التجسس على الموظفين

الفرق بين التجسس على الموظفين ومتابعة أدائهم

يواجه المدراء وقادة الفرق الذين يديرون أشخاصًا يعملون عن بُعد تحديات جمة؛ أبرزها ضمان قيام كل فرد في الفريق بالعمل المنوط به على الوجه الأمثل، وحيال هذه المشكلة ظهرت الحاجة إلى متابعة أداء الموظفين، لكن لك أن تعلم أن ثمة جوانب أخلاقية وقانونية تحيط بالأمر، ومن هنا يجب أن تعلم، أولًا، الفرق بين التجسس على الموظفين ومتابعة أدائهم، فإن كان مسموحًا للشركات أن تراقب أداء موظفيها فليس من حقها أن تتجسس عليهم.

وتورطها في هذا الأمر (التجسس) قد يضعها أمام المساءلة القانونية والأخلاقية، لكن يبدو أن الخوف من تدني إنتاجية الموظفين هو الذي قاد إلى التفكير في عمليات المراقبة والمتابعة تلك؛ حيث يقول تقرير صادر عن بلومبرج إن المزيد من الشركات تنشر أدوات برمجية لمراقبة نشاط الموظفين.

اقرأ أيضًا: استراتيجيات الإدارة حول العالم.. 4 أنماط أساسية

الإدارة بالنتائج

وإذا أردنا أن نضع حدًا فاصلًا أو أن نعرف الفرق بين التجسس على الموظفين ومتابعة أدائهم فيمكننا القول إن متابعة الأداء عملية الهدف منها هو ضمان جودة العمل، واستمرار الموظفين في العمل بالشكل المطلوب، والمحافظة على معدلات الإنتاجية.

أما التجسس فهو فعل غير أخلاقي وغير قانوني في الوقت ذاته، والهدف منه عادة ما يكون أمرًا آخرًا غير إنتاجية الموظفين أو متابعة أدائهم، بل، وفي أغلب الأحيان، ما يكون متعلقًا بأمور شخصية. وعلى الأرجح لا يأتي إلا بنتائج سلبية خاصة إذا علم الموظفون أن هناك من يتجسس عليهم.

وحيال وضع كهذا، تكون الإدارة بالنتائج هي الحل الأمثل لا سيما في ظل ظروف العمل عن بُعد؛ فطالما أن موظفيك بعيدون عنك، وأنك غير قادر على معرفة من يعمل ماذا؟ وفي أي وقت يعمل؟ فإن المعيار الوحيد هنا هو النتيجة النهائية، أي معدلات الإنتاج وجودة العمل.

فلكل موظف مطلق الحرية في أن يختار الوقت/ المكان الذي يناسبه (تلك هي قواعد العمل عن بُعد) لكن بشرط أن يفي بالمهام الملقاة على عاتقه، وأن يقوم بها على النحو الأمثل، وأن ينتهي منها في الوقت المحدد.

التجسس على الموظفين

اقرأ أيضًا: التخطيط لنجاح الشركات العائلية.. أسس توريث القيادة

التجسس على الموظفين

إذا كانت الشركة تتجسس على الموظفين فعادة لا تكون هناك استثناءات، فإذا اكتشف موظف ما أنه تتم مراقبته فهذا معناه أن الجميع مراقب أيضًا؛ لأن هذا يعكس ذهنية الشركة والكيفية التي تدير بها موظفيها.

وإزاء وضع كهذا لا يكون مجديًا أن تتوجه إلى قسم الـ IT فربما تكون عمليات المراقبة تتم تحت إشراف هذا القسم بالذات، حتى وإن كان موظفو هذا القسم يرفضون هذا السلوك فليس بإمكانهم وقفه؛ فقد يكون استراتيجية عليا للشركة.

وتظهر طريقة/ أداة المراقبة الفرق بين التجسس على الموظفين ومتابعة أدائهم، فالمتجسسون غالبًا ما يقومون بتثبيت بعض البرامج على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالموظفين، أو بعض تلك البرامج التي تقوم بتشغيل الكاميرات عن بُعد، أو حتى تصوير الفيديو، وتسجيل الصوت، كل هذه الطرق غير أخلاقية وغير قانونية لكنها موجودة.

أما طرق متابعة الموظفين فمختلفة تمامًا عن تلك الأدوات السابقة، كما أنها لا تحاول التعمق في معرفة أمور شخصية عن الموظفين أو اختراق حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والوصول إلى بريدهم الإلكتروني.

فضلًا عن أن الشركات التي تعمل على متابعة أداء موظفيها تهدف إلى مساعدتهم في أداء أعمالهم بشكل أفضل، وعادة ما يتم اقتراح طرق لتحسين العمل ومساعدة الموظف المتكاسل أو الضعيف، أما التجسس على الموظفين فهدفه، على الأرجح، الإطاحة ببعض الموظفين.

وثمة مسألة حاسمة في الفرق بين التجسس على الموظفين ومتابعة أدائهم وهي أن التجسس دليل على فشل إداري ذريع، وعلى جهل الشركة _التي تتورط في هذا الأمر_ بأبجديات العمل، وطرق تحفيز الموظفين. أما متابعة الأداء فقد تؤدي إلى نتائج إيجابية وتسهم في رفع معدل إنتاجية الموظفين، وقد تنزلق إلى أن تكون كالتجسس تمامًا، وهذا معناه أنه لا بد أن تتم هذه العملية بدقة وحرفية تامة.

اقرأ أيضًا:

الإدارة الذكية ونجاح الشركات.. فلسفة التعامل مع البيانات

10 خطوات تجعل عملك أكثر تنظيمًا

20 طريقة تجنبك التشتت الذهني أثناء العمل من المنزل

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

استراتيجيات مواجهة المخاطر

استراتيجيات مواجهة المخاطر.. كيف يتصرف رواد الأعمال؟

تنطوي ريادة الأعمال على جزء معين من المخاطرة، ورواد الأعمال المخضرمون يحفظون، وعن ظهر قلب، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.