأة في مجالات الأمن السيبراني بأكمله.

ومنذ تأسيس الهيئة الوطنية للأمن السيبراني عام 2017م، فقد أكدت على الدور الكبير في حماية مؤسسات المملكة، لا سيما مع خطط التحول الرقمي الذي تشهده، مع التطور التقني عالميًا، ومؤخرًا بالتزامن مع جائحة الفيروس.

من جهتها، أعلنت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” عن تعاونها مع شركة أر أس أي RSA، لتوفير تدريب للخريجات السعوديات في مجال الأمن السيبراني وتقييم المخاطر والحوكمة والامتثال لها.

يأتي ذلك بدعم من برنامج كاوست لتسريع المسيرة المهنية، الذي أطلقته الجامعة؛ بهدف تمكين المرأة في مجالات الأمن السيبراني وتشجيع دورها في هذا القطاع في المملكة، وتزويد الخريجات السعوديات المشاركات في البرنامج، بالمهارات والمعرفة اللازمة للحصول على وظائف في السوق المحلية.

بدروه، قال سامر سمّان؛ المدير التنفيذي للموارد البشرية في كاوست: “إن فرص عمل المرأة بهذا المجال في الشرق الأوسط كانت محدودة في الماضي؛ وقد آن الأوان لتغيير ذلك. وتأتي المبادرة، التي أطلقتها الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في المنتدى العالمي للأمن السيبراني في بداية هذا العام لدعم العاملات في هذا الميدان، في إطار سلسلة مبادرات تؤكد التزام المملكة بزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، ضمن إطار رؤية 2030”.

على جانب آخر، فقد طرحت شركة “إرنست ويونج” التي تعد واحدة من أكبر الشركات المهنية حول العالم، دراسة لمستقبل الأمن السيبراني؛ حيث أكدت أنه بحلول عام 2028، ستسيطر السيدات على 75% من الإنفاق الاستهلاكي في جميع أنحاء العالم، في حين أن تركيز الأمن سيكون على المستهلكين مع مرور السنوات؛ ولهذا يعتبر حصول المرأة على وظائف في الأمن السيبراني مهمًا؛ لأنهن يملكن خبرة في هذا المجال وبالتالي سيصبحن أكثر حكمة.

يشار إلى أن المرأة تمثل عالميًا أقل من ربع القوى العاملة في مجال الأمن السيبراني، علمًا بأن فجوة المهارات تعتبر سريعة الاتساع، بينما تعمل العديد من الشركات على تقليصها.

وكانت المرأة على مدار السنوات الماضية قد حصلت على فرصة لاقتحام مجالات جديدة كانت للرجال فقط؛ إلا أن حصة السيدات في مجال الأمن السيبراني خلال عام 2017، بلغت 14% فقط؛ وذلك بالمجتمع الأمريكي، وبحلول عام 2018 كان الوضع كما هو في الولايات المتحدة وبعض الدول، فكان تمثيل المرأة بالأمن السيبراني بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ يبلغ 10% وفي إفريقيا 9% وفي أمريكا اللاتينية 8%، و7% في أوروبا، بينما كانت النسبة الأقل في الشرق الأوسط؛ حيث كانت 5%.

وخلال العام الماضي 2019، فقد مثلت المرأة نسبة 20% من القوى العاملة في مجال الأمن السيبراني، وطالما تتبنى المملكة العربية السعودية، العديد من المبادرات؛ من أجل تمكين المرأة وتعزيز دورها في العديد من المجالات.

وبفضل الاهتمام الذي توليه المملكة إلى الأمن السيبراني، تم التصدي بنجاح للعديد من الهجمات الالكترونية، كما نجحت السعودية في تحقيق المرتبة الثانية عالميًا بمحور التحسن المستمر في مؤشر الأمن السيبراني للشركات، من بين 63 دولة هي الأكثر تنافسية، وذلك بحسب تقرير الكتاب السنوي الصادر عن مركز التنافسية العالمي في يونيو الماضي من العام الجاري (2020).

اقرأ أيضًا:

المملكة تحقق المركز الثاني عالميًا بمحور التحسن في مؤشر الأمن السيبراني

الهجمات الإلكترونية ومنظومة العمل عن بُعد

“تحدي نيوم” ورفع الوعي بالذكاء الاصطناعي

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 9 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

رؤساء تقنية المعلومات

قمة رؤساء تقنية المعلومات في المملكة وتمكين التحول الرقمي

استضافت شركة IDC الأسبوع الماضي نحو 200 من كبار قادة تقنية المعلومات والاتصالات ضمن منصتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.