العملية الزمنية

العملية الزمنية وتنظيم الوقت

إن الحالة التي تعتريك الآن وتثير اهتمامك؛ من أجل تنظيم وقتك، تتطلب معرفة ماهية العملية الزمنية بمفهومها المتعدد؛ فهي من الأمور التي شغلت تفكير كل إنسان؛ رغم صعوبة تعريف كل منهما بشكل دقيق؛ إذ إنهما من الأمور البديهية التي تُعرف لدى كل شخص بطريقة معينة.

مفهوم العملية الزمنية

يجب أن لا تنخرط للمقولات الشائعة التي تعتبر الوقت هو الزمن؛ فالخطأ الموجود في هذا الاعتبار، يعتمد على التعريف الصحيح، الذي يعني بأن الوقت هو اعتماد على شيء ما مثل الشمس أو القمر في تحديد أو قياس الزمن الذي نعيشه، وذلك وفق ضوابطنا البشرية؛ فالزمن هو الذي يسيّر الوقت.

اتفق العديد من العلماء على تعريف أرسطو؛ الفيلسوف الكبير الخاص بالزمن الذي يعني بالحركة؛ إذ اعتبر أن الحالة الطبيعية لجسم الإنسان هي السكون، مؤكدًا أن “الحركة هي الزمن”؛ نظرًا لأنه طاقة يساعد في الحركة، وليس العكس.

فلسفة مهمة

ربما تكون نظرية أرسطو استهدفت تأكيد استقرار كوكب الأرض، وإثبات الحركة الدائمة للنجوم والأفلاك؛ إلا أن العملية الزمنية التي اعترف بها الفيلسوف اليوناني لم تتحكم في قدرة الإنسان على تنظيم وقته، أو إدارته بطريقة واضحة؛ لكنها وضعت عدة قواعد مهمة.

وجد أرسطو أن الزمن يخضع لقوانين الحركة والتغيير سواء سريعة أو بطيئة؛ لذا فإن “الآن” _ أي اللحظة الراهنة _ تعتبر بمثابة حلقة الوصل بين الزمن والوقت، وهي اللحظة الفاصلة بين الماضي والمستقبل.

ألغت الفيزياء الحديثة، صفة الإطلاق التي اتصف بها الزمن عبر العديد من السنوات؛ إذ اعتبرته بمثابة النظرية النسبية الخاصة التي وضعها آينشتاين؛ العالم الفيزيائي؛ حيث تعبر عن واحد من مكونات المسرح الكوني الكبير؛التي تجري الأحداث كافة.

وأظهر آينشتاين أنّه يمكن قياس الوقت والفراغ باستخدام ظاهرة الكهرومغناطيسية، كالضوء الذي يسير بين مرآتين، ومن خلال ثبات قيمة سرعة الصوت.

الوقت والمسافات الزمنية

أما بالنسبة للوقت فإنه يشير إلى المسافة الزمنية التي تفصل بين الأحداث، أو إنه يعبر عن نقطةٍ معينة على الخط الزمني. كما يتضمن عددًا من الوحدات التي تشمل الساعات، الدقائق، والثواني، في حين يتم اللجوء إلى كسر هذه الوحدات؛ من أجل الإشارة إلى الوقت.

وعقب الكثير من التحليلات التي قدّمها العديد من العلماء والفلاسفة حول العالم؛ فإنه الوقت قد اتخذ مفهومًا سلسًا يتمثل في سلسلة الأبعاد الزمنية التي لا تتحدّد بفترة مكانية، على أن يتم قياسه بطرق رياضيّة وعلميّة، كما يمكن تقسيمه حسب المستويات المادية، الفلسفية، العلمية، والنفسية، إضافة إلى البيولوجية.

وتبقى الإشارة إلى وعي الإنسان بالوقت والتسلسل الزمني مهمة؛ حيث يساهم في زيادة القدرة على التمييز والفصل ما بين الأحداث التي يعيشها. ومن ثم، يمكنك التفرقة بين الأحداث اللحظية، والتي تتحول إلى الماضي بصفة تلقائية، والاستعداد لاستقبال اللحظات المستقبلية، وتطوير فكرة التعامل مع الوقت بناءً عليه.

اقرأ أيضًا:

لتنظيم وقتك.. كن مديرًا لنفسك

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

كيف تتغلب على التسويف؟

كيف تتغلب على التسويف؟

ينجز المماطلون عملهم في الوقت المحدد تمامًا، ربما يكون هذا مفاجئًا، لكن ما ليس كذلك، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.