العصف الذهني.. والأفكار الإبداعية

عادةً ما تخرج المشاريع الكبيرة إلى النور من الأفكار الإبداعية؛ تلك الأفكار التي يعد العثور عليها؛ هو الخطوة الأهم لكل من يسعى إلى الرقي والنمو والازدهار، والتي تأتي أيضًا نتيجة العصف الذهني، الذي يسهم في تكوين قاعدة بيانات من الأهداف والأفكار الكبيرة، شريطة أن تكون قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وهناك 5 أساسيات للعصف الذهني، تتمثل فيما يلي:

1. تبادل الأفكار
يجب ألا يخطر على بالنا، أن المعنى المراد من العصف الذهني هو دخولنا في حوار يحيط به عواصف كبيرة، بل هو اجتماع يضم مجموعة من العقول النيرة، يتبادلون الأفكار فيما بينهم حول موضوع محدد، مع طرح كل الإلهامات وكتابتها دون الدخول في التفاصيل؛ لأنه سيتم طرح جميع الأفكار في خطوة تالية.

2. كتابة قائمة بالأفكار
قد لا نجد أحيانًا الوقت الكافي لنتناقش ونتشاور في بعض الأمور؛ لذا يمكننا تطبيق نظريه الـ 100 فكرة أو اقتراح؛ أي التفكير في 100 فكرة حول الموضوع المراد مناقشته وكتابه الرأي المقترح، بغض النظر عن مدى روعة الفكرة أو سخافتها، فالمستهدف هو جمع كل الأفكار مع كتابة اسم صاحب الفكرة! لذلك عليك ألا تتسرع في الحديث.

3. لا تسمح لعقلك بخداعك
إذا كنت ترى أنك تستطيع إضافة أفكار إبداعية، فاحرص على أن تتلاءم أفكارك مع اختصاصك العلمي والعملي، فلا تحاول اقتباس عبارات مألوفة في أحد العلوم؛ لكي تعزز بها فكرتك!(ستكون في موقف لا تحسد عليه؛ لأن انطباعات الآخرين يصعب تغييرها بسهولة، إذا ما اكتشفوا أن طرح الفكرة بعيد عن المنطق).

4. مناقشة جميع الأفكار
إذا كان لديك خمس أو عشر دقائق فقط لتبادل الأفكار، فجرب نسخة معدلة من القاعدة 100، والتي أُعدت مسبقًا، وضع تصويتًا يتضمن فقط سؤالين: (موافق، غير موافق) على المقترح، فمهما كانت الآراء سخيفة يجب طرحها للتصويت؛ ومن ثَمَّ معرفه أسباب الرفض؛ لكي يستفيد منها الجميع.

5. العصف الذهني خلال الأزمات
استخدام العصف الذهني خلال الأزمات غير مُحبَّذ؛ كون عامل الوقت مهمًا جدًا، ولا مجال لتكتشف براعة الآخرين من تفاهتهم، فالحدث الأهم هو الخروج من الأزمة بأقل خسائر ممكنة، وفي أقل وقت؛ لذلك استرخِ قليلًا وركز العصف الذهني على شخصيات محددة في ذات المشكلة، ولا تتهور وتجامل البعض بأن يشاركوك حل المشكلة!

الخلاصة:
العصف الذهني وسيلة رائعة جدًا للوصول الى أفكار تنموية وإبداعية، يعبر تطبيقها عن ظاهرة صحية في المنشأة، وعن دور قيادي رائع.
وإذا كان لكل أسلوب فوائد، فهناك أيضًا سلبيات، لا تظهر إلا عندما نستخدم هذه التقنيات في الحلول مع عناصر غير فاعلة أو غير مؤهلة؛ لنصل في النهاية إلى العبارة الشهيرة: ” استقطاب الكفاءات حِرفة صعبة جدًا، فلا تتهور”.

عن المهندس/ فواز محمد علي نشار

المهندس/ فواز محمد علي نشار - هندسة اتصالات وإلكترونيات - مدير عام قطاع تطوير الأعمال والخدمات بالغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة - مهتم بالمجالات التالية: ١.التخطيط الاستراتيجي ٢.التخطيط التشغيلي ٣.تنمية الكوادر الوظيفية ٤.أتمتة العمليات التشغيلية في المنشآت (التحول الرقمي) ٥.إدارة العمليات الداخلية ٦. إيجاد الحلول البرمجية التي تتناسب مع المنشأة

شاهد أيضاً

تحفيز الذات..والنجاح المبهر

دُعيت لإلقاء كلمة في ندوة تدريبية حول “تحفيز الذات للعمل والإنجاز والتميز” في مدرسة ثانوية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.