محمد القحطاني

القحطاني: السعودية تقود “الأوبك” بامتياز وتُعيد التوازن لسوق النفط العالمي

أشاد الدكتور محمد دليم القحطاني؛ الخبير الاقتصادي، بالاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه “أوبك” بزعامة المملكة العربية السعودية وروسيا، مساء الخميس الماضي؛ لخفض إنتاج النفط بمقدار 10 ملايين برميل يوميًا، في مايو ويونيو المقبلين، والذي بموجبه، سيتم خفض الإنتاج إلى 8 ملايين برميل يوميًا، بداية من يوليو إلى ديسمبر المقبلين، يليه خفض 6 ملايين برميل يوميًا من يناير 2021 إلى أبريل 2022.

وقال: إن المملكة استطاعت صنع توازن تاريخي يُحسب للقيادة وهي تقود قمة العشرين خلال هذا العام، في الوقت الذي يعيش فيه العالم ظروفًا مرعبة في ظل جائحة كورونا؛ ما تسبب في إصابة الاقتصاد العالمي بشلل كامل وخسائر ضخمة، وتنافس شديد على تقاسم حصص السوق النفطية العالمية لدخول عملاقين هما أمريكا وروسيا في خط التنافس الإنتاجي مع منظمة “أوبك”.

وأضاف أن هذه المرحلة أثبتت للجميع حرص المملكة على تدفق إمدادات النفط بعقلانية وضبط الأسعار بمسؤولية حتى وإن كان ذلك على حساب مصلحتها العامة؛ إذ تمكنت من إقناع روسيا بالدخول في تحالف استراتيجي مع «أوبك» بكل شفافية ومصداقية لتدعم روسيا بقوة توجهات وإدارة المملكة الحكيمة في هذه المنظمة العتيقة “أوبك”، كما استطاعت لفت انتباه الولايات المتحدة الطامحة والمتعطشة لاكتشافات الذهب الأسود، وهنا جاءت المعادلة الصعبة في إقناع أعضاء منظمة أوبك بتخفيض كميات الإنتاج، وإقناع دولتين عظيميتن بذلك رغم عدم انتمائهما لمنظمة «أوبك»، ومعارضتهما في السابق لقراراتها.

وأشار إلى أن اتفاق المنتجين الثلاثة الكبار Big3 بتخفيض إنتاج النفط بمعدل 10 ملايين برميل يوميًا يعلن ولادة “كارتل” نفطي جديد يجمع السعودية وهي تمثل منظمة أوبك، وروسيا وهي تمثل نفسها والمنتجين من خارج أوبك من دول الاتحاد السوفيتي السابق، وأمريكا وهي تمثل أمريكا الشمالية؛ ما يجعل النفط سلعة استراتيجية محركة للاقتصاد العالمي وضابطة لأسواق المال العالمية، ومعززة للإنتاج الصناعي العالمي، ورافدًا أساسيًا لإمداد العالم بالطاقة.

وأكد “القحطاني” أن كل هذه المعطيات تجعل من أسعار النفط في حدود المعقول خلال السنوات الثلاث المقبلة لتكون في مستويات مرضية لجميع المنتجين عند أقل سعر “55 دولارًا” وأعلى سعر “70 دولارًا، لافتًا إلى أن هذا يُعد أفضل وقت لهذا الاتفاق التاريخي بين الثلاثة الكبار في ظل جائحة كورونا؛ من أجل إنقاذ الاقتصاد العالمي من خطر الركود الذي يخيّم في الأجواء.

ونوه إلى أن أسعار النفط تحتاج إلى شهرين حتى تصل إلى نقطة التوازن وهي 55 دولارًا للبرميل، بعد فترة هبوط أسعار النفط على مدى شهر كامل.

اقرأ أيضًا:

محمد قشمر: أتوقع تطورًا في نظام الامتياز التجاري بعد أزمة كورونا

“صلاح صبغة” للموردين وملاك العقارات: “نحتاج فزعتكم معنا”

“الكبريش”: 27% من المطاعم تغلق أبوابها.. و80% انخفاضًا في المبيعات

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال

شاهد أيضاً

تطور الجامعات السعودية

تطور الجامعات السعودية.. إنجازات ملموسة تُحققها رؤية 2030

في لقاءٍ استمر نحو قرابة الساعة ونصف الساعة اتسم بالوضوح والشفافية، تحدث سمو الأمير محمد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.