القطاع العقاري بالمملكة

القطاع العقاري بالمملكة.. الفرص وملامح المستقبل

القطاع العقاري بالمملكة واحد من أهم القطاعات التي توليها السعودية اهتمامًا بالغًا، كما أن برنامج الإسكان أحد البرامج الأساسية في رؤية 2030. وتتمثل أهمية هذا القطاع على نحوين: الأول هو المنحى الاجتماعي؛ إذ تعمل المملكة على تسهيل تملك المواطنين للمساكن والعقارات.

أما المنحى الثاني فهو المنحى الاقتصادي، ومن المعروف أن هذا القطاع من أكثر القطاعات ربحية، كما أن القطاع العقاري بالمملكة ينطوي على العديد من الفرص والمزايا سنتطرق إلى بعضها بعد قليل، ناهيك عن كونه حقق بالفعل نجاحات لافتة خلال الفترة الماضية، ويتوقع أن يحقق المزيد من المكاسب والأرباح في الفترة القادمة.

اقرأ أيضًا: المؤشر الوطني للعطاء.. الجهود والعطايا

برنامجان عقاريان

وفي إطار تعزيز وتمكين القطاع العقاري بالمملكة والدفع به قُدمًا دشن ماجد بن عبد الله الحقيل؛ وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، برنامجي “دعم وتمكين المطورين العقاريين” و”تحويل المقاولين إلى مطورين عقاريين” والمؤشر الإيجاري” للمدن الرئيسية، وذلك خلال افتتاحه معرض الرياض للعقار والإسكان والتطوير العمراني “ريستاتكس”، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، مؤكدًا دور التنظيمات والبرامج التي عملت عليها الوزارة لترتيب السوق العقاري تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأوضح الوزير، خلال كلمته، أن البرنامجين يستهدفان تمكين المطورين ورفع قدراتهم؛ للوصول إلى مستوى يؤهلهم لتنفيذ مشاريع سكنية تتلاءم مع تطلعات الأسر السعودية ورغباتهم؛ بهدف زيادة نسبة التملك السكني إلى 70% بحلول عام 2030، تحقيقًا لمستهدفات برنامج الإسكان أحد برامج رؤية المملكة 2030، فيما يستهدف المؤشر الإيجاري مساعدة المستأجرين وصناع القرار بالحصول على المعلومات بشكل مُفصل على مستوى الأحياء للمدن الأساسية في مرحلته الأولى.

القطاع العقاري بالمملكة

القطاع العقاري بالمملكة ورؤية 2030

يأتي القطاع العقاري بالمملكة، بما في ذلك الإسكان والمشروعات السكنية، ضمن المحاور الرئيسية لرؤية المملكة 2030؛ حيث تُسابق حكومة المملكة، بقيادة خادم الحرمين، من أجل إعادة هيكلة قطاع الإسكان للمساهمة في رفع نسب تملك السعوديين، ومواصلة الإنفاق على كل مشروعات البنية التحتية.

ويهدف برنامج الإسكان، أحد برامج تحقيق رؤية 2030، إلى تقديم حلول سكنية تُمكّن الأسر السعودية من تملك المنازل المناسبة أو الانتفاع بها وفق احتياجاتهم وقدراتهم المادية، وتحسين الظروف للأجيال الحالية والمستقبلية؛ وذلك من خلال توفير حلول تمويلية مدعومة وملائمة بالتوازي مع زيادة العرض للوحدات السكنية بأسعار مناسبة في مدة قياسية، وتنفيذ برامج متخصصة لإسكان الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لقطاع الإسكان، وتعظيم الأثر الاقتصادي منه، وتعزيز جاذبيته للقطاع الخاص وتنمية المحتوى المحلي؛ ما يؤدي إلى توفير المزيد من فرص العمل وتمتين القاعدة الاقتصادية للمملكة.

ويشمل نطاق عمل البرنامج ثلاثة محاور، يأتي في مقدمتها زيادة العرض على المساكن عن طريق تنظيم الكثافة السكانية وتطوير مراكز المدن، وتوفير الأراضي، وبناء وحدات سكنية في وقت قياسي.

ويعتمد المحور الثاني على تمكين المستفيدين من الحصول على السكن؛ من خلال تفعيل برامج الإسكان المؤسسي وتوفير الحلول التمويلية.

فيما يركز المحور الثالث على تنظيم قطاع الإسكان بتهيئة بيئة التطوير العقاري، وترتيب شكل العلاقة بين الملاك والمستفيدين من الوحدات السكنية.

القطاع العقاري بالمملكة

اقرأ أيضًا: إجراءات وزارة الحج والعمرة الجديدة.. خطوات مهمة لأداء المناسك

مستقبل القطاع

في عام 2020 بلغ الناتج المحلي الإجمالي المقدر الناتج عن قطاع التمويل والتأمين والقطاع العقاري بالمملكة العربية السعودية، بشكل عام، حوالي 377.73 مليار ريال سعودي، كما بلغ إجمالي الناتج المحلي التقديري لذلك العام نحو 2.62 تريليون ريال سعودي.

ومن المتوقع أن تصل عائدات الأنشطة العقارية في المملكة العربية السعودية إلى ما يقرب من 4.3 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2024.

ويتوقع تقرير “النظرة المستقبلية للقطاع العقاري بالمملكة العربية السعودية لعام 2022” أن يحقق القطاع العقاري بالمملكة نموًا مدفوعًا بالزخم الاقتصادي المستمر والإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية المرتبطة برؤية 2030 وارتفاع أسعار النفط.

ويرى التقرير أن ارتفاع أسعار العقارات بنسبة 0.5%؛ جراء الزيادة السنوية في أسعار العقارات السكنية والأراضي بنسبة 1.3% خلال الربع الثالث من عام 2021، يدل على انتعاش واضح بالقطاع العقاري بعد التأثيرات السلبية في القطاع والتي تسببت بها جائحة كورونا.

ووفقًا للتقرير لعبت المبادرات الحكومية المختلفة، بما في ذلك مبادرة سكني (لتمكين المواطن السعودي من امتلاك منزله الأول) ومبادرة “وافي” (برنامج البيع أو التأجير على الخارطة)، دورًا رئيسيًا في زيادة الطلب على المنازل وإتاحتها بأسعار معقولة، ومن ثم تعزيز القطاع العقاري بالمملكة والدفع به قُدمًا.

اقرأ أيضًا:

الاستثمارات الترفيهية.. القطاع الأبرز لدفع النمو الاقتصادي

جهود التوطين في المملكة.. خطى ثابتة ونتائج إيجابية

انطلاق هاكاثون رأس المال البشري للشركات الناشئة

صنع في السعودية.. المعرض والبرنامج

الحدائق الشمسية.. مفهوم واسع الانتشار

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

نظام الوساطة العقارية

نظام الوساطة العقارية.. الأحكام والمزايا

أقر مجلس الوزراء، مؤخرًا، نظام الوساطة العقارية، الذي يهدف إلى تنظيم النشاط وخدماته؛ حيث يسهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.