الفرنشايز ليس مجرد تجربة!

إنَّ خوض تجربة دون معرفة تفاصيلها، قد يكون ضربًا من الجنون، فقبل خوض أي مباراة، يراجع مدرِّب الفريق مع جهازه الفني كافة المعلومات الخاصة بالفريق المنافس.

وحين يبدأ بحصص التدريب، تكون خليطًا بين الحصص الجماعيَّة والفرديَّة، يبدأ بعدها في اختيار العضو الأكثر جاهزيَّة؛ لخوض تلك المباراة المهمَّة.

والمدرِّب الجيد هو منْ يقرأ المستقبل، ويضع ضمن الخطة، التدريب على ضربات الجزاء، استعدادًا لأي طارئ قد يصل بالمباراة إلى هذه المرحلة الحرجة.

ومن المُحال أن يبدأ المباراة دون اكتمال كافة الأجهزة الإداريَّة والفنيَّة والطبيَّة، والموارد التي من خلالها يحقق الفوز، فاللاعبون هم منْ يظهر على أدائهم نتيجة الإعدادات الجيدة.

كل ذلك، يتم ضمن منظومة عمل مُحكمة، تكتمل فيها أدوار العمل، بحيث تكون كالترس الذي عمل بخطوات واضحة ضمن مجموعة تروس أخرى؛ لتصل إلى النتيجة المرجوَّة.

وأنت أخي العزيز- رائد الأعمال- في حال اتخاذك قرارًا بالاستثمار بنظام الفرنشايز، فكي يصبح نفسك طويلًا، وتتمكن من مواجهة الأمواج القادمة بجدارة، وتحقق نجاحات متتالية، عليك  تطبيق خطوات هذا المدرِّب الناجح، الذي وصل بفريقه إلى منصَّات التتويج.

تعرَّف أولًا على إمكانياتك، التي تبين مدى قدرتك على الاستمرار، وطول نفسك التشغيلي، فلا تخض تجربةً بناءً على مدح أحدهم، أو بناء على نجاح آخر؛ لأن الإمكانيات تختلف، والقدرات تتفاوت.

عليك أيضًا، معرفة كل ما يخصُّ العلامة التي تود الاستثمار فيها بنظام الفرنشايز، والاطلاع على كافة مستندات الإفصاح اللازمة؛ فمن خلالها تعرف مدى النجاح المتوقع إن شاء الله.

ومما ينبغي الالتفات إليه كذلك، الالتزام بأدلة تشغيل المنشأة المعطاة من المانح، فهي بوصلة النجاح التي تدلك على أيسر الطرق وأقصرها؛ للوصول لأفضل الممارسات، وهي الروشتة التي قدَّمها لك المانح، وقدَّم لك معها عصارة فكره وخبراته وتجاربه، فالتزامك التام بما فيها، سيجنِّبك- إن شاء الله- الوقوع في الأخطاء، والتي قد تؤدي إلى الخسارة.

وإذا كان المدرِّب الرائع هو من يقرأ المستقبل، ويدرِّب لاعبيه على ركلات الجزاء، فلا يكن أفطن منك في استقراء المخاطر المتوقعة، والاستعداد لها؛ من خلال وضع خُطط بديلة، تحسبًا لأي طارئ متوقع، سواء كان ماديَّا أو تشغيليًّا أو لوجستيًّا.

وأخيرًا، لا بدَّ من إدراك أن النجاح لا يملكه شخص، بل هو نتيجة جهد فريق متكامل، فلا تُقصِّر في اختيار الكادر الكفء من أعضاء الفريق، واحرص على كسب ولائهم، وتدريبهم التدريب الصحيح؛ فهم رأس مالك الحقيقي.

إنَّ اتباع هذه الخطوات، والإعداد الجيد الذي يسبق قرار اختيار الفرنشايز، هي ما يجب عليك فعله قبل اتخاذ القرار، بالإضافة إلى حسن اختيار نوع النشاط المراد الاستثمار فيه، وتكامل أدوات التشغيل لديك، والموقع الجيد، وبقية العناصر المساعدة لنجاح أي مشروع، فالفرنشايز سلسلة عمل متكاملة، وليس تجربة.

عزيزي رائد الأعمال..

هذه السطور، بمثابة نصائح عابرة، صيغت لك خصيصًا؛ لربطها بنجاح ذلك الفريق المتوج بالذهب، واليقين التام بأن وصوله لم يكن محض صدفة.

 

الرابط المختصر :

عن أحمد الدحان

باحث متخصص في التطوير الإداري والامتياز التجاري

شاهد أيضاً

الفرنشايز

كيف تؤثر ميزانية المشروع في الفرنشايز الناجح؟

إن التخلٌص من روتين الوظيفة حلم كل رائد أعمال؛ للابتعاد عن “الفُتات” الذي يحصل عليه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.