القروض قصيرة الأجل

القروض قصيرة الأجل وتأثيرها في مشروعك الناشئ

تُعد القروض قصيرة الأجل من ضمن الخيارات التي يفكر فيها مؤسس المشروع الصغير؛ وذلك بهدف الحصول على تمويل سريع لمشروعه وإعطائه دفعه إلى الأمام.

وتعتبر القروض هي الوسيلة المثالية لاستخدام القوة الشرائية المستقبلية، كاستراتيجية تأمينية لانطلاق المشروعات الصغيرة، أو مساندة الشركات التي تسعى للبقاء في السوق، وعلى قيد المنافسة.

وأيًا كان هدف القرض، سواء تمويل المشروع، أو التوسع به، أو تحسين وضع المشروع بشكل عام، عليك العلم بأن هذا النوع من القروض قصيرة الأجل قد يكون عائقًا في بداية مشروعك ويقود إلى سلسلة من الديون تؤدي إلى انهيار المشروع.

قروض مغرية

قد تكون القروض قصيرة الأجل سهل الحصول عليها بشكل سريع؛ حيث يتقدم المقترض الذي لا يحتاج إلى تاريخ ائتماني واسع النطاق أو حتى درجات ائتمانية جيدة للموافقة عليه، بطلب للحصول على القرض عبر الإنترنت، وتستغرق تلك العملية عادةً بضعة أيام فقط.

وربما تكون سهولة الحصول على القرض قصير الأجل مفيدة للشركات المتعثرة؛ حيث إنه يوفر تدفقات نقدية متزايدة، وقد يعني هذا دفع إيجار مقار الشركة، أو  صرف رواتب العاملين العالقة، أو قد يسمح لشركة ما بالاستفادة من صفقة تجارية ربما لا تتكرر، على سبيل المثال، قد تقتنص الشركة صفقة شراء مواد خام بنصف سعرها لفترة محدودة، وهو ما يمكنها من زيادة هامش أرباحها أو توسيع إنتاجها.

القروض قصيرة الأجل

ثمن باهظ

وعلى الرغم من جميع ما ذكرناه حول فائدة القروض قصيرة الأجل إلا أن الثمن الذي ستدفعه الشركة مستقبلًا سيكون غاليًا، خاصة إذا ما نظرنا إلى أن سعر الفائدة سيكون كبيرًا جدًا، كما أن شروط السداد ستكون مرهقة.

وتتمثل مشكلة هذه القروض في أنه قد يقود إلى دورة ديون لا يمكن تحصيلها أو الخروج منها؛ حيث يمكن للشركات الحصول على قرض آخر قبل سداد القرض الأول، ومن ثم تصبح دورة الديون دوامة لا تنتهي.

حلول مختلفة

يسعى رائد الأعمال للحصول على القرض قصير الأجل لأسباب عاجلة كما ذكرنا، ولكن الحل الأمثل غير الحصول على القرض هو خفض نفقات الشركة؛ إذ يُعد تقليص حجم الشركة أثناء عدم استقرار أعمالك خيارًا قابلاً للتطبيق، وهو بالتأكيد أفضل من الوقوع في دورة الديون.

إذن، فتقليص النفقات وتخفيض الرواتب أو العمالة أو الامتناع عن المصروفات غير الضرورية هو خيار جيد لرواد الأعمال الذين يسعون لنمو أعمالهم وازدهار مؤسساتهم.

التمويل طويل الأجل

هو من ضمن الحلول المطروحة لتنمية أعمالك إذا ما اضطررت لذلك، وهذا النوع من التمويل تتراوح مدته من 5 إلى 25 سنة وأكثر وتكون نسبة الفائدة أقل من فائدة التمويل قصير الأجل، وتتمثل أهمية هذا النوع من التمويل في أن السحب من القرض يكون وفقًا لجداول، اعتمادًا على ترتيب تنفيذ المشروع محل التمويل، وما يُسدد من التمويل لا يجوز سحبه مرة أخرى.

اقرأ أيضًا

كيف تحدد التمويل المطلوب لمشروعك وفق احتياجاتك؟

الرابط المختصر :

عن مصطفى صلاح

شاهد أيضاً

المستثمر الملاك

المستثمر الملاك.. خيار مثالي للشركات الناشئة

تعاني الشركات الناشئة من مشكلات شتى، خاصة في مراحلها الأولى، ولعل أبرز هذه المشكلات هو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.