الفرنشايز

الفرنشايز تجربة رائدة ولكن!

إن الحصول على حق الامتياز التجاري لإحدى العلامات التجارية لا ينطوي على مكاسب ومزايا فحسب، بل إن هناك بعض العيوب التي ينطوي عليها الفرنشايز ، بيد أن الإشارة إلى هذه العيوب والسلبيات لا يعني، بأي حال من الأحوال، انتقاصًا من أهمية هذا النظام ولا جدواه.

فغاية ما نود قوله هنا هو إن لنظام الفرنشايز بعض العيوب التي ينبغي وضعها في الاعتبار عند توقيع عقد الامتياز التجاري؛ حتى تؤتي التجربة ثمارها المرجوة، ومن ثم نحصل على كل المزايا من جراء هذا النظام، أو على الأقل، أكبر قدر ممكن من هذه المميزات.

وفيما يلي إشارة إلى بعض هذه العيوب:

 

1- الحد من الإبداع

صحيح أن في الحصول على نظام الامتياز الكثير من الأمان؛ فكل شيء محسوب ومدروس، ومُقّدر سلفًا، وبالتالي ستكون كل المخاطر مأمونة، لكن، وإذا نظرنا على الناحية الأخرى، فسنجد أن هذا يعني حدًا للإبداع، وحجرًا على الحرية في اتخاذ القرار.

إذًا، الحصول على حق الامتياز التجاري لمشروع ينطوي على مكاسب واضحة، لكن إذا كنت تريد أن تهندس كل شيء في مشروعك الناشئ وفقًا لهواك وعلى مقاس رؤاك الخاصة فسيكون هذا النظام غير مناسب لك.

 

2- مشاركة الأرباح

لا تقدم لك _كرائد أعمال أو صاحب مشروع ناشئ_ الشركة المانحة لحق الامتياز التجاري نصائحها، وخدماتها، وطريقة العمل.. إلخ بالمجان؛ فهذا ليس منطقيًا أصلًا، ولا ينطبق عليه منطق “البيزنس”؛ولذلك فهي تفعل كل ذلك من أجل الحصول على جزء من الأرباح التي سيحصل عليها رائد الأعمال الممنوح حق الامتياز التجاري.

 

3- تحويل الملكية

إذا افترضنا أن ممنوح الامتياز التجاري أراد، في إحدى مراحل المشروع، تحويل ملكية المشروع، أو بيعه لصاحب أعلى عرض، هل يمكنه فعل ذلك؟

بالطبع لا يمكنه ذلك؛ فشروط وبنود عقد الامتياز التجاري، غالبًا، ما تحول بينه وبين القيام بأمر كهذا، ناهيك عن أن الكثير من العقود تكون محابية للشركات المانحة لحقوق امتيازها التجاري. وعلى ذلك يكون التركيز على بنود عقد الامتياز التجاري أمر مهم للغاية، وينبغي التفكير فيه مليًا قبل خوض غمار هذه التجربة.

الفرنشايز

4- انخفاض القوة الشرائية

من بين أبرز العيوب التي ينطوي عليها هذا النظام هو انخفاض القوة الشرائية للمشروع الناشئ؛ إذ لن تكون حرًا في شراء ما تريده حتى ولو بسعر أقل طالما أن الجهة مانحة الفرنشايز لديها هذه المعدات، الآلات.. إلخ التي تود الحصول عليها.

ويُعد هذا إجحافًا بينًا في حق ممنوح الفرنشايز؛ أو الذي حصل على حق الامتياز التجاري، ومن حسن الحظ أن بعض المحاكم التجارية بدأت تعتبر هذا التصرف مخالفًا قانونيًا، ومن ثم يجب أخذ ذلك في الاعتبار عند توقيع العقد.

5- الأثر السلبي المتعدي

كونك حاصلًا على حق امتياز تجاري يعني، من بين ما يعنيه، أنك غير مستقل بشكل كلي، بل إنك محسوب على الجهة المانحة للامتياز التجاري، ومن ثم سيكون أي تصرف سلبي من قِبل هذه الجهة محسوبًا عليك، وسيعتقد المستهلك بأن هذا التصرف السيئ موجود لديك، وهكذا، يكون الأثر السلبي متعديًا الجهة المانحة للفرنشايز.

اقرأ أيضًا:

الفرنشايز بديلًا عن تأسيس مشروع من لا شيء

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

عقد الفرنشايز

التفاوض في عقد الفرنشايز.. مرحلة رسم ملامح الاتفاق

تُمثّل عملية التفاوض إحدى أهم المراحل في وضع وصياغة عقد الفرنشايز ؛ فأثناء هذه المرحلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.