الفرنشايز في المملكة

الفرنشايز في المملكة.. رؤية وريادة وطموح

بدأ العديد من رواد الأعمال بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة البحث عن عقود الامتياز التجاري لأكبر العلامات التجارية؛ ما جعل الفرنشايز في المملكة العربية السعودية واحدًا من أهم القطاعات التي تشهد تقدمًا مثيرًا للاهتمام.

وبعد أن اعتاد الشباب تسخير كل قواهم للبحث عن فرصة عقد امتياز تجاري لمشروع عالمي، أصبحت المشاريع السعودية من أهم الوجهات التي يسعون إليها؛ من أجل الانطلاق إلى عالم المال والأعمال.

وفي حين أن الشاب من هذه الفئة لرواد الأعمال يبحث عن فرصة للعمل الحر، فإنه في الوقت نفسه يضع الأرباح الوفيرة نصب عينيه؛ حيث إن اسم العلامة التجارية يكفي لتحقيق الإنجازات والنجاحات، مع الأخذ بالاعتبار طبيعة الموقع، وطبيعة العقد الموقع بين المانح والممنوح.

ركائز نجاح العلامات التجارية

إن المشروع التجاري الخاص الذي يقام تحت علامة تجارية أخرى مشهورة يُعتبر من أفضل الطرق لجني الأرباح، والأهم من ذلك أن مخاطر فشله تعتبر أقل، وبالتالي فإن الفرنشايز في المملكة العربية السعودية عزز من تواجد المشاريع وانعكس على الاقتصاد، في الوقت الذي يُعتبر فيه العمل الحر وتمكين رواد ورائدات الأعمال من أهم النقاط التي تهتم بها رؤية 2030.

عندما نسمع عن سلسلة محال الامتياز التجاري يتبادر إلى أذهاننا شبكات مطاعم الوجبات السريعة العالمية؛ إلا أن الفرنشايز في المملكة أصبح واحدًا من أكثر المشاريع الشائعة التي تتمتع بالكثير من المميزات، وتمتلك رؤية واعدة وطموحًا استثنائيًا؛ لتأمين مستقبل العمل الحر ونشر ثقافته بطريقة سلسة.

وعن كيفية ازدهار العلامات التجارية يقول أحمد إبراهيم؛ مستشار الهويات والإبداع بشركة “ثريابز”، إن هناك 8 ركائز أساسية يجب على رائد الأعمال أن يضعها في الحسبان؛ حتى يضمن النجاح، وهي: المعرفة، التفرد، الشغف، الاستمرارية، القدرة على المنافسة، الانفتاح على مختلف العملاء، القيادة والخبرة.

وأكد أن أصحاب العلامات التجارية يجب أن يمتلكون فهمًا دقيقًا وموضوعيًا لحاجة السوق في نطاق عمل المشروع، بل يجب أن يعملوا على امتلاك الأدوات اللازمة لذلك؛ من خلال فهم العملاء والمتابعين بصورة جيدة.

ولفت إلى أهمية تمتع العلامة التجارية دائمًا بالخبرة اللازمة لإدارة الأعمال وتحقيق الأرباح بصورة مستمرة، مؤكدًا أن العلامة التجارية الجيدة تصنع قيمتها من خلال العمل المستمر والمتحفز للإبداع، وهو ما يصنع الفارق في السوق.

من جهته قال إبراهيم الشميمري؛ مؤسس “منش بيكري”، في حواره مع “رواد الأعمال”، عن قانون الامتياز التجاري: “كنا بحاجة لهذا القانون، فلدينا العديد من العلامات التجارية السعودية القادرة على التوسع داخل وخارج المملكة عن طريق الامتياز التجاري، فجاء القانون لينظم السوق، ويحفظ حقوق جميع الأطراف”.

الفرص في الابتكار

أما أحمد الشمري؛ مؤسس THE PAGE CAFÉ، فقال “عندما نتحدث عن رواد الأعمال، وأذكر شبابنا السعودي، أشير إلى أن مقولة “إنّ توجه الشباب ينحصر في مجال البرجر والكافيه” غير صحيحة؛ فالفرص في الابتكار لا حدود لها، والمشاريع الجديدة لا بد أن تكون ذات قيمة مضافة لتميزك عن منافسيك. على سبيل المثال: محلات السباكة والكهرباء كثيرة في الأحياء، والطلب عليها عالٍ، وجودة الخدمة نعتبرها متوسطة. وكثير منا لديه رقم السباك أو الكهربائي بجواله، في نظري سيكون مستقبلها هو تكوين سلسلة محال لخدمات الصيانة بعلامات تجارية في الأحياء، تبدأ بفرع أو فرعين، ثم تتوسع إذا كان لديك خدمة مميزة من خلال متابعة مؤشر رضا العملاء، ففي هذه الحالة تكون أنجزت وطورت اسمًا تجاريًا يساعد في التوسع والانتشار. نفس التوجه أيضًا ينطبق على محال التموينات والمغاسل والخياطة في الأحياء”.

وأضاف: “في نظري يأتي دعم وتنمية ورعاية قطاع المشاريع الصغيرة من خلال موقع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، فله أثر اقتصادي إيجابي كبير، يتمثل في مكافحة التستر التجاري. وهناك كثير من محال التجزئة المذكورة يملكها أو يديرها أجانب، وفق تحليلي الشخصي”.

السوق السعودي حافل بالفرص

وإيمانًا بتقدم قطاع الفرنشايز في المملكة قال قاسم العطوي؛ مؤسس “juiceline”، المتخصص في جميع أنواع العصائر وسلطات الفاكهة الطازجة: “إن السوق السعودي يُعد واعدًا في مجال الامتياز التجاري؛ ما يعزز الفرص التجارية والاستثمارية ويجذب استثمارات جديدة. ويساهم نظام الامتياز التجاري بشكلٍ كبير في تطوير قطاع الفرنشايز، وحفظ حقوق جميع الأطراف؛ كونه قادرًا على المساهمة في تحقيق رؤية 2030م”.

وأشار إلى أنه يفكر بكل تأكيد في العمل وفق نظام الامتياز التجاري، وسوف يتعاقد مع إحدى الشركات الرائدة في مجال الاستشارات والامتيازات التجارية؛ مضيفًا “فلدى مشروعي طلبات امتياز تجاري وصلتنا عبر البريد الإلكتروني سواء بالمنطقة الشرقية أو الرياض والمنطقة الجنوبية والطائف؛ إذ أدرس-بمشيئة الله عز وجل- منح الفرنشايز في منتصف عام 2021م”.

الفرنشايز في المملكة

رفع معدلات التنمية الاقتصادية

بدوره أكد المحامي خالد أمين يوسف؛ رئيس مجلس إدارة جمعية الامتياز التجاري، أن الجميعة ستعمل على عدة محاور لتحقيق أهدافها؛ منها: قيادة وتطوير الامتياز التجاري، وتقديم ونقل المعرفة والخبرة في مجال الامتياز التجاري، وأن يكون لديها فريق منتج يتقيد بالمعايير المهنية، وتقديم مبادرات متنوعة، مثل: إنتاج مقاطع فيديو تثقيفية، ودراسة مسحية للامتياز التجاري بالسوق السعودي، وتقديم المحاضرات والندوات وغيرها.

وأوضح أن الفرنشايز في المملكة يساهم بشكلٍ كبير في رفع معدلات التنمية الاقتصادية، وزيادة عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص عمل جديدة؛ وبالتالي المساهمة في حل أزمة البطالة.

وأضاف أن الاستثمار في مشروعات الامتياز التجاري يُعتبر من أهم طرق تشغيل رأس المال المحلي داخل نطاق الاقتصاد الوطني؛ وذلك لتميز مشروعات الامتياز التجاري بنسب عالية من النجاح؛ لذلك كانت الحاجة ملحة لوجود جهة أو منظمة وطنية غير هادفة للربح كجمعية الامتياز التجاري، تضم العديد من الكوادر الوطنية من القيادات والخبرات المختلفة في هذا المجال، وتعمل على استقطاب وإعداد كوادر وطنية في هذا المجال، والتوعية بدور وأهمية الامتياز، وتكون محل ثقة في تقديم الاستشارات للعاملين أو الراغبين في العمل بهذا المجال.

الفرنشايز وريادة الأعمال

وعن نمو عدة مشروعات مختلفة في قطاع الفرنشايز في المملكة بيّن فاضل النصار؛ المدير التنفيذي لشركة “فرنشايزمي”، وخبير الفرنشايز، أن قطاع المطاعم و المقاهي شهد نموًا كبيرًا خلال هذه الفترة، إضافة إلى كثير من الخدمات التي تُقدم من خلال التطبيقات والتجارة الإلكترونية.

وأضاف: “سنشهد نموًا كبيرًا في عدد العلامات التجارية المانحة خلال السنوات المقبلة، كما سنشهد إقبالًا كبيرًا على الاستثمار في العلامات التجارية؛ بسبب الدعم الحكومي الكبير والتنظيم الذي طرأ بعد صدور نظام الامتياز التجاري، علاوة على توسع علامات تجارية سعودية في دول الخليج وغيرها”.

وفي النهاية وكما أكد المهندس أنمار السليماني؛ مستشار تطوير الشركات ومؤسس “أرب” للحلول الإدارية، أن الآونة الأخيرة شهدت اتجاه كثير من المشاريع ورواد الأعمال إلى بناء تجارتهم بطريقة تناسب تحولها إلى الفرنشايز؛ ما يسرّع وتيرة النمو وسمعة وقيمة العلامة التجارية والدخل كذلك، وبالنظر إلى أهم وأكبر الأسماء التجارية الحديثة حولنا سنجد أن معظمها تم وصوله إلينا من خلال الفرنشايز؛ لذا فالفرنشايز يشغل حيزًا لا بأس به من قطاع ريادة الأعمال، فهو طريق مختصر وآمن _إلى حد ما_ لبدء الدخول في هذا القطاع.

اقرأ أيضًا:

اختيار موقع مشروع الفرنشايز.. خطوات وإرشادات

كل ما يجب معرفته قبل الاستثمار في الفرنشايز

كم تبلغ تكلفة امتياز Cinnabon؟ وما هي فرص الأرباح؟

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن لمياء حسن

حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 9 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

امتياز التوزيع

امتياز التوزيع.. ماهيته ونطاق عمله

أول ما يلاحظه المتأمل للأدبيات التي تتحدث عن امتياز التوزيع هو ذاك التداخل الشديد بينه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.