المدير التنفيذي السيئ

المدير التنفيذي السيئ.. صفاته وسلبياته

إن نجاح العمل أو فشله مرتهن بالمدراء، فالأصل أنه تم تعيين هذا المدير أو ذاك لجعل الحياة العملية أسهل، ومساعدة الموظفين في الوصول إلى أقصى ما لديهم من طاقات، بل واكتشاف مواهبهم الكامنة، غير أن المدير التنفيذي السيئ يمكنه أن يقلب الطاولة رأسًا على عقب، وأن يأتي على بنيان الشركة من القواعد.

ومن المعروف أن بيئات العمل الضاغطة، والتي يقودها مدراء ضعاف المواهب، هي عامل الطرد الأول للموظفين، فأغلب هؤلاء الموظفين لا يتركون وظائفهم بسبب العمل ذاته، وإنما يغادرون أشخاصًا سيئين وبيئة عمل مريضة.

وإذا كان المدير التنفيذي هو واضع رؤية الشركة، وصانع استراتيجيتها العامة، وهو كذلك الشخص المسؤول عن التخطيط للمستقبل واقتناص الفرص التي قد تطرأ بين لحظة أو أخرى، فلنا أن نتخيل مدى الضرر الذي سيلحق بالشركة في حال عدم قيامه ببعض هذه الأدوار.

ويحاول «رواد الأعمال» الإشارة إلى أبرز صفات المدير التنفيذي السيء وتأثيرها في العمل وذلك على النحو التالي.

اقرأ أيضًا: مهام المدير التنفيذي.. كيف تُدار الشركات؟

السيطرة المفرطة

من أبرز صفات السيئة للمدراء بشكل عام هي حب السيطرة، والتحكم في كل شيء، ورسم طرق تفصيلية لكيفية قيام كل موظف بعمله، هذه السيطرة التامة على الموظفين وطرق إنجاز مهامهم لا تؤدي إلا إلى خنق الإبداع، ووقوعهم فريسة لعمل روتيني، والكف عن إبداء أي رأي أو ملحوظة من شأنها أن تسهم في تقدم العمل أو تطويره.

على المدير _إن كان يريد حقًا مصلحة العمل_ أن يجد حلًا وسطًا بين السيطرة التامة على الموظفين ومنحهم الحرية التامة، فكلا الأمرين سلبي، ويؤدي إلى نتائج عسكية.

إلقاء اللوم الدائم

المدير التنفيذي السيئ يتنصل دومًا من المسؤولية، وهو ماهر في إلقاء اللوم على الآخرين حال وقوع خطأ ما، أما إذا حققت الشركة نجاحًا أو تقدمًا على أي صعيد فإنه ينسب الفضل لنفسه دون سواه. وهو لهذا السبب مكروه من قِبل الموظفين، الذين يرون أن جهودهم تُنسب لغيرهم.

وهو دائمًا يرى نفسه على صواب، ولا يرى أنه أخطأ في موقف أو قرار ما، فما يقوله هو الصواب، وقراراته دائمًا مناسبة، وبالتالي فهو لا يدع أي مجال للنقاش الجاد، والتداول الحر للآراء، اللهم إلا إذا كانت مؤيدة له ولوجهة نظره.

اقرأ أيضًا: المدير التنفيذي الفعّال.. 5 مهارات لإدارة ناجحة

مستمع سيئ

المدير التنفيذي السيئ _بل إن الشخص السيئ بشكل عام_ مستمع سيئ، وهو في الحقيقة، ليس في حاجة إلى سماع أحد أصلًا طالما هو يرى نفسه دائمًا على صواب، وأن الجميع مخطئون، إن لديه حاجة دائمة للكلام والإفصاح عن رأيه، لكنه لا يكلف نفسه عناء سماع أحد.

وهو، أيضًا، غارق في نرجسيته، فلا أحد أفضل منه، ولا يمكن لغيره أن يتولى هذا المنصب، هو ماهر في سماع نفسه، لكنه لا يسمع أحدًا.

كثير الغضب

ليس مفاجئًا أن يكون المدير التنفيذي السيئ كثير الغضب، فهو شخص لا يحب نفسه، ويرى صفاته السيئة في الآخرين، ومن ثم لا يتورع عن صب جام غضبه على أي موظف من موظفيه؛ لأنه ينفّس بذلك عن شحنة الغضب الكامنة بداخله.

المدير التنفيذي السيئ

اقرأ أيضًا: تطوير مهارات فريق العمل.. كيف تُحسّن الإنتاج؟

لا يواجه الحقائق

هذا أيضًا أمرٌ منطقي، فإذا كان غير قادر على مواجهة حقيقة نفسه فكيف سيكون قادرًا على مواجهة الأخبار السيئة أو مواجهة التحديات في العمل؟!

ولدى المدير التنفيذي السيئ كذلك نوع من الانفصام، فهو يخبرك أنه يريد أن يعرف كل شيء،، فإذا ما أخبرته بما لا يسره فإنه ينتقم منك شخصيًا. هو ماهر في قتل الرسل!

اقرأ أيضًا:

ريم الخناني تكشف لـ”رواد الأعمال” كيفية التعامل السليم في المؤسسات

5 وظائف لإدارة الموارد البشرية

قائمة بأهم الوظائف في المستقبل

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

ثقافة اليابانيين في العمل

ثقافة اليابانيين في العمل.. ملامح أساسية

ربما يعرف البعض تلك الظاهرة المسماة Karōshi، والتي يمكن ترجمتها على أنها “الموت بسبب إرهاق”، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.