التكنولوجيا

العلم والتكنولوجيا من أجل التنمية

التنمية في أصلها كمفهوم؛ هي ناتج عمل الإنسان على تحويل عناصر فطرية في البيئة إلى ثروات؛ أي إلى سلع وخدمات تقابل حاجات الإنسان، هذا التحويل يعتمد على جهد الإنسان، وما يوظِّفه من معارف علمية، وما يستعين به من أدوات ووسائل تقنية، فإذا أضيفت لتلك العناصر الإدارة المثلى للموارد الطبيعية، والتركيز على الحصول على الحدّ الأقصى من منافع التنمية الاقتصادية؛ بشرط المحافظة على الموارد الطبيعية وتنوعها؛ فنحن بهذا الفهم ننتقل إلى التنمية المستدامة. 

وقد ظلت هذه المعطيات حاضرة في برامج وخطط حكومة خادم الحرمين الشريفين، وهي تقود عملية تنموية شاملة ومستدامة؛ من أجل النهوض بالمملكة، وتحويلها إلى دولة رائدة في كل المجالات الاقتصادية.

 كذلك، اعتمدت الحكومة في خططها على الربط بين التنمية والعلم والتكنولوجيا لتحقيق أهداف التنمية، وعملت على تأسيس بنية تحتية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات؛ جعلتها في مراكز متقدمة عالميًا ضمن مجموعة العشرين، علاوة على تقدّمها في البحث العلمي، والتركيز على دعم الاقتصاد الرقمي؛ لأهميته في صناعة فرص المُستقبل، وإطلاق مبادرات موازية؛ لاقتناص هذه الفرص؛ من أجل خدمة الأغراض التنموية القائمة على تطبيقات التقنية.

التكنولوجيا

لقد جاء فوز السعودية برئاسة أعمال الدورة الخامسة والعشرين للجنة تسخير العلم والتكنولوجيا لأغراض التنمية- التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة- تعضيدًا لجهودها، التي اعتمدت في تنفيذ برامجها التنموية على العلمية، والاستفادة من التكنولوجيا، والعمل ضمن منظومة مبادئ تهتم بالشفافية، والحوكمة، والحفاظ على البيئة دون تهديد توازنها الفطري، وتجاوز قدرة الفطرة البيئية على الاحتمال، مع الاحتفاظ بمرونة لاستعادة التوازن، ورأب ما قد ينشأ من تصدُّعات عند تنفيذ المشاريع التنموية.

إنّ فوز المملكة برئاسة هذه الدورة يعكس دورها الفاعل في المنظمات الدولية؛ حيث سعت الحكومة الرشيدة في اتجاه تعظيم هذا الدور، وقدَّمت كل الدعم لتكون مكانة المملكة في موقع الريادة في تلك المنظمات، بعد أن أصبح لها خبرات تراكمية في مجال أنشطة المنظمات الدولية، وحصولها على ميزات أخرى، جعلتها رائدة في درء المخاطر، والاستجابة السريعة لمحاصرة الكوارث والأوبئة، وخبراتها الممتدة في إدارة الحشود وتأمينها، وإسهاماتها في تعزيز البنية التحتية الرقمية للبلدان النامية؛ بتسخير مواردها للمجتمع الدولي، لدعم تلك الدول في مجالات التنمية المستدامة والتطوير.

والشاهد أنّ المملكة سعت، من خلال استراتيجيات وخطط، إلى الوصول للريادة في مجال قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات عالميًا، فتقدمت في الترتيب العالمي في مجالات متعددة لسنوات متتالية بين دول مجموعة العشرين؛ كان أبرزها التحوّل الرقمي، واستخدام التكنولوجيا والتقنية؛ ما يؤكد أنَّ مسيرة المملكة التنموية تعتمد على العلم والتكنولوجيا.

اقرأ أيضًا:

أمير الإنجازات والذكرى الخامسة للبيعة

المؤتمر العالمي لريادة الأعمال

ذكرى تأسيس الدولة السعودية

الطريق إلى التطور

موازنة 2022 تلبّي الطموحات

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن الجوهرة بنت تركي العطيشان

شاهد أيضاً

التطور

الطريق إلى التطور

إذا أرادت أيُّ دولة الانطلاق نحو القمة والريادة فيجب أن يكون تركيزها الاستراتيجي على تنمية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.