الفريق الافتراضي

الفريق الافتراضي.. إدارته وعناصره الأساسية

مثلّت الوسائط التكنولوجية الحديثة انفتاحًا كبيرًا في الكثير من المجالات، كما أنها أدخلت الكثير من التطور على العمل، وطرائق الإنتاج المختلفة، سوى أن الفريق الافتراضي ليس، كما قد يُتصور للمرة الأولى، إحدى نتائج هذه الانفتاحات التقنية الحديثة.

إذ يحاجج كل من جيسيكا ليبناك وجيفري ستامبس؛ في كتابهما المشترك والمعنون بـ “Virtual Team”، بأن هذا الفريق الافتراضي هو، من حيث الأصل، نتاج وتجليات نزعة الاجتماع المغروسة في بنية الطبيعة البشرية.

وعلى ذلك، فالذي يدفع مجموعة من الأشخاص إلى التواصل مع بعضهم متجاوزين حدود الزمان والمكان هو تلك النزعة إلى الاجتماع والتشابك مع بعضهم البعض، صحيح أن الوسائط التكنولوجية الحديثة هي الأداة التي يسّرت أمرًا كهذا، لكنها ليست دافعه ولا سببه الأساسي.

 

إدارة الفرق الافتراضية

وإذا أردنا النجاح في إدارة مثل هذه الفرق الافتراضية فهاك ثلاثة عناصر أساسية علينا أن نوليها اهتمامنا الخاص، وهي:

 

1- الغاية أولًا

كما هو متوقع، فإن الحجة التي يسوقها جيسيكا ليبناك وجيفري ستامبس؛ في كتابهما سالف الذكر، تتعلق، وبشكل جوهري، بالبحث والعودة إلى بدايات تاريخ الجنس البشري؛ حيث يتوصلان إلى أن الغاية _أيًا كانت_ تؤثر في كل شيء بعدها، حتى في الطريقة التي نؤدي بها هذه الغاية.

وعلى ذلك، ووفقًا لما يبين المؤلفان، فإن الفريق الافتراضي لا يتمتع بقدرات خارقة تُمكّنه من حل المشكلات والمعضلات المعقدة التي تعترض طريقه، قدر ما هو يتمتع بغاية واضحة ومحددة.

 

2- تداول القيادة

في المجتمعات البدائية _موضع تأملات وإلهام جيسيكا ليبناك وجيفري ستامبس_ لم تكن القيادة من حق شخص واحد بشكل دائم، وإنما كان القائد يتغير بتغير المهمة الموكلة إلى الأشخاص المنضوين تحت إمرته.

وهذا الأمر _تداول القيادة_ ليس مناسبًا لمجتمعاتنا الحديثة وظروف العمل فيها، بل هو ما يجب أن يكون؛ فمن خلال هذه الطريقة سنتمكن من أداء مهامنا المطلوبة منا على الوجه الأمثل.

الفريق الافتراضي

3- التواصل المطردّ والانتماء

تنطوي القيادة على ما هو أبعد من مجرد إدارة مجموعة من الأشخاص، وتكليفهم ببعض المهام مثل تعزيز التواصل، وبناء الثقة، هذه العناصر هي ما يُسمى «الوظائف الاجتماعية للقيادة».

وفي الفرق الافتراضية تمسي كل الحدود بين الأعضاء وبعضهم أو بين أفراد الفريق وقائده مسامية؛ إذ يكون بمقدور كل منهم الحصول على ما يريده من المعلومات والبيانات من خلال الطرف الآخر.

وثمة أمر آخر يمكن أن يوفّره هذا التواصل الفعال والمطرّد، وهو ذاك المتعلق بتعزيز الانتماء ليس للفريق فحسب، وإنما للمؤسسة ككل، وعلى ذلك يمسي هذا التواصل أحد الأعمدة الأساسية في إدارة الفرق الافتراضية.

اقرأ أيضًا:

معدلات إنتاج الفريق.. أسباب الانخفاض وطرق العلاج

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

إدارة الأزمات

«فواز نشار»: إدارة الأزمات رقميًا تقلل التكلفة

«فواز نشار»: الأتمتة تقلل التأثير السلبي للأزمات ما بين إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال رابط وثيق؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.