العرض النهائي

العرض النهائي.. قل كل شيء في دقيقة واحدة

لا يتم التوصل إلى توقيع عقد صفقة من الصفقات، إلا بعد الكثير من المفاوضات والنقاشات، والجلسات المطوّلة مع العميل، وعندما تتيقن من أن هذا العميل تحديدًا مفيد ومن الممكن أن تحقق للشركة ربحًا من ورائه، وبعدما يتأكد هو من أنك الشخص المناسب، يتم توقيع الصفقة، لكن قبل هذا يقوم المسوقون ورجال المبيعات، بتقديم العرض النهائي لما سيحصل عليه العميل.

وإن كانت عمليات المفاوضة، والتداول مع العملاء قد استغرقت وقتًا طويلًا، فإنك من خلال العرض النهائي تقوم باختصار كل ما فات، وتأكيد القيمة المضافة التي سيحصل عليها العملاء المستهدفون، عبر التعامل معك.

افهم عميلك أولًا

ولكن من المهم الإشارة إلى أن الجلسات المطولة مع العملاء، ومقابلتهم، والتحدث إليهم ينطوي على أهمية كبرى؛ إذ من خلالها يتم معرفة احتياجاتهم ورغباتهم، وتحديد الطريقة المناسبة لتلبية تلك الرغبات وإشباع هذه الاحتياجات.

وبطبيعة الحال كل هذه الأمور يتم التشديد عليك في عرضك النهائي، فإذ لم تفعل، وإذ لم يتضمن هذا العرض قيمة حقيقية للعميل، فإن الاستنتاج الأساسي الذي سيتوصل إليه هو أنك (كمسوق/ أو رجل مبيعات) لم تفهمه على النحو الأمثل، ولم تدرك ما يحتاج إليه حقًا، وبالتالي سيحجم عن التعامل معك، وعن توقيع الصفقة.

وعلى ذلك يتعين عليك ألا تتسرع في تقديم عرضك النهائي للعميل، قبل أن تتأكد من أنك فهمته تمامًا، وأنك قادر، عبر هذا المنتج أو تلك الخدمة، من تلبية رغباته وإشباع احتياجاته كافة.

العرض النهائي

متى يتخذ العميل القرار النهائي؟

مهما كانت المفاوضات ناجحة ومثمرة، ومهما تمكّن المسوقون من التأثير في العملاء واستمالتهم إلى التعامل مع الشركة التي يعملون لصالحها، إلا أن هذه المرحلة (مرحلة المفاوضات) ليست مرحلة اتخاذ القرار النهائي، سواءً بالقبول أو الرفض.

وإنما _ وهنا تأتي أهمية العرض النهائي_ يتخذ العميل القرار النهائي ويحسم أمره عندما توضح له، ولو في دقيقة واحدة، كل ما ستقدمه له، إن هو قرر التعامل معك وتوقيع هذه الصفقة أو تلك.

العرض النهائي، إذًا، هو أحد الأمور الأساسية التي تحفز العميل لاتخاذ القرار، وكلما كان عرضك مقنعًا ومنطقيًا، ومنطويًا على قيمة مضافة وحقيقية، كلما تمكنت من التأثير الفعلي في العميل، ومن جذبه للتعامل معك، واستهلاك منتجاتك.

كل الخطوات التي قمت بها من قبل من مفاوضات، ومقابلات معمقة، ونقاشات مطولة، وقبل ذلك كله استهداف العملاء أنفسهم تهدف إلى الوصول بك إلى هذه المرحلة النهائية أي إلى تقديم عرضك النهائي للعملاء المستهدفين، ليس هذا فحسب، بل والدفع بهم في المسار الذي تريدهم أن يسيروا فيه.

وعلى ذلك، فإن تقديم العرض النهائي، هو من حيث الأصل، الغاية من كل هذه الخطوات السابقة، وهو الأمر الذي يتم التفكير فيه منذ البداية، ويتم بلورته طوال تلك المراحل.

اقرأ أيضًا:

توصيات العملاء.. ذاك الكنز الخفي!

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

تطبيق ستاربكس للجوال

3 أمور جوهرية يتعلمها المسوقون من تطبيق ستاربكس للجوال

تربعت تطبيقات “ستاربكس” لسنوات طويلة على عرش تطبيقات الهواتف المحمولة، التي كان أول إصدارٍ لها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.