محمد القحطاني

“القحطاني”: 2.7 تريليون دولار خسائر كورونا.. والمشروعات الصغيرة أولى الضحايا

أكد الدكتور محمد دليم القحطاني؛ الخبير الاقتصادي الدولي، أن أزمة وباء “كورونا” أطاحت بأعتى الاقتصادات، مشيرًا إلى توقع الخبراء والمحللين بأن تتجاوز خسارة الاقتصاد العالمي جراء فيروس “كورونا” ستتجاوز 2.7 تريليون دولار، وهذه كارثة حقيقية ستدفع ثمنها المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، إذا لم تحظ بدعم من حكوماتها وإعادة ترتيب فلسفتها من الملاك، والكارثة الحتمية ستخفي معها العديد من العلامات التجارية الناشئة والطامحة.

وقال “القحطاني”؛ في حديث لـ “رواد الأعمال”: “أنا لست متشائمًا ولكن تقودني قراءاتي وتحليلاتي المتواضعة للاقتصاد الدولي إلى تهيئة “أصحاب العقول” مُلاك المشاريع الصغيرة والمتوسطة ليرتدوا عباءة التجديد والتغيير في إدارة أعمالهم، التي تتطلب فنًا جديدًا يراعي الوضع المالي والخطط المستقبلية والتحليل الاستراتيجي والتحالف الذكي مع كيانات متمرسة، والتقنية المتقدمة التي تحمل معها الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وعلم البيانات وذكاء الآلة”.

وتساءل: “كيف يتم كل هذا لأعمال تُعد صغيرة ومتوسطة؟ يعمل بها عدد لا يتجاوز العشرات من الأفراد وبرأس مال متواضع، وبيئة تنافسية لا ترحم؟ مجيبًا أن مفتاح السؤال هو أنت، قاصدًا رائد الأعمال؛ حيث يجب عليك أن تمنح البيئة الداخلية لمنشأتك الوقت الكافي لتأسيس نظام إداري محكم، وهيكل تنظيمي مرن، وكفاءات بشرية موهوبة تمتلك مهارات متنوعة وقدرات عصرية ومعارف متخصصة.

وأضاف: لا بد من فهم عناصر البيئة الخارجية للمنشأة بدءًا من فهم الاقتصاد العام المحلي والدولي وانتهاءً بالمسؤولية المجتمعية التي تسعى لخدمة البيئة ودعم النشاطات المجتمعية، وأنا هنا لا أصعب الأمور ولكن هذا هو شكل منشأة المستقبل، فجائحة كورونا أعطت الجميع درسًا لا ينسى من شأنه أن يفتح الفرص وأبواب المستقبل أمام المبدعين والمجددين، ويوجه ضربة قاضية إلى التقليديين الذين لا يؤمنون بالتجديد والتغيير.

وحول سؤال: ما هو موقع الفرنشايز من الإعراب في ظل جائحة كورونا؟ قال “القحطاني”: الوضع معقد خصوصًا في وقت استعدت فيه الكثير من العلامات التجارية للانطلاق إلى التوسع تحت نظام الامتياز التجاري متجاهلة ما تم ذكره سلفًا.

وتابع: وهنا يأتي التحدي الأعظم للبراندات التي قفزت فوق مفاهيم الفكر الإداري الحديث وتجرأت على تخطي أطر ونظم الفرنشايز بالشكل والمعايير الدولية المتعارف عليها، بل وصل بهم الحال إلى الاجتهاد غير المصيب في توجيه الآخرين لطرق أهلكت مدخراتهم وتناقصت معها أموالهم، فأصبحوا تائهين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.

وأضاف: “لست متشائمًا ولكني انطلقت من مبدأ أؤمن به وأتحدث به وهو الصراحة أولًا عندما نتحدث عن الأعمال والاقتصاد، واللذين لا يحتملان الاجتهادات والمبالغات والبعد عن الأرقام والبيانات الحقيقية”.

وحول كيفية مواجهة أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة للأزمة، لفت “القحطاني” إلى الآتي:

(1) إن المرحلة المقبلة تستوجب الإسراع في تبني فكر التجارة الإلكترونية في تيسير تدفق الأعمال والخدمات للعملاء المحليين والدوليين، وربط الموردين وفق نظام تكنولوجي ذكي.

(2) المدفوعات ستكون رقمية دون لمس.

(3) تسليم المنتجات سيكون بطريقة آمنة وصحية ومحترفة.

(4) متابعة الأعمال ستكون عبر التكنولوجيا من خلال الجوال.

(5) الموظفون سيكونون عبارة عن نقاط تقنية يتم مراقبتها بشكل دقيق؛ بحيث تعطي أقصى ما لديها من جهد وأداء وإنتاجية.

(6) لا بد من تطبيق تكنولوجيا الرقابة الصحية.

(7) التدريب سيكون عن بُعد؛ عبر محاضرات افتراضية تُعطى لجميع العاملين بشكل أسبوعي عبر محاضرات مسجلة أو “لايف” يقدمها متخصصون ذوي معرفة ودراية بمسار الأعمال.

(8) استخدام الروبوتات الذكية التي بدونها لا تستطيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة البقاء حتى لأشهر.

هذه بعض التحديات والنصائح التي يكتفي بها كاتب هذه السطور لنترك ملاك هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة لوحدهم والتفكير بعمق فيما جاء في هذه الأسطر من أفكار ورؤى ومقترحات تسهم في تجاوز الأزمة.

ومتى جاء الاقتناع جاء فضول البحث والتقصي حول المعلومات الوارد ذكرها، وما تخفيه الأبحاث والدراسات الحديثة من مساهمات في هذا الصدد.

اقرأ أيضًا:

سر تفوق الفرنشايز الأجنبي

ضحايا الفرنشايز

مفاتيحك الذهبية للنجاح في عالم الفرنشايز

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال

شاهد أيضاً

حمد البوعلي: رؤية 2030 أكبر داعم لريادة الأعمال بدورها في تنويع الاقتصاد

قال رائد الأعمال حمد البوعلي؛ رئيس لجنة الضيافة والترفيه بغرفة الشرقية: إن الاحتفال بالأسبوع العالمي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.