المدير الافتراضي

المدير الافتراضي.. نصائح للقيادة عن بُعد

ينطوي العمل عن بُعد على الكثير من المكاسب والمزايا، لكن ثمة تحديات أيضًا، فما من فرصة أو مكسب إلا ويتبعهما تحد، وكلما كان المكسب كبيرًا كان التحدي كبيرًا كذلك، ومن بين التحديات التي تطرحها هذه النقلة (العمل عن بُعد) هو ظهور الحاجة إلى المدير الافتراضي ، فطالما كان هناك موظفون افتراضيون لابد من وجود مدراء وقادة افتراضيون كذلك.

ومن بين التحديات الملقاة على عاتق المدراء الافتراضيون ضمان أن موظفيهم يعملون بجد كما لو كانوا تحت سمعهم وبصرهم، وأنهم ملتزمون بما أوكل إليهم من أعمال ومسؤوليات، وأن هناك نوعًا من التواصل الفعال بينهم وبين موظفيهم، وبين الموظفين وبعضهم.

يتطلب الأمر، كما يقول خبير الموارد البشرية Kevin Sheridan في كتابه «The Virtual Manager»، «سلالة خاصة من المديرين حتى يتمكنوا من الإشراف على الموظفين الافتراضيين، واثقين من أنهم يعملون بالفعل، وأن هؤلاء الموظفين سيكملون المشاريع في الوقت المحدد دون تدخل مستمر وتسجيلات وصول من المدير».

اقرأ أيضًا: أنماط المدراء السبعة

العمل هو ما تفعله

من بين تلك التغيرات التي طرأت على طبيعة العمل في الوقت الراهن أن الأمر لم يعد متعلقًا بحضور وانصراف، وإنما بمهام من الواجب عليك (كموظف) أداؤها، بمعنى أن عملك الحقيقي هو ما تقدمه من نتائجه، وليس هو مجرد مكان تذهب إليه كما كان في السابق.

يدفعنا هذا إلى أنه من المتعين على المدير الافتراضي أن يتبع نمط الإدارة بالنتائج؛ فطالما أنه لا شيء يُرجى من الموظفين سوى تحقيق النتائج الموضوعة سلفًا من قِبل الإدارات المختلفة، فمن الواجب علينا أن نقيّمهم وفقًا لمدى إنجازهم لهذه النتائج.

اقرأ أيضًا: تنشئة عادات جديدة.. أفضل طريقة للقضاء على الفشل

المدير الافتراضي

لكن القائد الافتراضي سيواجه حتى في هذه النقطة بتحدٍ من نوع فريد؛ فلكي يضمن أن هذا الموظف أو ذاك سيؤدي المهمة التي توكلها إليه يجب أن تستطلع لغة جسده، وردود أفعاله الأولية، وهو أمر مستحيل طالما أن التواصل يتم الآن عن بُعد عبر البريد الإلكتروني أو أي طريقة أخرى.

لذلك؛ يدرك القادة والمدراء الافتراضيون أن تدشين نوع من التواصل الفعال والمثمر بينهم وبين موظفيهم، وبين هؤلاء الموظفين وبعضهم أحد أهم أولويات العمل عن بُعد.

اقرأ أيضًا: كيف تنجح عندما تغير وظيفتك؟

بناء الثقة

ثمة حالة من انعدام الثقة المتبادل بين الموظفين عن بُعد وبين المدراء وأصحاب الأعمال بشكل أساسي؛ فلدى المدراء شك أساسي مفاده أن هؤلاء الموظفين الافتراضيين لن يعملوا يومًا كاملًا، وأنهم سيستغلون وضعهم الافتراضي في التقاعس عن العمل.

أما من جهة الموظفين فإنهم في الغالب يتشككون في الطريقة/ النمط الإداري الذي يتبعه هؤلاء المدراء، وعلى ذلك فإن الخلاص الحقيقي من هذه الورطة _التي ستؤثر في العمل سلبًا بطبيعة الحال_ يكمن في عملية بناء ثقة بشكل ممنهج ومطرد، فسوى ذلك لن تنجح الإدارة عن بُعد، ولن تصل إلى ما تنشده.

اقرأ أيضًا: مستقبل إدارة الموارد البشرية.. 7 اتجاهات أساسية

على المدير الافتراضي أن يكون حريصًا، والحال كذلك، على أن يوصل لموظفيه رسالة واضحة وجلية مفادها: أنه يثق بهم، وبأنهم سينجزون ما عليهم من مهام وعلى الوجه الأمثل كذلك. ومن الأخطاء التي يمكن للمدراء والقادة عن بُعد الوقوع فيها هو التشدد في إدارة الموظفين الافتراضيين؛ إذ إنهم سوف يستنتجون أنك لا تثق بهم، ومن ثم يؤثر ذلك في جودة ما يؤدونه من مهام.

المدير الافتراضي

الموظف الافتراضي المثالي

ومن بين الأمور التي يمكن أن تحل كل مشاكل العمل عن بُعد من جذورها هو اختيار أشخاص محل ثقة، أو أن يختار المدراء الأشخاص/ الموظفين الذي يعرفونهم عن قرب؛ كي يضمنوا أنهم لن يستغلوا ميزة العمل عن بُعد استغلالًا سيئًا.

عند القيام بعملية توظيف لأي من الموظفين الافتراضي، أي عند اختيار موظف افتراضي، يجب أن تكون المسألة دقيقة، وأن يتم التشدد فيها؛ فمن شأن اختيار الموظف المناسب أن يحل الكثير من المشاكل أو يقضي عليها في مهدها.

اقرأ أيضًا:

كيف تختار موظفيك؟

التوظيف الافتراضي.. تجربة عمل فريدة

المنظمة الشجاعة والسلامة النفسية للموظفين

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الإدارة المتسامحة

الإدارة المتسامحة.. التجريب والابتكار والفشل

الإدارة المتسامحة مرحلة لاحقة أو خطة بديلة في حال وقوع الفشل أو الخطأ، لكنها، وفي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.